حصيلة غزة الأربعاء: 10 شهداء بينهم 8 من ضباط الشرطة وطفلة في قصف إسرائيلي على مدينة غزة

انتشل مسعفون ومتطوعون جثامين شهداء وجرحى من موقع غارة إسرائيلية استهدفت مقرًا للشرطة البلدية وسط غزة، 19 أغسطس/آب 2026،(صورة: بلال أسامة)

ارتفعت حصيلة الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة، يوم الأربعاء 19 أغسطس/آب 2026، إلى 10 شهداء، جراء سلسلة من الغارات الإسرائيلية التي تركزت غالبيتها في مدينة غزة، وكان أبرزها قصف مقر للشرطة الفلسطينية أسفر عن استشهاد 9 فلسطينيين، بينهم ثمانية من ضباط وعناصر الشرطة وطفلة نازحة، إلى جانب شهيد في غارة منفصلة وسط القطاع.

وبحسب الحصيلة المتداولة عبر مجموعة إحصائيات مستشفيات غزة، توزع الشهداء جغرافياً على النحو الآتي:

شمال قطاع غزة: 9 شهداء
وسط قطاع غزة: شهيد واحد
جنوب قطاع غزة: دون شهداء
الإجمالي: 10 شهداء

9 شهداء في قصف مقر للشرطة بمدينة غزة

وأعلنت المديرية العامة للشرطة ووزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة أن طائرات إسرائيلية استهدفت، ظهر الأربعاء، مقراً للشرطة في مدينة غزة، في هجوم أسفر، وفق الحصيلة النهائية المعلنة، عن استشهاد تسعة أشخاص وإصابة أكثر من 15 آخرين.

وكانت المعلومات الأولية قد تحدثت عن سبعة شهداء وعدد من المصابين، قبل أن ترتفع الحصيلة تباعاً إلى تسعة شهداء.

وقالت وزارة الداخلية إن القصف استهدف ضباطاً وعناصر من جهاز الشرطة المدنية، فيما أظهرت قائمة النعي الرسمية أن من بين الشهداء ثمانية من كوادر وضباط الشرطة، بينهم مدير شرطة محافظة غزة المكلف ومدير العمليات ومديرة إدارة الشرطة النسائية، إضافة إلى طفلة نازحة كانت في محيط المقر المستهدف.

الداخلية تنعى ثمانية من ضباط وعناصر الشرطة

وفي بيان نعي مفصل صدر مساء الأربعاء، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني أسماء ضباط وعناصر الشرطة الذين قضوا في القصف، وقالت إنها تنعى «كوكبة من ضباط الشرطة، شهداء الواجب»، الذين قتلوا جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف مقر الشرطة بمدينة غزة ظهر اليوم.

وبحسب البيان، فإن الشهداء من جهاز الشرطة هم:

العميد أيمن محمود جندية، 47 عاماً، مدير شرطة محافظة غزة المكلف.
العقيد أسامة هاشم الهجين، 43 عاماً، مدير عمليات شرطة محافظة غزة.
العقيد فاتنة عبد الجبار السحار، 42 عاماً، مدير إدارة الشرطة النسائية بمحافظة غزة.
العقيد إبراهيم عبد الرحمن تمراز، 47 عاماً.
العقيد علاء علي عليان، 47 عاماً.
المقدم حازم جبر خلف، 52 عاماً.
الرائد عثمان شحتة أبو سمعان، 42 عاماً.
الملازم سماهر مصباح حمادة، 39 عاماً.

كما نعت الوزارة الطفلة دانا هيثم الجماصي، 13 عاماً، موضحة أنها كانت من النازحين الموجودين في محيط مقر الشرطة عند تعرضه للقصف.

وبذلك، تضم حصيلة الاستهداف ثمانية من ضباط وعناصر جهاز الشرطة وطفلة واحدة، لترتفع حصيلة الهجوم على المقر إلى تسعة شهداء.

الداخلية: استهداف الشرطة يهدف إلى نشر الفوضى

وأدانت وزارة الداخلية والأمن الوطني القصف، ووصفته بأنه «مجزرة وحشية»، وقالت إنه يأتي في سياق ما اعتبرته استمراراً للهجمات والاغتيالات الإسرائيلية بحق قادة وضباط جهاز الشرطة المدنية في قطاع غزة.

وأضافت الوزارة أن تكرار استهداف جهاز الشرطة يندرج، وفق تقديرها، ضمن مساعٍ إسرائيلية لتغييب جهاز الشرطة وإضعاف دوره في حفظ الأمن والنظام العام ونشر الفوضى داخل قطاع غزة.

وفي تصريح سابق عقب الهجوم، ناشدت الوزارة الوسطاء والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف التصعيد الإسرائيلي، مؤكدة رفضها للمبررات التي تقدمها إسرائيل بشأن عمليات الاستهداف.

وقالت إن جهاز الشرطة يؤدي مهاماً مدنية متعلقة بحفظ الأمن وتنظيم الحياة العامة، محذرة من أن استهداف مكوناته وقياداته ينعكس على الأمن المجتمعي في ظل الظروف التي يعيشها القطاع.

شهيد في غارة على النصيرات

وفي وسط قطاع غزة، أفاد مصدر محلي باستشهاد الفلسطيني صبحي سامي شحتوت وإصابة آخرين جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في محيط مخيم 2 جنوبي مخيم النصيرات.

وبهذه الحالة، بلغ عدد الشهداء المسجلين في وسط القطاع خلال الأربعاء شهيداً واحداً، مقابل تسعة شهداء في شمال القطاع، بينما لم تسجل مستشفيات جنوب القطاع شهداء ضمن الحصيلة اليومية المعلنة.

وتزامنت الغارة مع قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مناطق شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة، بحسب مصادر صحافية محلية، دون الإعلان عن ضحايا إضافيين ضمن الحصيلة المتاحة.

الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ عمليات استهداف

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عدة عمليات في قطاع غزة، وقال إنه استهدف في منطقة النصيرات شخصاً وصفه بأنه قائد فصيلة في الجناح العسكري لحركة حماس، مدعياً أنه شارك في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأضاف الجيش أنه نفذ، بالتعاون مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، ضربة أخرى في منطقة الدرج والتفاح بمدينة غزة، قال إنها استهدفت قائداً في حركة حماس وأشخاصاً آخرين كانوا برفقته، بزعم أنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية العاملة في القطاع.

وقال الجيش إن قواته المنتشرة تحت قيادة المنطقة الجنوبية ستواصل التحرك ضد ما يعتبره «أي تهديد فوري».

كما نقلت صحيفة معاريف عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صادق على تنفيذ الهجمات في قطاع غزة، وإن عمليات الاستهداف جرت استناداً إلى السياسة التي وضعتها القيادة السياسية الإسرائيلية.

حماس تنفي استهداف قيادات في واقعة مقر الشرطة

ونفت حركة حماس الرواية الإسرائيلية المتعلقة باستهداف قيادات في المقاومة خلال الهجوم على مقر الشرطة بمدينة غزة، وقالت إن الضحايا كانوا من ضباط وعناصر الشرطة المدنية ومواطنين.

واعتبرت الحركة القصف تصعيداً خطيراً، واتهمت حكومة بنيامين نتنياهو بالتنصل من التزاماتها وعرقلة تنفيذ تفاهمات وقف إطلاق النار.

وقالت حماس إن المزاعم المتعلقة باستهداف قيادات في المقاومة «لا أساس لها من الصحة»، بحسب تعبيرها، معتبرة أنها تستخدم لتبرير استهداف الشرطة المدنية.

وربطت الحركة توقيت الهجوم باللقاءات والاتصالات الأخيرة مع الوسطاء والضامنين، بما في ذلك لقاءات مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، معتبرة أن التصعيد من شأنه تقويض الجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ الاتفاق وخارطة الطريق المتعلقة بالمرحلة التالية.

ودعت الوسطاء والجهات الضامنة، وفي مقدمتهم الإدارة الأميركية، إلى التدخل لوقف التصعيد وإلزام إسرائيل بتنفيذ التفاهمات القائمة.

حازم قاسم: التصعيد يضع الوسطاء أمام اختبار

وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم إن قصف الموقع في مدينة غزة يمثل «تصعيداً خطيراً»، منتقداً ما وصفه بعدم ممارسة الأطراف الراعية ضغوطاً كافية لضمان الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف أن «مجلس السلام» بات، من وجهة نظر الحركة، أمام اختبار يتعلق بقدرته على إدارة الوساطة وضمان تنفيذ التفاهمات، معتبراً أن التصريحات المتناقضة بشأن الاتفاق قد تمنح إسرائيل مساحة لمواصلة عملياتها العسكرية.

الجبهة الديمقراطية تدين استهداف الشرطة

بدورها، أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين القصف الإسرائيلي، وقالت إن تتابع الهجمات على قطاع غزة، بما في ذلك استهداف الشرطة ومناطق تضم نازحين، يهدد التفاهمات القائمة بشأن وقف الحرب.

واعتبرت الجبهة أن استهداف جهاز الشرطة والمؤسسات المدنية يضعف المؤسسات المسؤولة عن حفظ النظام العام، وربطت ذلك بمخاطر اتساع حالة الفوضى والفلتان الأمني.

وطالبت الوسطاء والأطراف الضامنة باتخاذ إجراءات عملية لوقف التصعيد وضمان حماية المدنيين، كما دعت إلى المضي في ترتيبات المرحلة التالية من الاتفاق وملفات إدارة القطاع وإعادة الإعمار.

الجهاد الإسلامي: الهجمات تهدد جهود وقف إطلاق النار

من جهتها، قالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إن استمرار العمليات الإسرائيلية في غزة، ولا سيما بعد القصف الذي استهدف مقهى في ميناء غزة في اليوم السابق، يشير إلى تصعيد يهدد جهود تثبيت وقف إطلاق النار.

واتهمت الحركة إسرائيل بمواصلة سياسة القتل والتصعيد، ودعت الأطراف الإقليمية والدولية إلى التحرك لوقف الهجمات ومنع اتساع دائرة المواجهة.

7 شهداء في قصف ميناء غزة في اليوم السابق

وتأتي تطورات الأربعاء بعد استشهاد سبعة فلسطينيين، الثلاثاء، جراء قصف إسرائيلي استهدف مقهى في منطقة ميناء غزة.

وقال مصدر في حركة حماس لـ«التلفزيون العربي» إن كوادر من الحركة كانوا في الموقع المستهدف، لكنه ذكر أنهم لم يكونوا مسلحين، وأن وجودهم كان مرتبطاً بتحضيرات تخص حصر السلاح وتنفيذ الخطة الأميركية المطروحة.

وفي المقابل، تحدثت مصادر إسرائيلية عن استهداف شخصيات مرتبطة بحركة حماس خلال العمليات الأخيرة، في ظل تباين واضح بين الروايتين الفلسطينية والإسرائيلية بشأن طبيعة المستهدفين.

حصيلة منذ وقف إطلاق النار

ووفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية الواردة في البيانات المتاحة، بلغت حصيلة الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول نحو 1,274 شهيداً، فيما بلغ عدد الإصابات 4,229 إصابة، إضافة إلى انتشال جثامين 813 شخصاً.

وبحسب الوزارة، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ بدء الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73,414 شهيداً و174,335 إصابة.

وأكدت الوزارة أن عدداً من الضحايا ما يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى بعض المناطق، ما يجعل حصيلة الضحايا قابلة للارتفاع مع عمليات الانتشال ووصول حالات جديدة إلى المستشفيات.

10 شهداء في الحصيلة اليومية

وبحسب المعطيات المتاحة حتى الآن، استقر إجمالي حصيلة الأربعاء على 10 شهداء، بينهم تسعة في مدينة غزة وشهيد في وسط القطاع.

ويشكل أفراد الشرطة غالبية ضحايا اليوم، إذ أسفر استهداف مقر الشرطة بمدينة غزة عن مقتل ثمانية من ضباط وعناصر الجهاز، تتراوح أعمارهم بين 39 و52 عاماً، إضافة إلى طفلة نازحة تبلغ 13 عاماً.

ويأتي ذلك في وقت تتبادل فيه إسرائيل والفصائل الفلسطينية الاتهامات بشأن خرق تفاهمات وقف إطلاق النار، فيما تتزايد الدعوات للوسطاء والجهات الضامنة للتدخل لمنع اتساع نطاق التصعيد والحفاظ على الترتيبات المرتبطة بوقف العمليات العسكرية.

تعليق صورة:

انتشل مسعفون ومتطوعون فلسطينيون جثامين شهداء وجرحى من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مقرًا للشرطة البلدية وسط مدينة غزة، في 19 أغسطس/آب 2026، وأسفرت، وفق مصادر طبية، عن استشهاد تسعة فلسطينيين وإصابة أكثر من 15 آخرين.

(صورة: بلال أسامة)

 

انتشل مسعفون ومتطوعون جثامين شهداء وجرحى من موقع غارة إسرائيلية استهدفت مقرًا للشرطة البلدية وسط  غزة، 19 أغسطس/آب 2026،(صورة: بلال أسامة)
انتشل مسعفون ومتطوعون جثامين شهداء وجرحى من موقع غارة إسرائيلية استهدفت مقرًا للشرطة البلدية وسط  غزة، 19 أغسطس/آب 2026،(صورة: بلال أسامة)
انتشل مسعفون ومتطوعون جثامين شهداء وجرحى من موقع غارة إسرائيلية استهدفت مقرًا للشرطة البلدية وسط  غزة، 19 أغسطس/آب 2026،(صورة: بلال أسامة)
انتشل مسعفون ومتطوعون جثامين شهداء وجرحى من موقع غارة إسرائيلية استهدفت مقرًا للشرطة البلدية وسط  غزة، 19 أغسطس/آب 2026،(صورة: بلال أسامة)
انتشل مسعفون ومتطوعون جثامين شهداء وجرحى من موقع غارة إسرائيلية استهدفت مقرًا للشرطة البلدية وسط  غزة، 19 أغسطس/آب 2026،(صورة: بلال أسامة)
انتشل مسعفون ومتطوعون جثامين شهداء وجرحى من موقع غارة إسرائيلية استهدفت مقرًا للشرطة البلدية وسط  غزة، 19 أغسطس/آب 2026،(صورة: بلال أسامة)
انتشل مسعفون ومتطوعون جثامين شهداء وجرحى من موقع غارة إسرائيلية استهدفت مقرًا للشرطة البلدية وسط  غزة، 19 أغسطس/آب 2026،(صورة: بلال أسامة)
انتشل مسعفون ومتطوعون جثامين شهداء وجرحى من موقع غارة إسرائيلية استهدفت مقرًا للشرطة البلدية وسط  غزة، 19 أغسطس/آب 2026،(صورة: بلال أسامة)
انتشل مسعفون ومتطوعون جثامين شهداء وجرحى من موقع غارة إسرائيلية استهدفت مقرًا للشرطة البلدية وسط  غزة، 19 أغسطس/آب 2026،(صورة: بلال أسامة)
انتشل مسعفون ومتطوعون جثامين شهداء وجرحى من موقع غارة إسرائيلية استهدفت مقرًا للشرطة البلدية وسط  غزة، 19 أغسطس/آب 2026،(صورة: بلال أسامة)
انتشل مسعفون ومتطوعون جثامين شهداء وجرحى من موقع غارة إسرائيلية استهدفت مقرًا للشرطة البلدية وسط  غزة، 19 أغسطس/آب 2026،(صورة: بلال أسامة)
انتشل مسعفون ومتطوعون جثامين شهداء وجرحى من موقع غارة إسرائيلية استهدفت مقرًا للشرطة البلدية وسط  غزة، 19 أغسطس/آب 2026،(صورة: بلال أسامة)
انتشل مسعفون ومتطوعون جثثًا وجرحى من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مقرًا للشرطة البلدية وسط غزة، 19 أغسطس/آب 2026.صورة: بلال أسامة
 

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة