اقتحامات وإغلاقات واعتداءات للمستوطنين تتسع في الضفة.. والمغير تحت حصار متجدد

قوات الاحتلال تقتحم نابلس.jpg

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، خلال الساعات الماضية، سلسلة من الاقتحامات والإغلاقات والاعتداءات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تركزت بصورة لافتة في محافظة رام الله والبيرة، بالتزامن مع مداهمات واعتقالات في طولكرم واقتحامات في القدس وبيت لحم، وتشديد واسع على الحواجز والبوابات العسكرية.

وفي قرية المغير شمال شرق رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال، فجر الأحد، منزل الفلسطيني أحمد نائل الحج محمد، وأجبرت أفراد عائلته على مغادرته، قبل تحويله إلى ثكنة عسكرية لمدة 48 ساعة.

وقالت مصادر محلية إن جنود الاحتلال تمركزوا داخل المنزل بعد إخلائه، مشيرة إلى أن القوات كانت قد اقتحمت المنزل ذاته قبل أيام وحولته إلى ثكنة عسكرية لمدة يومين.

ويأتي ذلك بعد ساعات من هجمات نفذها مستوطنون بحماية قوات الاحتلال في محيط المغير، شملت الاعتداء على مركبة إسعاف وإلحاق أضرار بها، ومهاجمة مركبات فلسطينية على طريق «مرج سيع» بين المغير وأبو فلاح، إضافة إلى سرقة معدات زراعية من مزرعة أغنام غرب القرية.

وأفاد رئيس مجلس قروي المغير أمين أبو عليا بأن قوات الاحتلال، خلال تأمينها لهجمات المستوطنين، داهمت منزلاً في الجهة الغربية من القرية وفتشته وعبثت بمحتوياته، كما احتجزت عدداً من الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال، عند المدخل الغربي، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع في المنطقة.

كما اقتحم مستوطنون أراضي زراعية في قرية برقا شرق رام الله، وأطلقوا مواشيهم بين أشجار الزيتون، ما أدى إلى أضرار في عدد منها، فيما تجمع مستوطنون قرب منازل الفلسطينيين في المغير ورعوا مواشيهم في محيطها.

وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال قرى وبلدات عدة في محافظة رام الله والبيرة، بينها سلواد ودورا القرع ونعلين ويبرود، وأطلقت قنابل الصوت والغاز خلال بعض الاقتحامات، فيما اعتقلت الشاب عبد الرحمن ياسين شبراوي من بلدة سلواد.

كما اقتحمت قوات الاحتلال حيي أم الشرايط والجنان في مدينة البيرة، ومخيم الأمعري، إضافة إلى حرم جامعة بيرزيت، حيث داهمت أحد مباني الجامعة أثناء وجود طلبة يؤدون امتحانات الدورة الصيفية.

وأدانت جامعة بيرزيت الاقتحام، معتبرة أنه يمثل انتهاكاً لحرمة المؤسسة التعليمية وتهديداً مباشراً للعملية الأكاديمية والطلبة والعاملين فيها.

وفي قرية المغير أيضاً، نصبت قوات الاحتلال كاميرات مراقبة قرب منازل الفلسطينيين في الجهة الشرقية من القرية، ضمن إجراءات عسكرية متصاعدة تشهدها المنطقة.

إغلاقات واسعة شمال رام الله والقدس

وبالتوازي مع الاقتحامات، أغلقت قوات الاحتلال حواجز عطارة وعين سينيا ومداخل بلدتي عابود والنبي صالح شمال رام الله، وشددت إجراءات التفتيش والتدقيق على المركبات، ما تسبب في احتجاز مئات السيارات لساعات وامتداد طوابير طويلة على الطرق المؤدية إلى رام الله والقرى المحيطة بها.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تشديد عسكري متواصل في محافظة رام الله والبيرة منذ أكثر من أسبوع، شمل إغلاق حواجز وبوابات حديدية وإقامة حواجز مفاجئة، الأمر الذي أدى إلى إعاقة حركة الفلسطينيين وإجبارهم على سلوك طرق بديلة.

كما أغلقت قوات الاحتلال حاجز جبع العسكري شمال شرق القدس، ما أدى إلى أزمة مرورية خانقة وتكدس المركبات.

وفي محافظة القدس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر عقب ومخيم قلنديا شمال المدينة، كما اقتحمت ضاحية السلام في بلدة عناتا، دون الإبلاغ عن اعتقالات.

اعتقالات ومداهمات في طولكرم

وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال بشار عودة بعد مداهمة منزله في ضاحية شويكة شمال المدينة.

كما داهمت القوات عدداً من المنازل في بلدة زيتا شمال طولكرم، وفتشتها وأخضعت سكانها لتحقيق ميداني.

وفي وقت لاحق، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مزارعين من بلدة كفر اللبد شرق طولكرم أثناء قطفهم ثمار الزيتون في أراضيهم المحاطة بمستوطنة «عناب»، وهم: نعيم ناصر الأسود، ومحمود أحمد الأسود، وأحمد محمود الأسود، وجواد مؤيد الأسود.

كما اقتحمت القوات ضاحية اكتابا شرق المدينة، وانتشرت قرب المجلس القروي وفي عدد من الشوارع، وأوقفت فلسطينيين للتحقيق الميداني.

ونصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً على شارع نور شمس شرق طولكرم، وأوقفت المركبات وفتشتها ودققت في هويات ركابها، ما أدى إلى إعاقة حركة السير.

إغلاق قرى غربي بيت لحم

وفي محافظة بيت لحم، أغلقت قوات الاحتلال جميع البوابات العسكرية المقامة على مداخل قرى الريف الغربي، ومنعت الفلسطينيين، بمن فيهم المشاة، من العبور، ما أعاق وصولهم إلى مدينة بيت لحم وتنقلهم بين القرى.

كما اقتحمت القوات عزبة كارم الصرعاوي في منطقة خلايل اللوز، واستولت على جهاز تسجيل تابع لكاميرات مراقبة.

واقتحمت كذلك بلدة تقوع وبلدات دار صلاح والشواورة وزعترة شرق بيت لحم، وجابت آلياتها الشوارع دون الإبلاغ عن اعتقالات.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاقتحامات والإغلاقات العسكرية واعتداءات المستوطنين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، بالتوازي مع تشديد القيود على حركة الفلسطينيين واستهداف الأراضي الزراعية والممتلكات، خصوصاً في المناطق المحيطة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية