نتنياهو ينفي السماح بدخول القوة الدولية إلى غزة و«الوسطاء» يطالبون «مجلس السلام» بضمان «وقف الحرب»

رئيس الحكومة الإسرائيلية، نتنياهو (Getty Images).jpg

نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس 20 أغسطس/آب 2026، أن يكون المستوى السياسي في إسرائيل قد صادق على دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة، مؤكداً في الوقت نفسه تمسك الحكومة الإسرائيلية بربط إعادة إعمار القطاع بنزع سلاح حركة حماس بالكامل.

وقال مكتب نتنياهو إن التقارير التي تحدثت عن موافقة إسرائيل على دخول القوة الدولية لا تعكس قراراً صادراً عن المستوى السياسي. ويأتي هذا الموقف بعد تقارير إسرائيلية سابقة أفادت بأن المجلس الوزاري الأمني صادق على إجراءات تتيح دخولاً محدوداً لعناصر القوة، في إطار الترتيبات الخاصة بخطة ما بعد الحرب في غزة.

وجدد مكتب نتنياهو موقف إسرائيل القائل إنه لن تبدأ عملية إعادة إعمار في قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن تسلسل خطوات نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي ونشر القوة الدولية.

وتندرج قوة الاستقرار الدولية ضمن الترتيبات التي أقرها مجلس الأمن الدولي في القرار 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، والذي أجاز إنشاء قوة دولية مؤقتة في غزة تحت مظلة «مجلس السلام»، للمساهمة في تثبيت الاستقرار وتنفيذ الترتيبات الأمنية ودعم وقف إطلاق النار.

وبالتوازي مع الموقف الإسرائيلي، أدانت مصر وقطر وتركيا، بصفتها دولاً وسيطة، الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، وقالت في بيان مشترك إنها أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، محذرة من أن استمرار التصعيد من شأنه تقويض الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لتنفيذ خطة إنهاء الصراع.

ودعت الدول الثلاث المجتمع الدولي و«مجلس السلام» بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى اتخاذ خطوات لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار وفق القرار 2803، وممارسة ضغط لمنع مزيد من التصعيد، كما طالبت إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار والامتناع عن الإجراءات التي قد تؤدي إلى إضعافه.

وفي السياق نفسه، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان، خلال اتصال هاتفي الخميس، تطورات تنفيذ خطة غزة، وقالا إن الفصائل الفلسطينية أبدت تجاوباً بشأن حصر السلاح، معتبرين أن «الكرة الآن أصبحت في الملعب الإسرائيلي»، وداعيين إسرائيل إلى التجاوب مع الترتيبات المطروحة للانتقال إلى المرحلة التالية.

وبحسب وزارة الخارجية المصرية، تشمل الترتيبات التي ناقشها الوزيران الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية بمعدل يقارب 600 شاحنة يومياً، وبدء مشروعات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، إلى جانب دخول اللجنة الوطنية وعناصر الشرطة الفلسطينية وقوة الاستقرار الدولية.

ويعكس تباين المواقف استمرار الخلاف حول ترتيب استحقاقات المرحلة المقبلة في غزة؛ إذ تربط إسرائيل التقدم في ملف الإعمار ونشر الترتيبات الدولية بنزع سلاح حماس، بينما تدفع الدول الوسيطة باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار والمضي بالتوازي في الانسحاب والمساعدات والترتيبات الأمنية والسياسية.

وفي ملف الضفة الغربية، حذر عبد العاطي وفيدان من تنفيذ مشروع E1 الاستيطاني، معتبرين أنه يهدد التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية ويفصل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، كما بحثا التطورات في سوريا في ضوء الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على أراضيها.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس/القاهرة