واصلت القوات الإسرائيلية، الاثنين 17 أغسطس/آب 2026، عمليات الاقتحام والاعتقال والهدم والتجريف في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بالتزامن مع اعتداءات نفذها مستوطنون على مواطنين وممتلكات وأراضٍ زراعية، وتشديد الإجراءات العسكرية وإغلاق عدد من الطرق.
وأصيب مواطن من بيت سوريك برصاص القوات الإسرائيلية قرب جدار الفصل في بلدة الرام شمال القدس، ووصفت حالته بالمستقرة. كما شهدت محافظات الضفة حملة اعتقالات واسعة، شملت خمسة مواطنين من بلدة المغير شمال شرق رام الله، ومواطنين من كفر قليل في نابلس، وآخرين من الخليل ويطا ومخيم الفارعة وخلة مكحول.
وفي جنين، اعتقلت القوات الإسرائيلية مزارعين من قرية فقوعة، أحدهما يبلغ 75 عاما، بعد احتجازهما من قبل مستوطنين أثناء وجودهما في أراضي القرية، فيما أُطلق سراح طفل كان برفقتهما. كما شهدت قباطية اقتحامات ومداهمات واعتقالات، وأصيب سائق وعدد من الركاب بجروح طفيفة إثر اصطدام مركبة عسكرية بمركبة نقل عمومي عند مدخل البلدة.
وشملت الاقتحامات بلدات ومناطق في رام الله ونابلس والخليل والقدس وبيت لحم وطولكرم وسلفيت، رافق بعضها تفتيش منازل ومحال تجارية، واحتجاز مواطنين والتحقيق معهم ميدانيا، وإطلاق قنابل الغاز. وفي بيت عنان شمال غرب القدس، اندلعت حرائق في أراضٍ عقب إطلاق قنابل الغاز، بينما اقتحمت القوات ساحات مستشفى الجمعية العربية للتأهيل في بيت لحم واعتدت على عدد من الموجودين فيه.
وفي كفل حارس شمال سلفيت، فرضت القوات الإسرائيلية قيودا على حركة المواطنين لتأمين دخول مستوطنين إلى مقامات دينية، فيما نُصبت حواجز عسكرية عند مداخل قرى شمال رام الله، ما تسبب في أزمات مرورية.
وفي سياق عمليات الهدم، هدمت القوات الإسرائيلية منزلا من طابقين في قرية قلنديا شمال غرب القدس، تبلغ مساحة كل طابق فيه 250 مترا مربعا ويؤوي عائلتين تضمان 15 فردا، بدعوى البناء دون ترخيص. كما هدمت منشأة سكنية وبركسين زراعيين وردمت بئرا للمياه في بيت دجن شرق نابلس.
وفي طولكرم، أُجبرت عائلات في منطقة جبل النصر بمحيط مخيم نور شمس على إخلاء منازلها بذريعة تنفيذ أعمال تفجير، بالتزامن مع تجريف مساحات من الأراضي في منطقة جبل الصالحين باستخدام آليات وجرافات ثقيلة.
وبالتوازي، تواصلت اعتداءات المستوطنين في عدة محافظات. ففي بلدة قصرة جنوب نابلس، استمر لليوم التاسع حصار عدد من المنازل في منطقة رأس العين، وسط محاولات للسيطرة عليها ومنع أصحابها من الوصول إليها، فيما أغلقت القوات الإسرائيلية الطرق المؤدية إلى المنطقة بالسواتر الترابية. وكانت القوات قد أخلت سكان منزلين وحولت 16 منزلا إلى مواقع عسكرية في البلدة.
وفي بيتا جنوب نابلس، أصيب شابان بجروح ورضوض إثر تعرضهما للضرب من مستوطنين. كما شهدت قرية دير عمار غرب رام الله أعمال تجريف وشق طريق قرب منازل المواطنين، بينما سجلت تجمعات وتحركات للمستوطنين في المزرعة الشرقية والمغير ودير جرير، وأُحرقت أراضٍ في منطقة الشونة قرب ترمسعيا.
وفي بيت لحم، تضررت عدة مركبات إثر مهاجمتها قرب دوار تقوع دون تسجيل إصابات، بينما تعرض خط مياه يخدم عائلات فلسطينية في منطقتي يرزا والرأس الأحمر بمحافظة طوباس للاعتداء، في ظل استمرار التوتر والقيود المفروضة على الحركة في عدد من مناطق الضفة الغربية.
