فلسطين توسع إجراءات حماية الأوزون وتدفع نحو تبريد أقل ضررًا بالمناخ
أكدت سلطة جودة البيئة، مواصلة دولة فلسطين تطوير منظومتها الوطنية لحماية طبقة الأوزون والحد من الانبعاثات المرتبطة بقطاع التبريد والتكييف، داعية إلى تعزيز استخدام البدائل والتقنيات الأقل ضررًا بالبيئة والمناخ.
وجاء ذلك في بيان أصدرته السلطة بمناسبة اليوم العالمي للحفاظ على طبقة الأوزون، الذي يصادف 16 أيلول/سبتمبر من كل عام، ويُحيى هذا العام تحت شعار «العمل العالمي من أجل كوكب أكثر برودة»، بالتزامن مع مرور عشر سنوات على اعتماد تعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال.
وقالت السلطة إن المناسبة تسلط الضوء على أهمية تسريع الانتقال العالمي نحو قطاع تبريد أكثر كفاءة واستدامة وأقل تأثيرًا على المناخ، في ظل تزايد الطلب على أنظمة التبريد والتكييف وارتفاع الحاجة إلى خفض الانبعاثات المرتبطة بها.
وأشارت إلى أن بروتوكول مونتريال يُعد أحد أبرز نماذج التعاون البيئي الدولي، بعدما أسهم في التخلص التدريجي من نحو 99% من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون والخاضعة للرقابة الدولية.
وأضافت أن تعديل كيغالي شكّل مرحلة جديدة في مسار البروتوكول، إذ وسع نطاق العمل الدولي ليشمل الخفض التدريجي للمواد الهيدروفلوروكربونية «HFCs»، وهي مواد لا تستنزف طبقة الأوزون بصورة مباشرة، لكنها تتميز في كثير من الحالات بقدرة مرتفعة على إحداث الاحترار العالمي.
جهود فلسطينية منذ 2019
وأوضحت سلطة جودة البيئة أن دولة فلسطين، منذ انضمامها إلى اتفاقية فيينا وبروتوكول مونتريال عام 2019، عملت بالتنسيق مع المؤسسات الوطنية ذات العلاقة على تطوير إطار وطني لتنفيذ متطلبات البروتوكول وتعديلاته.
وشملت الجهود تعزيز قواعد البيانات الوطنية المتعلقة بالمواد الخاضعة لبروتوكول مونتريال، ومتابعة حركة هذه المواد، إلى جانب تطوير أنظمة الترخيص والرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير.
وأكدت السلطة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز قدرة المؤسسات الفلسطينية على إدارة المواد الخاضعة للرقابة والحد من مخاطرها، إلى جانب تهيئة قطاع التبريد والتكييف للانتقال تدريجيًا نحو بدائل وتقنيات أكثر كفاءة وأقل تأثيرًا على البيئة والمناخ.
وفي هذا السياق، أوصت سلطة جودة البيئة بالمصادقة على تعديلات لندن وكوبنهاغن ومونتريال وبكين وكيغالي، باعتبارها خطوة تسهم في تطوير المنظومة الوطنية لحماية طبقة الأوزون، وتمكن فلسطين من مواكبة المتطلبات الدولية المستقبلية المتعلقة بقطاع التبريد والتكييف.
دعوة للقطاعات الوطنية
وشددت السلطة على أن حماية طبقة الأوزون ومواجهة تغير المناخ تتطلبان تعاونًا دوليًا متواصلًا، إلى جانب توفير الدعم للدول النامية في مجالات التكنولوجيا والتمويل وبناء القدرات.
ودعت المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، ولا سيما العاملين في قطاع التبريد والتكييف والمستوردين والموزعين والفنيين، إلى تعزيز استخدام المواد البديلة والتقنيات الأقل ضررًا بالبيئة، ورفع كفاءة أجهزة التبريد والتكييف، والالتزام بالمتطلبات والإجراءات البيئية ذات الصلة.
وأكدت سلطة جودة البيئة أن دولة فلسطين، رغم الظروف والتحديات التي تواجهها، ماضية في الوفاء بالتزاماتها البيئية الدولية وتطوير المنظومة الوطنية ذات العلاقة.
كما شددت على استمرار التعاون مع أمانة الأوزون وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والصندوق متعدد الأطراف والدول الشريكة، بهدف حماية البيئة والصحة العامة، ودعم انتقال قطاع التبريد والتكييف في فلسطين نحو ممارسات أكثر كفاءة واستدامة.
