شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية، الثلاثاء 18 أغسطس/آب 2026، سلسلة من العمليات العسكرية الإسرائيلية وحوادث عنف نفذها مستوطنون، أسفرت عن إصابات واعتقالات، بالتزامن مع عمليات هدم والاستيلاء على أراضٍ وطرح عطاء جديد للبناء الاستيطاني ضمن مخطط E1 شرق القدس.
وأفادت مصادر فلسطينية بإصابة شاب يبلغ 34 عامًا بالرصاص في الرأس خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة عجول شمال رام الله، فيما أصيب فلسطيني آخر بالرصاص في البطن خلال اقتحام مخيم الأمعري في البيرة، ووصفت وزارة الصحة حالته بالحرجة. كما سُجلت إصابة شاب قرب الجدار الفاصل في بلدة الرام شمال القدس.
وفي محافظة نابلس، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه تعاملت مع إصابات ناجمة عن اعتداءات بالضرب خلال اقتحام قرية بيت أمرين، في حين نُقل ثلاثة فلسطينيين آخرين إلى المستشفى بعد الإفراج عنهم، وقالت مصادر طبية إنهم تعرضوا للضرب خلال اعتقالهم قبل يومين.
وفي ملف الاعتقالات، أفادت وكالة "وفا" باعتقال الطبيبة ديمة محمد أمين بركات، وهي أخصائية نسائية وتوليد، بعد مداهمة منزلها في حي الطيرة بمدينة رام الله، إضافة إلى اعتقال خليل صليبي من نابلس وثلاثة شبان من بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم. كما اعتُقل الشاب نور مهند سوقية من جنين قبل يومين من الموعد المقرر لحفل زفافه، وفق نادي الأسير الفلسطيني.
وبالتوازي، هدمت القوات الإسرائيلية مساكن ومنشآت زراعية وآبار مياه في خربتي الفخيت والتبان بمسافر يطا جنوب الخليل. وشملت عمليات الهدم، بحسب مصادر محلية فلسطينية، مساكن من الصفيح وحظائر وبركسات، إضافة إلى ردم آبار مياه تستخدمها عائلات في المنطقة.
وفي الأغوار الشمالية، أصدرت السلطات الإسرائيلية أمرًا عسكريًا بالاستيلاء على نحو 160 دونمًا من أراضي تجمعي سمرة ومكحول لأغراض قالت إنها عسكرية. كما أفادت مصادر فلسطينية بتحويل مبنى سكني من ثلاثة طوابق في قرية الجاروشية شمال طولكرم إلى موقع عسكري، وإغلاق المدخل الشمالي لمدينة سلفيت أمام حركة المركبات.
وفي تطور ذي بعد سياسي، طرحت السلطات الإسرائيلية عطاءً لبناء 1,234 وحدة سكنية ضمن الجزء الجنوبي من مخطط E1 شرق القدس، في خطوة جديدة باتجاه تنفيذ المشروع الذي يربط منطقة القدس بمستوطنة معاليه أدوميم. ويثير المشروع اعتراضات فلسطينية ودولية، إضافة إلى انتقادات من منظمات إسرائيلية، بسبب تأثيره المحتمل على التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها وعلى فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة الأراضي.
وفي نابلس، قالت مصادر محلية إن مستوطنين واصلوا لليوم العاشر محاصرة ثلاثة منازل في منطقة رأس العين ببلدة قصرة، وسط وجود للجيش الإسرائيلي، فيما قطع مستوطنون أعمدة كهرباء تغذي منزلًا لعائلة صوفان في بورين وأغلقوا الطريق المؤدي إليه. كما أُغلقت طرق فرعية في أراضي بيت أمرين تؤدي إلى منازل وأراضٍ زراعية.
وتعكس التطورات المتزامنة اتساع نطاق التوتر في الضفة الغربية بين العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتزايد الاحتكاكات المرتبطة بالمستوطنين، وتسارع الخطوات الاستيطانية، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الفلسطينية والدولية من التداعيات الأمنية والسياسية لهذه الإجراءات على الأرض ومستقبل التسوية السياسية.
