مصادر عبرية: إسرائيل تعزز قواتها في الضفة وسط تقديرات بتصاعد محاولات تنفيذ عمليات

أغلقت القوات الإسرائيلية الطرق جنوب شرق جنين في الضفة الغربية في 20 سبتمبر/أيلول 2026، إثر حادثة دهس مشتبه بها قرب موقع عسكري إسرائيلي (صورة: محمد ناصر)

تأهب إسرائيلي متصاعد في الضفة.. تعزيز للقوات واعتقالات في قباطية وعمليات واسعة في بدّو.

رفعت أجهزة الأمن الإسرائيلية مستوى التأهب في الضفة الغربية وعزز جيش الاحتلال قواته ونشاطه العسكري في عدد من المناطق، وسط تقديرات إسرائيلية باستمرار محاولات تنفيذ عمليات خلال الفترة المقبلة، بعد سلسلة إنذارات أمنية وعمليات اعتقال نفذتها القوات خلال فترة الأعياد اليهودية.

وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد كشفت عن ارتفاع ملحوظ في الإنذارات المتعلقة بمحاولات تنفيذ عمليات في الضفة، وقالت إن جهات الأمن الإسرائيلية ترصد أيضًا محاولات لتوجيه عمليات من خارج الأراضي الفلسطينية، ونسبت جانبًا منها إلى إيران وحركة حماس في الخارج وقطاع غزة. ونقلت عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن تعثر محاولات سابقة يزيد، وفق تقديره، الدافع لمحاولات جديدة.

وتزامنت هذه التقديرات مع إعلان جيش الاحتلال، مساء أمس الاثنين، أن وحدة «دوفدوفان» اعتقلت شابين فلسطينيين في بلدة قباطية جنوب جنين، زاعمًا أنهما كانا يخططان لتنفيذ عملية خلال «المدى الزمني الفوري».

وأكد موقع «واللا» العبري أن الاعتقالين نُفذا خلال عمليات عسكرية واسعة نفذتها قوات الاحتلال في الضفة خلال ما يسمى «يوم الغفران»، مشيرًا إلى تنفيذ اعتقالات وعمليات تفتيش ومصادرة أسلحة في مناطق أخرى. ولم يقدم الجيش تفاصيل علنية عن طبيعة العملية التي زعم أن الشابين خططا لتنفيذها أو أدلة مستقلة على هذه الادعاءات.

وكان نادي الأسير الفلسطيني قد أفاد بأن قوة إسرائيلية خاصة تسللت إلى قباطية واعتقلت الشابين محمد طلعت طزازعة ورامي شوكات زكارنة، ضمن حملة اعتقالات أوسع في محافظة جنين.

وفي موازاة ذلك، تواصل قوات الاحتلال عملياتها في بلدة بدّو شمال غرب القدس في أعقاب عملية إطلاق النار التي وقعت الأحد قرب مستوطنة «حلميش» (نافيه تسوف). ووفق «واللا»، قال الجيش إنه فتش نحو 100 موقع وأخضع قرابة 90 فلسطينيًا للتحقيق خلال العملية في البلدة.

وكانت محافظة القدس قد أفادت من جهتها باحتجاز عشرات الفلسطينيين في بدّو، وتحويل منزل استولت عليه قوات الاحتلال إلى مركز للتحقيق الميداني.

وفي تحديث بشأن عملية «حلميش»، نقلت القناة 12 عن أجهزة الأمن الإسرائيلية تقديرها الأولي بأن منفذ إطلاق النار عمل بصورة فردية. وقالت إن التحقيق الإسرائيلي يشير إلى أنه وصل إلى المنطقة قبل العملية بنحو يوم، فيما تواصل الأجهزة الأمنية التحقيق لمعرفة ما إذا كان قد تلقى مساعدة من أشخاص آخرين. وهذه تفاصيل تستند إلى التحقيق والرواية الإسرائيلية ولم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.

وكان إطلاق النار قرب «حلميش» قد أسفر عن مقتل إسرائيلي، قبل أن تعلن قوات الاحتلال لاحقًا اعتقال الفلسطيني الذي تتهمه بتنفيذ العملية داخل مستشفى في رام الله.

وتأتي التطورات في سياق رفع جيش الاحتلال مستوى انتشار قواته في الضفة خلال الأسابيع الأخيرة. وكانت القناة 12 قد أفادت مطلع سبتمبر بأن 26 كتيبة عسكرية تعمل في الضفة، في ظل ارتفاع الإنذارات الأمنية بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين ومناطق الاحتكاك.

كما عزز الجيش الإسرائيلي استعداداته خلال فترة الأعياد على عدة جبهات، وأعلن زيادة القوات في قيادات الشمال والوسط والجنوب ورفع جاهزية سلاح الجو، بينما أفادت القناة 12 بتعزيز القوات الجوية والبرية على حدود قطاع غزة رغم إقرارها بعدم وجود إنذار محدد بشأن هجوم وشيك من القطاع.

وبحسب المعطيات المنشورة في وسائل الإعلام العبرية، تتمحور المخاوف الإسرائيلية الحالية حول تكرار محاولات تنفيذ عمليات في الضفة، سواء بصورة فردية أو بتوجيه من جهات خارجية بحسب الرواية الأمنية الإسرائيلية، وهو ما يرافقه توسع في عمليات الاقتحام والاعتقال والتحقيق الميداني وتعزيز انتشار قوات الاحتلال في أنحاء الضفة الغربية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية