ترامب يربط نهاية حرب إيران بصناديق الاقتراع.. وتهديد جديد بضرب «بيك آكس ماونتن»
ربط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بصورة مباشرة، بين نهاية الحرب مع إيران والانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، متوقعًا أن تتوقف المواجهة «بعد وقت قصير جدًا من الانتخابات»، في وقت لوّح فيه بتوجيه ضربة جديدة إلى منشأة إيرانية شديدة التحصين تحت الأرض تُعرف باسم «بيك آكس ماونتن» (Pickaxe Mountain) قرب نطنز.
وخلال خطاب أمام المؤتمر الجمهوري للانتخابات النصفية في دالاس، وفي تصريحات أدلى بها للصحافيين قبل توجهه إلى تكساس، قال ترامب إن الولايات المتحدة «تنتصر» في الحرب، واتهم طهران بمحاولة الصمود حتى انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني على أمل إضعاف الجمهوريين والتعامل لاحقًا مع قيادة أميركية أكثر مرونة تجاهها.
وقال ترامب، بحسب التغطية الأميركية، إن الحرب ستنتهي «مباشرة بعد الانتخابات» لأن إيران، وفق تقديره، «لا تستطيع الصمود أكثر»، وربط ذلك أيضًا بأسعار الطاقة، متوقعًا تراجع أسعار النفط بعد انتهاء المواجهة. وذكرت شبكة CBS News أن خام برنت تجاوز الأربعاء مستوى 100 دولار للبرميل وسط التصعيد المتجدد في مضيق هرمز.
وتوقفت صحيفة واشنطن بوست عند توقيت التصريحات، معتبرة أنها تمثل إقرارًا أوضح من ترامب بأن الحرب وارتفاع أسعار الوقود الناتج عنها قد يستمران حتى موعد الانتخابات النصفية، في وقت تواجه فيه إدارته والجمهوريون ضغوطًا متزايدة بسبب كلفة المعيشة وأسعار الطاقة.
وفي خطابه، جدد ترامب التأكيد أن هدف حملته العسكرية هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مستشهدًا بالضربات الأميركية السابقة التي استخدمت فيها قاذفات B-2 ضد منشآت نووية إيرانية، وقال إن واشنطن لن تسمح لطهران بالوصول إلى القنبلة النووية.
كما لوّح ترامب بإمكانية استهداف «بيك آكس ماونتن»، وهو مجمع أنفاق شديد التحصين بالقرب من منشأة نطنز، قائلاً إن الولايات المتحدة رصدت «نشاطًا» في الموقع، ومحذرًا إيران من القيام بأي خطوات جديدة هناك. وذكرت وول ستريت جورنال أن ترامب كرر خلال مؤتمر دالاس تهديده بضرب الموقع، فيما أظهرت تحليلات صور أقمار اصطناعية حديثة زيادة في أنشطة البناء داخله خلال 2026.
ويضم الموقع، وفق تقارير أميركية، مجمعين من الأنفاق المحفورة على عمق كبير، ويقع بالقرب من نطنز. وكانت وكالة أسوشيتد برس قد أشارت إلى أن طبيعة المنشأة واستخداماتها الدقيقة لا تزال غير واضحة بالكامل، فيما يشتبه محللون غربيون في إمكانية استخدامها مستقبلًا لأنشطة مرتبطة بتخصيب اليورانيوم؛ وتؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.
وفي ملف مضيق هرمز، كرر ترامب القول إن الولايات المتحدة تسيطر على الممر البحري الاستراتيجي، وذهب إلى اقتراح تسميته «مضيق ترامب». وكانت وسائل إعلام أميركية قد رصدت طرحه الفكرة سابقًا على منصته الاجتماعية، بينما أعاد الإشارة إليها في دالاس وسط تصاعد المواجهات البحرية بين واشنطن وطهران.
وتأتي تصريحات ترامب بينما تشهد الحرب تصعيدًا جديدًا في البحر، مع هجمات متبادلة على ناقلات وسفن قرب هرمز، ما أعاد مخاوف اضطراب إمدادات الطاقة إلى واجهة الحملة الانتخابية الأميركية. وفي الوقت الذي يقدم فيه ترامب الحرب باعتبارها مواجهة تقترب من «النصر»، تظهر التغطية الأميركية أن مدة الحرب وكلفتها وارتفاع أسعار الطاقة أصبحت ملفات انتخابية ضاغطة على الجمهوريين قبل اقتراع نوفمبر.
