شهيد في جنين وتسع إصابات بغزة و35 معتقلاً في المغير.. تصعيد للاحتلال والمستوطنين يمتد من خان يونس إلى الأقصى

قوات الاحتلال تغلق مداخل قرية أم طوبا بالقدس المحتلة بالمكعبات الأسمنتية 1.jpg

 واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، من صباح الأحد وحتى الساعات الأولى من فجر الاثنين، تصعيد اعتداءاتهم في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، ما أسفر عن استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، إلى جانب سلسلة واسعة من الاعتقالات والاقتحامات وإغلاق الطرق والحواجز، فيما طالت اعتداءات المستوطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، بالتزامن مع اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى المبارك.

وتواصل التصعيد بعد منتصف الليل، إذ أصيب ثلاثة فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال شمال مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، بينما اقتحمت قوات الاحتلال أربع بلدات شمال غرب رام الله وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.

تسع إصابات في قطاع غزة

وفي أحدث التطورات، أصيب ثلاثة فلسطينيين، ليل الأحد–الاثنين، بنيران قوات الاحتلال في محيط مدينة حمد شمال خان يونس، اثنان منهم بنيران آليات الاحتلال، فيما أصيب ثالث بالرصاص في المنطقة ذاتها.

وجاءت الإصابات الجديدة بعد تسجيل ست إصابات خلال ساعات الأحد في مناطق متفرقة من القطاع، ليرتفع عدد المصابين الذين أُعلن عنهم في هذه الحوادث المتفرقة خلال الساعات الماضية إلى تسعة فلسطينيين.

وكان فلسطينيان قد أصيبا بنيران قوات الاحتلال في محيط دوار بني سهيلا شرق خان يونس، فيما أصيب ثالث جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة على أرض غرب المدينة.

وفي شمال القطاع، أصيبت فلسطينية بجروح خطيرة برصاص قوات الاحتلال في محيط جباليا البلد، كما أصيبت طفلة برصاصة في الفخذ بمنطقة الغباري غرب مخيم حلاوة.

وفي وسط القطاع، أصيب طفل برصاص طائرة مسيّرة إسرائيلية شرق مخيم البريج، في وقت أطلقت فيه زوارق الاحتلال النار باتجاه صيادين قبالة شاطئ منطقة الزهراء.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في القطاع. وأعلنت مصادر طبية فلسطينية، الأحد، ارتفاع حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73,910 شهداء و174,935 إصابة.

وبحسب المصادر ذاتها، استقبلت مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة ثلاثة شهداء و21 مصاباً، فيما بلغت الحصيلة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 نحو 1,393 شهيداً و4,822 مصاباً، إضافة إلى انتشال جثامين 831 شهيداً من تحت الأنقاض.

شهيد برصاص الاحتلال في جنين واحتجاز جثمانه

وفي الضفة الغربية، استشهد الفلسطيني سامي حسن حسين زوايدة (32 عاماً) برصاص قوات الاحتلال قرب قرية حداد السياحية شرق جنين.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد زوايدة، فيما أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت النار باتجاه مركبة، ما أدى إلى استشهاده وإصابة فلسطيني آخر، قبل أن تحتجز جثمان الشهيد وتمنع طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني من الاقتراب من المكان.

وفي غرب محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال عدداً من القرى والبلدات، وأغلقت مداخل وطرقا رئيسية وفرعية، وأجبرت أصحاب محال تجارية على إغلاقها واحتجزت عدداً من الفلسطينيين.

واقتحمت قوات الاحتلال قرية نزلة الشيخ زيد، وداهمت قرية رابا وعدداً من المنازل فيها، كما أغلقت مدخل قرية طورة، وطريق بلدة يعبد المؤدي إلى منطقة عرابة، وشارع جنين–نابلس.

35 معتقلاً في المغير واقتحامات جديدة شمال غرب رام الله

وفي محافظة رام الله والبيرة، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة خلال اقتحامها بلدة المغير شرق رام الله، طالت ما لا يقل عن 35 فلسطينياً، بالتزامن مع إغلاق مدخل البلدة الوحيد ونشر فرق المشاة في شوارعها.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت عشرات المنازل وعبثت بمحتوياتها، فيما تحدث الأهالي عن الاستيلاء على أموال ومصاغ ذهبي تقدر قيمته بعشرات آلاف الشواقل.

وحولت قوات الاحتلال منزل الفلسطيني شاهر ساري أبو عليا إلى ثكنة عسكرية، واقتادت المعتقلين إليه خلال العملية العسكرية التي استمرت ساعات.

وامتدت الاقتحامات حتى ما بعد منتصف الليل، إذ داهمت قوات الاحتلال بلدات كفرعين وقراوة بني زيد وبيت ريما ودير غسانة شمال غرب رام الله، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، دون الإبلاغ عن إصابات.

كما شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية على عدد واسع من مداخل قرى وبلدات محافظة رام الله والبيرة، وأغلقت أو أعاقت الحركة عند حاجز عطارة ومداخل عين سينيا والنبي صالح وعابود وروابي ودير نظام، إضافة إلى مداخل الطيبة وترمسعيا وسنجل وسلواد، وطريق المهلل بين دير قديس ونعلين.

واقتحمت قوات الاحتلال بلدة المزرعة الشرقية شرق رام الله وانتشرت في شوارعها.

وفي مدينة رام الله، اقتحمت قوة إسرائيلية مستشفى "إتش كلينك" التخصصي في حي المصايف واعتقلت أحد المصابين، وأطلقت قنابل الغاز في محيط المستشفى، ما أدى إلى تسجيل حالات اختناق، كما استولت على مركبة.

إغلاق الأغوار وعرقلة وصول المعلمين إلى مدارسهم

وفي محافظة طوباس والأغوار الشمالية، اعتقلت قوات الاحتلال الفلسطيني أيمن قاسم من بلدة عقابا شمال طوباس، عقب مداهمة منزله.

كما حالت الإغلاقات العسكرية عند حاجزي تياسير وعين شبلي دون وصول 104 معلمين ومعلمات إلى مدارسهم، ما أثر على انتظام العملية التعليمية في ست مدارس حكومية وروضة أطفال تضم نحو 1100 طالب وطالبة.

وواصلت قوات الاحتلال عزل منطقة الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، عبر إغلاق منافذها وحفر خندق يعيق حركة الفلسطينيين والمركبات.

وقال رئيس مجلس قروي عاطوف والرأس الأحمر عبد الله بشارات إن الإجراءات الإسرائيلية تعرقل وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم وممتلكاتهم، بالتزامن مع أعمال تجريف مستمرة لشق طريق عسكري، تخللها هدم آبار ارتوازية ودفيئات زراعية وإتلاف شبكات ري وأنابيب مياه.

اقتحامات واعتقالات في القدس وبيت لحم وطولكرم

وفي القدس المحتلة، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها على مداخل بلدتي الرام وجبع، ونصبت حواجز عسكرية وأوقفت مركبات الفلسطينيين وفتشتها، ما تسبب بأزمات مرورية.

وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز باتجاه المركبات عند حاجز جبع، كما اقتحمت بلدة بدو شمال غرب القدس وحاصرت مصلين داخل مسجد عبد الله بن جابر أثناء صلاة العصر.

وفي صور باهر، اندلعت مواجهات عند مدخل البلدة، أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز، فيما اندلعت النيران في عدد من المحال التجارية.

وفي محافظة بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال عدداً من الفلسطينيين خلال عمليات دهم في زعترة والكركفة وتقوع، بينهم الطفل يوسف محمد حسين العمور (16 عاماً)، والشاب أحمد محمد عوض الله العمور (29 عاماً).

ونصبت قوات الاحتلال حواجز عند مدخلي بتير ووادي فوكين وأعاقت حركة الفلسطينيين، كما اقتحمت بلدة دار صلاح شرق بيت لحم.

وفي طولكرم، داهمت قوات الاحتلال مزرعة "حبش" شمال بلدة بلعا واعتقلت ثلاثة عمال، هم ورد أبو يونس وعامر اللبدي وسعيد العلاري.

كما شددت إجراءاتها عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم وتحت جسر جبارة وعند حاجز عناب العسكري شرق المدينة، ما أدى إلى إعاقة حركة الفلسطينيين ومركباتهم.

وفي سلفيت، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الشمالي للمدينة ومداخل قرى دير بلوط ورافات ومردا، وعرقلت تنقل الفلسطينيين.

بن غفير يقتحم الأقصى ويؤدي طقوساً تلمودية

وفي المسجد الأقصى، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، مساء الأحد، باحات المسجد بحراسة أمنية مشددة من شرطة الاحتلال، وأدى طقوساً تلمودية في المنطقة الشرقية منه.

وأدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الاقتحام، معتبرة إياه تعدياً على حرمة المسجد الأقصى ومحاولة للمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.

اعتداءات للمستوطنين من القدس إلى الخليل

وبالتوازي مع اقتحامات قوات الاحتلال، تصاعدت اعتداءات المستوطنين في عدة محافظات بالضفة الغربية.

ففي القدس، هاجم مستوطنون مركبات فلسطينية في صور باهر وأم طوبا وألحقوا أضراراً مادية بعدد منها.

وفي سلفيت، أصيب فلسطينيان خلال اعتداء للمستوطنين في منطقة وادي الشاعر بين اللبن الشرقية ومدينة سلفيت، وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن أحدهما أصيب بطعنة في الفخذ، فيما أصيب الآخر بحجر في الرأس.

وفي محافظة جنين، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة على أراض زراعية في منطقة جبل حريش شرق بلدة جبع، وسط مخاوف فلسطينية من تهديد أكثر من ثمانية آلاف دونم من الأراضي المحيطة بالمنطقة وفرض قيود إضافية على وصول المزارعين إليها.

وفي رام الله والبيرة، اقتلع مستوطنون وكسروا عشرات أشجار الزيتون في منطقة الخلال غرب بلدة نعلين، واقتحم آخرون أطراف قرية برقا وداهموا غرفة زراعية وعبثوا بمحتوياتها.

كما اقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، أطراف قرية دير أبو مشعل وأغلقوا طريقاً فرعية، فيما هاجم آخرون مركبات فلسطينية بالحجارة على طريق سهل "مرج سيع" بين المغير وأبو فلاح، وحاولوا صدم إحدى المركبات.

وفي بيت لحم، هاجم مستوطنون مركبات فلسطينية قرب مستوطنة "إفرات" ودوار تقوع، ما أسفر عن إصابة الفلسطيني زكي داود العمور وإلحاق أضرار بمركبته، وسط إفادات محلية بمنع وصول طواقم الإسعاف إليه.

وفي الخليل، أحرق مستوطنون مركبة فلسطينية خلال اقتحام منطقة "صافا" في بلدة بيت أمر، واقتحموا منزلين واعتدوا على نساء وأطفال وحاولوا اختطاف طفل، قبل أن يتصدى لهم الأهالي.

وفي مسافر يطا جنوب الخليل، أصيب الفلسطيني فريد الحمامدة بالاختناق بعد أن هاجمه مستوطنون ورشوه بغاز الفلفل في منطقة "فاتح سدرو".

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاقتحامات والاعتقالات والإغلاقات العسكرية وتصاعد اعتداءات المستوطنين في أنحاء الضفة الغربية، بالتوازي مع استمرار إطلاق النار والغارات الإسرائيلية في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - محافظات