شهدت مدينة القدس ومحيطها، الخميس 3 سبتمبر/أيلول 2026، سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية شملت اقتحام مئات المستوطنين المسجد الأقصى، واعتقالات وقرارات إبعاد عنه، إلى جانب توزيع عشرات إخطارات الهدم ووقف البناء في بلدة عناتا، وتنفيذ اقتحامات وحواجز عسكرية في عدد من المناطق.
وبحسب النشرة المسائية لمحافظة القدس، اقتحم 208 مستوطنين باحات المسجد الأقصى خلال اليوم بحماية القوات الإسرائيلية، فيما دخل 105 آخرون إلى المسجد تحت مسمى "السياحة"، ليبلغ مجموع من دخلوا الأقصى ضمن المجموعتين 313 شخصًا.
وفي سياق متصل، عقد مستوطنون جلسة دراسية وقرؤوا نصوصًا دينية في منطقة باب الساهرة بمدينة القدس.
كما طالب المتحدث باسم ما تسمى "منظمات الهيكل"، آساف فريد، بالسماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى أيام السبت أيضًا، في خطوة من شأنها، في حال تنفيذها، توسيع أيام الاقتحامات المفروضة على المسجد.
22 إخطارًا جديدًا بالهدم ووقف البناء في عناتا
وفي بلدة عناتا شمال شرق القدس، علقت السلطات الإسرائيلية دفعة جديدة من إخطارات الهدم ووقف البناء، طالت 22 منزلًا ومحلًا تجاريًا ومنشأة زراعية في منطقة وعر البيك ومناطق أخرى من البلدة.
وتأتي الإخطارات الجديدة بعد أسبوع من توزيع 36 إخطارًا آخر في البلدة، ما يرفع عدد الإخطارات المعلنة خلال نحو أسبوعين إلى 58 إخطارًا.
وتركزت مجموعة من الإخطارات في منطقة وعر البيك القريبة من شارع العيسوية، في وقت تواجه فيه البلدة قيودًا إسرائيلية مشددة على البناء والتوسع العمراني الفلسطيني.
وفي البلدة ذاتها، أقامت القوات الإسرائيلية حاجزًا عسكريًا عند مدخل عناتا وشرعت في توقيف مركبات المواطنين وتفتيشها.
اعتقالات واعتداء قرب باب العامود
وفي البلدة القديمة بالقدس، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية الفتيين عمر فارس الرشق وأيهم محروس صندوقة، واقتادتهما إلى مركز شرطة القشلة.
وبحسب محافظة القدس، تعرض الفتيان للاعتداء بالضرب خلال اعتقالهما قرب باب العامود، قبل نقلهما للتحقيق.
وفي بلدة حزما شمال شرق القدس، اعتقلت القوات الإسرائيلية عددًا من موظفي البلدية وصادرت مركبة كانت بحوزتهم، دون أن تتضح على الفور حصيلة المعتقلين أو أسباب اعتقالهم.
إبعاد 3 شبان عن المسجد الأقصى
وسلمت السلطات الإسرائيلية ثلاثة شبان قرارات تقضي بإبعادهم عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، عقب استدعائهم للتحقيق.
وشملت قرارات الإبعاد أمين العباسي "عبيسان"، ومحمد صبحي زلوم، وعمران خضور.
وبحسب النشرة، فإن أوامر الإبعاد قابلة للتمديد لفترات قد تصل إلى عدة أشهر.
قوات إسرائيلية تصوّر مباني في رأس شحادة
وفي مخيم شعفاط، اقتحمت القوات الإسرائيلية منطقة رأس شحادة، وشرعت في تصوير عدد من المباني والمنشآت في المنطقة، دون الإعلان عن طبيعة الإجراء أو الغاية منه.
كما كانت القوات الإسرائيلية قد اقتحمت، مساء الأربعاء، بلدة الرام شمال القدس، ضمن سلسلة الاقتحامات التي تشهدها بلدات وقرى المحافظة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية في القدس، بما يشمل الاقتحامات والاعتقالات والإبعاد عن المسجد الأقصى وإخطارات الهدم ووقف البناء، بالتوازي مع استمرار اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد.
