رحّبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، يوم الخميس 13 أغسطس/آب 2026، بموافقة إسرائيل على تمديد عمل بعثتين أوروبيتين في الأراضي الفلسطينية، بينهما بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في معبر رفح «يوبام رفح» (EUBAM Rafah)، حتى 30 حزيران/يونيو 2027، معتبرة الخطوة نتيجة مهمة بعد أشهر من المفاوضات الدبلوماسية.
ويشمل التمديد كذلك بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون (EUPOL COPPS)، فيما يمهد القبول الإسرائيلي الطريق أمام استكمال إجراءات التمديد رسميًا من جانب دول الاتحاد الأوروبي.
وقالت كالاس إن البعثتين تعملان لتحقيق هدف يتمثل في جعل نقاط العبور أكثر أمنًا وكفاءة، إلى جانب دعم الشرطة الفلسطينية وتعزيز الاستقرار، في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى توسيع دوره في ترتيبات الأمن والإدارة المرتبطة بقطاع غزة.
وكانت بعثة «يوبام رفح» قد أُنشئت عام 2005 لتوفير وجود طرف ثالث عند المعبر بين قطاع غزة ومصر ودعم السلطات الفلسطينية في إدارة الحدود، قبل تعليق وجودها في المعبر عام 2007 إثر سيطرة حركة حماس على قطاع غزة. وأعيد نشر البعثة بصورة مؤقتة في رفح في شباط/فبراير 2025 بطلب فلسطيني وإسرائيلي وبالتنسيق مع مصر.
وشهد عمل البعثة تطورات جديدة خلال العام الجاري، إذ استؤنفت العمليات في معبر رفح في 2 شباط/فبراير 2026، قبل توقفها مؤقتًا في 28 شباط/فبراير بسبب الأوضاع الأمنية، ثم استئنافها مجددًا في 19 آذار/مارس. وبحسب أحدث بيانات الاتحاد الأوروبي، تجاوز عدد حركات عبور المسافرين عبر المعبر منذ استئناف العمليات 10 آلاف حالة، وبلغ 10,128 عملية عبور حتى مطلع آب/أغسطس.
أما بعثة EUPOL COPPS، التي بدأت عملها عام 2006، فتتركز مهمتها على دعم الشرطة المدنية الفلسطينية ومؤسسات العدالة وتطوير قدراتها في مجالي إنفاذ القانون والعدالة الجنائية. وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد مدد في حزيران/يونيو 2025 تفويض البعثتين حتى 30 حزيران/يونيو 2026، مؤكدًا إمكانية تطوير مهامهما وفق التطورات الميدانية.
وتأتي الموافقة الإسرائيلية الجديدة بعد مفاوضات بشأن استمرار الوجود الأوروبي، وفي ظل سعي الاتحاد الأوروبي إلى الإبقاء على دور مباشر في تشغيل معبر رفح ودعم المؤسسات الأمنية والمدنية الفلسطينية، باعتبار البعثتين جزءًا من مساهمته في ترتيبات الاستقرار وإدارة المرحلة المرتبطة بوقف إطلاق النار ومستقبل قطاع غزة.
