أبومازن يضع سقفًا زمنيًا للمسار السياسي: العام المقبل لإنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين

الرئيس عباس يشارك في اجتماع القادة في نيويورك في ذكرى العام على اعلان نيويورك وخطة الرئيس ترامب.jpg

أبومازن من الأمم المتحدة: تدخل دولي لوقف الاستيطان والضم.. والعام المقبل لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، إلى تدخل دولي حاسم لوقف الإجراءات الإسرائيلية التي قال إنها تقوض فرص تجسيد الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، وفي مقدمتها الاستيطان والضم ومخطط E1 واعتداءات المستوطنين والتهجير، مطالبًا بأن يكون العام المقبل محطة لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.

جاء ذلك في كلمة دولة فلسطين التي ألقاها أبومازن، عبر الاتصال المرئي، خلال اجتماع دولي رفيع المستوى على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، خُصص لبحث المسار السياسي بعد عام على "إعلان نيويورك" والتطورات المرتبطة بخطة السلام ذات النقاط العشرين.

ويأتي الاجتماع في إطار التحركات الدولية لمتابعة تنفيذ حل الدولتين بعد عام من المؤتمر الدولي الذي قادته فرنسا والسعودية، فيما باتت دولة فلسطين معترفًا بها من 160 دولة، بحسب أحدث البيانات الفلسطينية الرسمية.

وشارك في الاجتماع عدد من قادة الدول ورؤساء الحكومات ووزراء الخارجية، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وممثلين عن دول عربية وأوروبية، لبحث آليات دفع المسار السياسي وتنفيذ الالتزامات المرتبطة بـ"إعلان نيويورك" وخطة السلام وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وقال أبومازن إن الاجتماع يأتي بعد عام من اعتماد "إعلان نيويورك"، وفي ظل مسار سياسي دولي يستند كذلك إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذات النقاط العشرين وقرار مجلس الأمن رقم 2803، معتبرًا أن هذه المرجعيات ترسم، من وجهة النظر الفلسطينية، طريقًا لإنهاء الحرب في قطاع غزة، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار وفتح أفق سياسي ينهي الاحتلال ويقود إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وكانت القيادة الفلسطينية قد أكدت سابقًا تمسكها بتنفيذ إعلان نيويورك وخطة السلام وقرار مجلس الأمن ضمن المرجعيات الدولية.

وشكر أبومازن الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، وفي مقدمتها الدول التي شاركت في رعاية المسار الدولي الأخير، إلى جانب القادة والوفود التي قال إنها تواصل دعم حقوق الفلسطينيين والتسوية السياسية القائمة على حل الدولتين.

أبومازن: المطلوب منع تقويض الدولة الفلسطينية

وشدد الرئيس الفلسطيني على أن الحفاظ على حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية يتطلبان، بحسب قوله، تحركًا دوليًا يمنع فرض وقائع جديدة على الأرض ويوقف الإجراءات الأحادية الإسرائيلية.

وطالب بوقف الاستيطان والضم واعتداءات المستوطنين ومخطط E1، ومنع تهجير الفلسطينيين، إضافة إلى الإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل، والتي تقول السلطة الفلسطينية إن قيمتها تجاوزت ستة مليارات دولار. وتؤكد تقارير حديثة استمرار التحركات الإسرائيلية في مشروع E1، الذي يقول الفلسطينيون ودول عدة إنه يهدد التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية المستقبلية.

وأكد أبومازن أن الفلسطينيين، وفق موقف القيادة الفلسطينية، يريدون سلامًا يستند إلى الشرعية الدولية ويضمن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وقال في ختام كلمته: "فلنجعل العام المقبل، وهو العام الأخير من المرحلة الانتقالية، عام إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية وتحقيق السلام والأمن الإقليمي".

انتخابات تشريعية في 28 نوفمبر

وعلى الصعيد الداخلي، استعرض أبومازن ما وصفه ببرنامج الإصلاح الوطني الفلسطيني، مشيرًا إلى توحيد نظام الرعاية الاجتماعية، والعمل على تطوير قطاع التعليم وفق معايير اليونسكو، إلى جانب إجراء الانتخابات المحلية.

وأكد تحديد 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية، على أن يتبع ذلك استكمال إعادة تشكيل المجلس الوطني وإجراء الانتخابات الرئاسية، في إطار مسار قال إنه يستهدف تجديد الشرعيات وتعزيز وحدة النظام السياسي الفلسطيني.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية قد أعلنت رسميًا أن 28 نوفمبر/تشرين الثاني هو يوم الاقتراع للانتخابات التشريعية لعام 2026، فيما أكدت الرئاسة في وقت سابق أن تجديد الشرعيات عبر الانتخابات يمثل جزءًا من برنامجها السياسي والإصلاحي.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله/نيويورك