" الديمقراطية" تعلن عن تشكيل قائمة «الوحدة والتغيير الديمقراطي» لخوض انتخابات المجلس التشريعي وتدعو إلى حوار وطني شامل

ماجدة المصري

 أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في مؤتمر صحفي عقدته اليوم في رام الله، عن تشكيل و تقديم قائمة «الوحدة والتغيير الديمقراطي» إلى لجنة الانتخابات المركزية، لخوض انتخابات المجلس التشريعي المقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، وقالت الجبهة، إن القائمة تضم 60 مرشحًا من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، بينهم نساء وشباب وأسرى.

وأعلنت نائبة الأمين العام للجبهة، ماجدة المصري التي تترأس القائمة خلال المؤتمر عن تشكيلها، وقالت إن مشاركة الجبهة في الانتخابات تنطلق من تمسك الجبهة بإجرائها في موعدها، بعد نحو 20 عامًا حُرم خلالها المواطنون من انتخاب ممثليهم في المجلس التشريعي، ووصفت الانتخابات بأنها حق ديمقراطي ودستوري، ومدخل لإعادة بناء النظام السياسي على أساس الإرادة الشعبية، واستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.

وأوضحت المصري أن اسم القائمة يجمع بين هدفين: توحيد الوطن ومؤسساته، وإحداث تغيير ديمقراطي يقوم على التعددية والشراكة، واعتبرت أن انتخاب مجلس تشريعي جديد يمكن أن يفتح الطريق أمام تشكيل حكومة توافق وطني، وتوحيد النظام السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، والحفاظ على الوحدة القانونية للأراضي الفلسطينية المحتلة.

وربطت المصري هذه الأولويات بالتحديات التي تواجه الفلسطينيين، ولا سيما الحرب على غزة وما وصفته بمشاريع فرض الوصاية على القطاع، وشددت على ضرورة تعزيز السيادة الفلسطينية وتوحيد الجهود في مواجهة الاحتلال، إلى جانب اعتماد سياسات اقتصادية واجتماعية تعزز صمود المواطنين.

وجددت ماجدة المصري دعوتها إلى حوار وطني شامل تشارك فيه جميع القوى الفلسطينية، للتوافق على أسس إجراء الانتخابات وآلياتها، وضمان احترام التعددية ونتائج الاقتراع، وأكدت على أن الدعوة إلى الحوار لا تتعارض مع التمسك بإجراء الانتخابات في الموعد المحدد لها، مشيرة إلى أن الجبهة طرحت هذا الموقف منذ تشكيل اللجنة التحضيرية لانتخابات المجلس الوطني.

 

*قائمة منفردة بعد تعثر مساعي التحالف*

وقالت المصري إن الجبهة تقدمت بقائمة منفردة بعد عدم نجاح المساعي لتشكيل قائمة مشتركة تضم القوى الديمقراطية واليسارية وشخصيات وطنية مستقلة، مع أن خيارنا الأساسي  كان قائمة تضم جميع القوى الديمقراطية في حينها، وهذا ما طُرح وتحديداً الجبهتين الشعبية والديمقراطية والقوى الديمقراطية وقوى اليسار، بما في ذلك الشخصيات الوطنية والشخصيات الديمقراطية، وأعني هنا ما كنا نسميهم وما زلنا ( القوى الديمقراطية الخمس) يعني الجبهتين، حزب الشعب، المبادرة، وحركة فدا، إضافة لشخصيات وطنية شخصيات ديمقراطية  ملتفة حول القوى الديمقراطية. وهذا كان أملنا ونتمنى أن يكون أمل للجميع، للاسف بضوء عدم نجاح المساعي بهذا السياق تقدمنا بقائمة منفردة، وهذا لا يلغي أنه في حالة وصول أو الإمكانيات للتوصل لمثل هذه القائمة لأننا أردناها قائمة قوية، قائمة جادة، تعيد الثقة بدور اليسار لأبناء شعبنا الفلسطيني ولمجمل القوى الديمقراطية ويفتح على تشكيل تيار ديمقراطي.

 وأضافت أن إمكان التوصل إلى قائمة مشتركة ما زال مطروحًا إذا توافرت الظروف لذلك وفق قانون الانتخابات.

وأكدت أن عدم تشكيل تحالف انتخابي لا يمنع العمل المشترك بين هذه القوى داخل المجلس التشريعي، ولا سيما في القضايا المتعلقة بحقوق المواطنين والعدالة الاجتماعية والرقابة على أداء الحكومة.

وعرضت المصري الخطوط العامة لرؤية  قائمة ( الوحدة والتغيير الديمقراطي)، موضحة أنها تشمل توحيد الجهود في مواجهة الاحتلال، وتعزيز السيادة الفلسطينية، وتوجيه الإنفاق إلى قطاعات الصحة والتعليم والزراعة والبنية التحتية. كما أشارت إلى أهمية توفير فرص عمل للخريجين والعمال، وسن تشريعات تحمي حقوق الأسرى وعائلات الشهداء والعمال والشباب والنساء.

* مرشحًا وتمثيل للنساء والشباب 60 *

من جهتها، قالت المرشحة ندى طوير إن القائمة تضم 60 اسمًا من مختلف المحافظات، وإن النساء يشكلن 37% من مرشحيها، والشباب 30%، إلى جانب وجود أسرى ضمنها ، وأضافت أن إعداد القائمة جاء بعد لقاءات وحوارات داخل الجبهة، وأن اجتماعًا موسعًا للجنة إقليم الضفة صادق عليها بالإجماع.

وأوضحت طوير أن ماجدة المصري تتصدر القائمة، يليها لؤي أبو معمر من قطاع غزة، ثم محمد عثمان دويكات في المرتبة الثالثة، وندى طوير في المرتبة الرابعة  وإبراهيم أبو حجلة يأتي في نهاية القائمة.

وأكدت طوير أن الجبهة تنظر إلى الانتخابات بوصفها فرصة لتجديد الثقة بالمؤسسات الفلسطينية، وتقديم كفاءات قادرة على العمل في المجلس التشريعي، في ظل التحديات التي تواجه الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس.

وفي رد على سؤال خلال المؤتمر بشأن اختيار المرشحين، قال محمد دويكات إن المنظمات القاعدية للجبهة وأصدقاء الجبهة جميعها شاركت في اختيار المرشحين عبر تشكيلها بحوارات وبلقاءات موسعة لكل كوادرها والأصدقاء والمحيطين فيها حتى بالفعل تكون ضمن عملية ديمقراطية الداخلية.

 وأضاف دويكات: إن موقف الجبهة يقوم على شمول العملية الانتخابية مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني، سواء التابعة للسلطة الفلسطينية أو لمنظمة التحرير ودعا إلى مشاركة جميع الفصائل، دون استثناء، في التحضير للانتخابات والتوافق على أسس إجرائها.

وفي ردها على سؤال آخر ، أجابت ماجدة المصري : نحن نشكل امتدادا لمسيرة نضالية عمرها 57 عامًا، حملنا خلالها قضايا شعبنا ودافعنا عن حقوقه الوطنية والديمقراطية والاجتماعية، وانحزنا إلى مصالحه في الحرية والكرامة والعدالة، ونخوض هذه الانتخابات بخبرة نضالية متراكمة، وبرؤية تقوم على تحويلها إلى عمل سياسي وبرلماني فاعل، يعيد للمجلس التشريعي دوره في التشريع والرقابة والمساءلة، ويعزز وحدة شعبنا على قاعدة الشراكه الوطنية، ونؤمن أن الوحدة قوة، والديمقراطية نهج، والتغيير ضرورة؛ وأن التعددية والاختلاف يمكن أن يكونا أساسًا لشراكة وطنية جامعة، تحترم إرادة الناخب وتفتح المجال أمام التجديد والمساءلة.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله