معارضة نتنياهو توحد صفوفها انتخابياً وتؤجل حسم مرشح رئاسة الحكومة إلى ما بعد الاقتراع

من لقاء قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية مساء السبت.jpg

معارضة نتنياهو تتفق على وقف الخلافات وتأجيل معركة رئاسة الحكومة إلى ما بعد الانتخابات

 وقع قادة أبرز أحزاب المعارضة الإسرائيلية، مساء السبت 26 أيلول/سبتمبر 2026، «وثيقة مبادئ» للتنسيق المشترك قبيل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، تتضمن وقف الهجمات المتبادلة، والعمل على رفع نسبة التصويت وتوسيع قاعدة المعسكر، والتعاون لتشكيل حكومة بعد الانتخابات، فيما اتفقوا على تأجيل حسم هوية مرشحهم لرئاسة الحكومة إلى ما بعد ظهور النتائج.

وشارك في الاجتماع كل من نفتالي بينيت، ويائير لبيد، وغادي آيزنكوت، وأفيغدور ليبرمان، ويائير غولان، في أول لقاء يجمع قادة ما يعرف في إسرائيل بـ«معسكر التغيير» بهذه الصيغة منذ نحو عشرة أشهر. وكانت وسائل إعلام عبرية قد أفادت قبل الاجتماع بأن اللقاء جاء بعد أسابيع من الخلافات العلنية بين قادة المعسكر بشأن استراتيجية الانتخابات وهوية المرشح لرئاسة الحكومة.

وبحسب الوثيقة، تعهد قادة الأحزاب بالعمل على استقطاب ناخبين من شرائح مختلفة وتحقيق أغلبية تتيح لهم تشكيل حكومة، كما اتفقوا على الامتناع عن مهاجمة بعضهم بعضاً خلال الفترة المتبقية من الحملة الانتخابية.

ونص الاتفاق كذلك على تشكيل ثلاث مجموعات عمل مشتركة خلال 48 ساعة؛ تتولى الأولى رفع نسبة التصويت والاستعداد ليوم الانتخابات، والثانية صياغة الخطوط الأساسية للحكومة المقبلة، بما يشمل ملف التجنيد وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر وتحديد مدة ولاية رئيس الحكومة وطرح مسار دستوري وبرنامج للمئة يوم الأولى، فيما تتولى الثالثة تنسيق الخطاب الإعلامي ومواجهة ما وصفته الوثيقة بالأخبار الكاذبة وحملات التشهير.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية «كان» إن بينيت وليبرمان سعيا خلال الاجتماع إلى إبقاء مسألة مرشح المعسكر لرئاسة الحكومة خارج النقاش، انطلاقاً من موقفهما بأن كل حزب يحتاج خلال الحملة إلى مخاطبة ناخبيه من دون الدخول في صراع داخلي حول الزعامة.

وكان الخلاف بشأن هذه المسألة قد تفجر علناً خلال الأيام الماضية، إذ رأى آيزنكوت أن عدم الاتفاق مسبقاً على آلية لاختيار مرشح لرئاسة الحكومة يضر بفرص المعسكر، بينما دعا ليبرمان وبينيـت إلى ترك القرار إلى ما بعد الانتخابات.

وذكرت صحيفة «معاريف» أن الاجتماع انتهى بعد نحو ساعة باتفاق على رفع ملف المرشح لرئاسة الحكومة من جدول الأعمال في المرحلة الحالية، على أن يعاد بحثه في اليوم التالي للانتخابات استناداً إلى النتائج التي ستحصل عليها الأحزاب.

ويركز قادة المعارضة خلال الأسابيع الأربعة المتبقية على الانتخابات على توسيع المعسكر وتحسين نسبة التصويت، بعد مؤشرات في استطلاعات حديثة أظهرت صعوبة حصول أي من معسكري نتنياهو أو المعارضة على أغلبية 61 مقعداً بمفرده. وأظهر استطلاع نشر في 24 سبتمبر تعادل المعسكرين عند 53 مقعداً لكل منهما، مع بقاء 14 مقعداً للأحزاب العربية، ما يجعل معادلة تشكيل الحكومة المقبلة مفتوحة على ترتيبات ما بعد الاقتراع.

وكانت أحزاب المعارضة قد اتخذت في وقت سابق خطوة إضافية لتنسيق جهودها عبر توقيع اتفاقات فائض أصوات، إذ وقع «بِياحد» بقيادة بينيت ولبيد اتفاقاً مع «يسرائيل بيتينو» بزعامة ليبرمان، فيما وقع حزب «يشار» بقيادة آيزنكوت اتفاقاً مماثلاً مع «الديمقراطيين» بزعامة غولان، بهدف تقليل هدر الأصوات وتعظيم تمثيل المعسكر في الكنيست.

ويعكس اجتماع السبت محاولة لاحتواء الخلافات الداخلية التي برزت أخيراً وإعادة توجيه الحملة نحو ملفات يتفق قادة المعارضة على إبرازها، وفي مقدمتها تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر، وقضية التجنيد، وترتيبات الحكم بعد الانتخابات، مع إبقاء الخلاف حول هوية رئيس الحكومة المقبل مؤجلاً إلى ما بعد صناديق الاقتراع.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس