تهديد إسرائيلي بتفريغ مدينة غزة.. كاتس يتوعد بتهجير مليون فلسطيني وحماس تنفي مزاعم التخطيط لأسر جنود

يسرائيل كاتس.webp

كاتس يهدد بتهجير مليون فلسطيني من مدينة غزة حال أسر إسرائيلي.. وحماس تنفي التخطيط لخطف جنود وتحذر من عدوان جديد

صعّد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء 22 سبتمبر/أيلول 2026، تهديداته ضد قطاع غزة، متوعدًا بإخلاء مدينة غزة بالكامل ودفع نحو مليون فلسطيني إلى جنوب القطاع في حال أسر جندي أو إسرائيلي، فيما نفت حركة حماس وجود أي خطط لديها لتنفيذ عمليات أسر، وحذرت من أن هذه المزاعم تمهد لعدوان إسرائيلي جديد على القطاع.

وقال كاتس، خلال مراسم لإحياء ذكرى قتلى حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، إن إسرائيل تلقت ما وصفها بـ"معلومات ونوايا مختلفة" بشأن احتمال تنفيذ عملية أسر، محذرًا حركة حماس والأطراف التي تتهمها تل أبيب بدعمها من تداعيات أي عملية من هذا النوع.

وهدد كاتس بأنه في حال أسر "جندي أو إسرائيلي واحد"، فإن إسرائيل ستخلي مدينة غزة، البالغ عدد سكانها نحو مليون شخص، باتجاه جنوب القطاع، قائلًا إن المدينة ستُعامل بالطريقة ذاتها التي اتبعها جيش الاحتلال في رفح وبيت حانون ومناطق واسعة من قطاع غزة خلال العمليات العسكرية السابقة.

وأشار إلى عملية "عربات جدعون 2"، قائلًا إن السياسة الإسرائيلية في مثل هذا السيناريو ستقوم، وفق تعبيره، على "إخلاء السكان وتدمير البنى التحتية والسيطرة على الأرض".

وفي السياق ذاته، أكد كاتس أن إسرائيل لا تعتزم الانسحاب من مناطق انتشارها عند ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" إلى خطوط تمركز جديدة داخل قطاع غزة، رابطًا أي انسحاب بتفكيك حركة حماس ونزع سلاحها وتدمير أنفاقها.

تأهب إسرائيلي على "الخط الأصفر"

وجاءت تصريحات كاتس بالتزامن مع تقارير إسرائيلية عن رفع مستوى التأهب لدى قوات جيش الاحتلال المنتشرة على امتداد "الخط الأصفر"، على خلفية تقديرات أمنية إسرائيلية تتحدث عن احتمال محاولة حماس تنفيذ عملية أسر.

ونقلت قناة i24NEWS العبرية عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع قوله إن حماس تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة سياسة الاغتيالات التي ينفذها جيش الاحتلال في قطاع غزة، زاعمًا أن الحركة قد تسعى إلى تنفيذ عملية أسر بهدف وقف موجة الاغتيالات.

وبحسب القناة، وجّه جيش الاحتلال قواته المنتشرة على "الخط الأصفر" إلى تشديد إجراءات اليقظة والاستعداد تحسبًا لأي محاولة لاستهداف الجنود.

كما زعم التقرير الإسرائيلي أن القوات رصدت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إرسال أطفال باتجاه مواقع عسكرية إسرائيلية، وأن جنودًا طلبوا في بعض الحالات الإذن بإطلاق النار لإبعادهم، إلا أن الطلب رُفض. ولم يقدم التقرير أدلة مستقلة تؤكد هذه الرواية.

وكانت تقارير إسرائيلية قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن استعداد جيش الاحتلال لاحتمال تنفيذ حماس عملية ضد قواته ردًا على سلسلة اغتيالات طالت قيادات وعناصر في الحركة، مع اعتبار محاولة أسر جنود قرب "الخط الأصفر" أحد السيناريوهات التي تضعها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في حساباتها.

حماس تنفي وتحذر من "تمهيد لعدوان"

في المقابل، نفت حركة حماس، مساء الثلاثاء، المزاعم الإسرائيلية بشأن استعدادها لتنفيذ عمليات أسر ضد جنود إسرائيليين في قطاع غزة.

وقال مصدر قيادي في الحركة لتلفزيون العربي الذي يبث من الدوحة إن حماس تنفي "المزاعم الإسرائيلية عن التحضير لعمليات أو خطط لخطف جنود إسرائيليين"، مؤكدًا التزام الحركة باتفاق وقف إطلاق النار.

وحذر المصدر من أن الاحتلال "يحضّر لعدوان" قد يشمل استهداف مقدرات مدنية وحكومية في قطاع غزة، معتبرًا أن الحديث الإسرائيلي المتصاعد عن عمليات أسر محتملة يأتي في سياق إيجاد ذرائع لتصعيد عسكري جديد.

ودعا إلى الإسراع في تشكيل "لجنة التحقق" المتفق عليها، بهدف التحقيق في الادعاءات والخروقات ومنع استخدامها ذريعة للتصعيد، مطالبًا الوسطاء بالضغط على إسرائيل للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.

وتأتي التطورات في ظل توتر متزايد في قطاع غزة، وتبادل للاتهامات بشأن خروقات وقف إطلاق النار، فيما تواصل قوات الاحتلال انتشارها داخل مناطق واسعة شرقي القطاع وعلى امتداد ما يسمى "الخط الأصفر"

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس