نتنياهو يرسم مستقبل غزة تحت «سيطرة أمنية إسرائيلية مطلقة» ويتوعد بإسقاط النظام الإيراني: نسيطر على أكثر من 60% وقادرون على الضرب في إيران بأي لحظة

بنيامين نتنياهو في مقابلة.webp

كشف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في مقابلة حصرية مع قناة i24NEWS العبرية، عن رؤيته لمستقبل قطاع غزة خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا تمسك إسرائيل بسيطرة أمنية كاملة على القطاع، بالتوازي مع تصريحات غير مسبوقة في حدتها بشأن إيران، أعلن فيها أن أجهزته تعمل بتوجيه منه لإسقاط النظام الإيراني و«حسمه».

وأجرت القناة المقابلة مع نتنياهو مساء الأربعاء، ضمن برنامج «كابينت شيشي»، ونشرت مقتطفات منها قبل بثها الجمعة، تناول خلالها بصورة رئيسية مستقبل قطاع غزة والتطورات المتعلقة بإيران.   

غزة.. سيطرة على أكثر من 60% ورؤية أمنية طويلة الأمد

وقال نتنياهو إن إسرائيل تسيطر، وفق تقديره، «سيطرة تامة» على أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة، وإن عليها مواصلة ما وصفه بالهدف الفعلي لعملياتها، والمتمثل في تفكيك القدرات العسكرية ونزع السلاح وتنفيذ عمليات إخلاء في المناطق التي ترى ضرورة لذلك، إلى جانب ضمان عدم تحول القطاع مجددًا إلى مصدر تهديد لإسرائيل.

وأضاف أن هذا الهدف، من وجهة نظره، تحقق «إلى حد كبير» بالفعل.

وعندما سُئل عن الصورة التي يتوقع أن يكون عليها قطاع غزة بعد خمس أو عشر سنوات، قال نتنياهو إنه يريد أن يصبح القطاع منطقة لا يفكر فيها أحد بمهاجمة إسرائيل، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بوجود سيطرة أمنية إسرائيلية مطلقة عليه.

وتعكس تصريحات نتنياهو توجهًا نحو الإبقاء على حرية عمل وسيطرة أمنية إسرائيلية طويلة الأمد داخل قطاع غزة، إذ لم يتحدث في المقتطف المنشور عن انسحاب أمني كامل من القطاع، بل ربط مستقبل غزة باستمرار قدرة إسرائيل على التحكم بالوضع الأمني فيها.

إيران.. «يمكننا أن نكون هناك في أي لحظة»

وفي الملف الإيراني، وجه نتنياهو رسائل أكثر حدة، وقال إن المواجهة الإسرائيلية تستهدف في نهاية المطاف ما وصفه بـ«رأس الأخطبوط الإيراني»، إلى جانب قطع أذرع المحور الذي تقوده طهران.

وأشار إلى العمليات الإسرائيلية السابقة في إيران، مؤكدًا أن الطيارين الإسرائيليين سبق أن عملوا هناك، وأنهم قادرون على العودة والعمل في إيران في أي لحظة.

وعندما سُئل بصورة مباشرة عما إذا كان حديثه عن «حسم النظام» يعني سقوطه، أجاب نتنياهو بأن إسرائيل ستسقطه، مستخدمًا التعبير العبري «על כרעי תרנגולת»، الذي يعني مجازًا أن النظام يقف على أسس هشة ومترنحة.

نتنياهو: جميع أجهزتنا تعمل بتوجيهي لإسقاط النظام

وجاء التصريح الأبرز في ختام المقتطف المنشور، حين سُئل نتنياهو عما إذا كان رئيس جهاز الموساد رومان غوفمان يعمل على إسقاط النظام الإيراني.

ورد نتنياهو بأن جميع الأجهزة والمنظومات الإسرائيلية تعمل بتوجيه منه من أجل إسقاط النظام الإيراني وحسمه.

ويمثل هذا التصريح انتقالًا إلى لغة أكثر وضوحًا في ربط نشاط مؤسسات الأمن والاستخبارات الإسرائيلية بهدف تغيير النظام في طهران، بدل الاكتفاء بالحديث عن إضعاف قدراته العسكرية أو النووية.

وتكتسب تصريحات نتنياهو أهمية إضافية بالنظر إلى مواقف سابقة له خلال العام الجاري؛ ففي يونيو/حزيران 2026 قال إنه لم يحدد إسقاط النظام الإيراني باعتباره أحد الأهداف الرسمية للعملية العسكرية، وإنه لا يستطيع تحديد موعد سقوط النظام، معتبرًا أن إسرائيل عملت على خلق الظروف التي تتيح للإيرانيين تغييره إذا أرادوا.

أما في المقابلة الجديدة، فقد ذهب إلى صياغة أكثر مباشرة، بالحديث صراحة عن إسقاط النظام وعن عمل الأجهزة الإسرائيلية بتوجيهه لتحقيق ذلك، إلى جانب تأكيده أن القدرات العسكرية الإسرائيلية تستطيع العمل داخل إيران مجددًا في أي وقت.

وبذلك تجمع تصريحات نتنياهو الجديدة بين مسارين استراتيجيين يطرحهم للمستقبل: إدامة السيطرة الأمنية الإسرائيلية على قطاع غزة ومنع إعادة تشكل أي تهديد عسكري منه، ومواصلة الضغط العسكري والاستخباري على إيران وصولًا، وفق تصريحه، إلى إسقاط النظام القائم فيها.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة