تشديدات واقتحامات وإبعاد عن الأقصى.. اعتداءات إسرائيلية متواصلة في القدس
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، تشديد إجراءاتها العسكرية في مدينة القدس ومحيطها، عبر الاقتحامات وإغلاق الحواجز والتدقيق في هويات الفلسطينيين، بالتزامن مع إصدار قرار إبعاد جديد عن المسجد الأقصى واعتداء على طفل أرمني مسيحي في المدينة.
وبحسب النشرة المسائية لمحافظة القدس، السبت 26 أيلول/سبتمبر 2026، أدى عشرات المقدسيين الصلوات الخمس في المسجد الأقصى وسط إجراءات أمنية مشددة، فيما توافد فلسطينيون من الداخل المحتل إلى المسجد لأداء الصلاة والتسوق في أسواق البلدة القديمة.
وتزامناً مع فترة الأعياد اليهودية، صدرت دعوات فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى، في ظل مخاوف من تصاعد اقتحامات المستوطنين خلال الأيام المقبلة.
وفي محيط القدس، فتشت قوات الاحتلال مركبات الفلسطينيين عند حاجزي مخيم شعفاط وجبع، ودققت في هويات الشبان، كما أغلقت حاجز جبع لساعات، ما أدى إلى تكدس المركبات وأزمات مرورية خانقة على المداخل الشمالية للمدينة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدات حزما وعناتا وسلوان ومخيم قلنديا، وأطلقت قنابل الغاز خلال اقتحام ضاحية السلام في عناتا، وفق ما أوردته محافظة القدس.
وفي سياق سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى، سلمت قوات الاحتلال الشاب المقدسي جميل العباسي من بلدة سلوان قراراً بإبعاده عن المسجد لمدة ستة أشهر، وأرفقت به خارطة تحدد المناطق المحظور عليه الوصول إليها، وتشمل الأروقة والمداخل المؤدية إلى المسجد. وأكدت مصادر مقدسية مستقلة صدور القرار عبر تطبيق «واتساب».
وفي حادثة منفصلة، تعرض طفل أرمني مسيحي يبلغ من العمر تسع سنوات لاعتداء برذاذ الفلفل في القدس أثناء قيادته دراجته، في واقعة أثارت تفاعلاً واسعاً بعد بث القناة 13 الإسرائيلية صوراً له أثناء تلقي العلاج.
ووفق تقارير إسرائيلية وأرمنية، وقع الاعتداء خلال عطلة «يوم الغفران»، بعدما اقترب منه متطرفون يهود وهددوه قبل رشه بالفلفل، فيما قالت القناة 13 إن الشرطة أغلقت الملف من دون اعتقال مشتبه بهم رغم توثيق الحادث بكاميرات مراقبة.
وتأتي هذه التطورات ضمن موجة متواصلة من القيود والإجراءات الإسرائيلية في القدس، تشمل الاقتحامات والإغلاقات والحواجز وقرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى، إلى جانب اعتداءات متفرقة على الفلسطينيين والمسيحيين في المدينة.
