بزشكيان لـCBS: خامنئي بصحة جيدة ولا نسعى لسلاح نووي ولقاء ترامب صعب في أجواء انعدام الثقة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (أسوشيتد برس).webp

بزشكيان يكشف لـCBS تطورات صحة خامنئي ويرفض القنبلة النووية.. لقاء ترامب صعب والثقة مع واشنطن مفقودة

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي "بصحة جيدة"، وإن الإصابات التي تعرض لها في وجهه وساقيه خلال الحرب شُفيت، مؤكدًا في الوقت نفسه أن طهران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأن عقد لقاء مباشر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال صعبًا في ظل انعدام الثقة بين البلدين.

وجاءت تصريحات بزشكيان في مقابلة حصرية مع برنامج "Face the Nation" على شبكة CBS News، سُجلت الجمعة في نيويورك، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الأمريكية الإيرانية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأعلنت الشبكة أن المقابلة الكاملة ستبث الأحد 27 سبتمبر/أيلول.

بزشكيان: خامنئي تعافى من إصاباته

وقال بزشكيان، ردًا على سؤال بشأن الحالة الصحية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، إن الأخير يتمتع بصحة جيدة، وإن الإصابات التي تعرض لها في وجهه وساقيه "شُفيت".

وتكتسب التصريحات أهمية في ظل الجدل المستمر منذ بداية الحرب بشأن صحة خامنئي، الذي أصيب في الضربة التي قتلت والده، المرشد السابق علي خامنئي، في 28 فبراير/شباط.

وكانت تقارير أمريكية سابقة تحدثت عن إصابات خطيرة تعرض لها خامنئي، فيما أكدت مصادر إيرانية مرارًا أنه على قيد الحياة ويتمتع بصحة جيدة. وقال الرئيس الإيراني في مايو/أيار إنه التقى خامنئي في اجتماع استمر نحو ساعتين ونصف الساعة.

لقاء مباشر مع ترامب "صعب"

وفي ما يتعلق بإمكانية عقد لقاء مباشر مع ترامب، قال بزشكيان إن مثل هذا الاجتماع يبدو صعبًا في المرحلة الحالية بسبب "أجواء انعدام الثقة" التي تحكم العلاقات بين طهران وواشنطن.

وكان ترامب قد أعلن قبيل اجتماعات الجمعية العامة أنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني، من دون أن يعلن الجانبان عن ترتيبات لعقد اجتماع مباشر.

ورغم ذلك، شدد بزشكيان خلال تصريحاته في نيويورك على أن إيران لا تزال مستعدة للحوار والدبلوماسية، لكنها ترفض، بحسب تعبيره، إجراء مفاوضات تحت التهديد أو الضغط العسكري.

"لا نسعى إلى سلاح نووي"

وجدد الرئيس الإيراني نفي سعي بلاده إلى تطوير سلاح نووي، وقال إن هذا الخيار غير مطروح حتى في حال وجود جهات داخل إيران قد ترغب في ذلك، لأن المرجعية الدينية والسياسية في البلاد لا تسمح بالسير في هذا الاتجاه.

وأكد بزشكيان أن إيران تعتبر تطوير أسلحة الدمار الشامل محظورًا دينيًا، وأن هذا الموقف يمثل، بحسب قوله، قيدًا على أي توجه نحو تصنيع قنبلة نووية.

وكان قد قال في مقابلة أخرى هذا الأسبوع إن طهران لا تريد امتلاك قنبلة نووية، وإنها مستعدة لإخضاع برنامجها لآليات تحقق دولية.

استعداد لعودة مفتشي الوكالة

وأكد بزشكيان كذلك استعداد إيران للتوصل إلى ترتيبات تسمح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنه ربط ذلك بالتوصل إلى تفاهم جديد في إطار المفاوضات.

وأوضح أن طهران مستعدة لمناقشة آليات التفتيش والتحقق من برنامجها النووي، في إطار اتفاق يحدد التزامات الطرفين.

وتأتي هذه المواقف في وقت تحاول فيه واشنطن وطهران اختبار إمكانية العودة إلى مسار تفاوضي، بعد أشهر من الحرب والتصعيد العسكري، وسط خلافات تتعلق بالبرنامج النووي والعقوبات ومضيق هرمز والانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة.

رسائل مزدوجة من طهران

وتعكس تصريحات بزشكيان محاولة إيرانية للجمع بين التهدئة السياسية والإبقاء على شروط طهران الأساسية للتفاوض، إذ أكد استعداد بلاده للحوار والتفتيش الدولي، مقابل رفض الضغوط العسكرية والتهديدات.

وفي الوقت نفسه، تبقى الفجوة واسعة بين الجانبين، إذ تصر واشنطن على ضمانات أوسع تتعلق بالبرنامج النووي، بينما تقول طهران إن أي اتفاق يجب أن يقترن بخطوات أمريكية تشمل تخفيف الضغوط والعقوبات والترتيبات العسكرية المرتبطة بالحرب.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - نيويورك