الضفة تحت الإغلاق والتصعيد.. إصابات واعتقالات واقتحام 1500 مستوطن للأقصى واعتداءات تمتد بين المحافظات
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد 27 سبتمبر/أيلول 2026، تصعيد إجراءاتها العسكرية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، عبر الإغلاقات والاقتحامات والاعتقالات ونصب الحواجز، بالتزامن مع اعتداءات نفذها مستوطنون على فلسطينيين وممتلكاتهم، واقتحام نحو 1500 مستوطن المسجد الأقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال.
وفرضت سلطات الاحتلال إغلاقًا شاملًا على الضفة الغربية، وأغلقت المعابر اعتبارًا من الأحد وحتى الثالث من أكتوبر/تشرين الأول المقبل بذريعة الأعياد اليهودية، ما تسبب في تشديد القيود على حركة الفلسطينيين واختناقات مرورية واسعة على عدد من الحواجز والطرق الرئيسية.
إصابات واعتقالات
وفي جنين، أصيب فلسطيني بالرصاص الحي في البطن خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة الزبابدة وإطلاق النار تجاه الفلسطينيين، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قباطية وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، واحتجزت عددًا من الشبان وأخضعتهم للتحقيق الميداني.
وفي نابلس، أصيب فتى يبلغ 17 عامًا جراء اعتداء قوات الاحتلال عليه بالضرب في البلدة القديمة، فيما أصيب 12 طالبًا بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته القوات في محيط مدرسة عمرو بن العاص شرق البلدة القديمة.
واعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين من محافظات مختلفة، بينهم الشقيقان محمد وإيهاب عبيد من حارة القيسارية في البلدة القديمة بنابلس، والكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات من بلدة جبل المكبر جنوب القدس، والطفل إبراهيم محمد نجيب (13 عامًا) من بلدة حزما، والصيدلانية أميمة نعمان عابد من بلدة كفر دان غرب جنين.
وفي طوباس، احتجزت قوات الاحتلال جرارًا زراعيًا تابعًا لمجلس قروي عاطوف وسائقه عدي بشارات في منطقة الرأس الأحمر جنوب شرق المحافظة، أثناء نقله أعلافًا للمواشي.
إغلاقات وحواجز وعمليات اقتحام
وفي محافظة رام الله والبيرة، أغلقت قوات الاحتلال البوابة الحديدية عند مدخل بلدة ترمسعيا في الاتجاهين، كما أغلقت مداخل عابود والنبي صالح وعطارة والطيبة، ونصبت حواجز عند مداخل يبرود وعين سينيا وجبع.
وأدت الإجراءات إلى أزمة مرورية واسعة واحتجاز آلاف المركبات عند حواجز قلنديا وجبع وحزما والزيتون وعين سينيا وعطارة وبيت إكسا والشيخ سعد.
كما أغلقت جرافة عسكرية طريقًا فرعيًا قرب جسر يبرود في قرية المزرعة الشرقية، ما أعاق حركة الفلسطينيين.
وفي طولكرم، أقامت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا أسفل جسر جبارة جنوب المدينة، ونصبت حاجزًا آخر على الشارع الرئيسي في منطقة الكفريات مقابل مدخل قرية الراس، وأوقفت المركبات وفتشتها ودققت في هويات ركابها.
وشملت الاقتحامات حارة القيسارية في البلدة القديمة بنابلس وقرية عراق بورين، حيث دهمت القوات منزلًا واستولت على مبلغ مالي، إضافة إلى بلدات قباطية وكفر دان وعرابة ورابا وبيت قاد وزبوبا ومركة وأم التوت وجلقموس وبير الباشا في محافظة جنين.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الفارعة جنوب طوباس، وقريتي المزرعة الشرقية والمزرعة الغربية شرق رام الله، وبلدة كفل حارس شمال سلفيت.
أمر عسكري جديد للاستيلاء على أراضٍ
وأصدرت سلطات الاحتلال أمرًا عسكريًا يحمل الرقم (98/26)، يستهدف الاستيلاء على أراضٍ واقتلاع أشجار زيتون وإزالة الغطاء النباتي في مساحة تبلغ 56.026 دونمًا من أراضي قرية كفر مالك شمال شرق رام الله، بذريعة اتخاذ «وسائل أمنية».
وبحسب المعطيات الواردة، يرفع الأمر الجديد عدد الأوامر العسكرية المماثلة منذ مطلع العام الجاري إلى 55 أمرًا، استهدفت مساحة إجمالية تبلغ نحو 2372 دونمًا.
1500 مستوطن يقتحمون الأقصى
وفي القدس المحتلة، اقتحم نحو 1500 مستوطن باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، على شكل مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، في ثاني أيام ما يسمى «عيد العرش» اليهودي.
وأدى المستوطنون صلوات وطقوسًا تلمودية في ساحات المسجد، خصوصًا قرب بابي القطانين وحطة، كما أدخل بعضهم ما يسمى «القرابين النباتية» إلى الأقصى.
وأجبرت قوات الاحتلال أصحاب المحال التجارية في سوق القطانين على إغلاق محالهم لتأمين اقتحامات المستوطنين، كما منعت مشيعين من دخول المسجد الأقصى لأداء صلاة الجنازة، وسمحت بدخول عدد محدود فقط.
اعتداءات للمستوطنين في رام الله ونابلس وبيت لحم والخليل
وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجم مستوطنون تجمع الكعابنة قرب قرية الطيبة، وحطموا نوافذ منازل ومركبة، وسرقوا نحو 3 آلاف شيقل، وقطعوا المياه والتيار الكهربائي عن التجمع المحاصر منذ أكثر من شهر.
كما هاجم مستوطنون قرية أبو فلاح وأحرقوا عددًا من مركبات الفلسطينيين، فيما أطلق آخرون مواشيهم داخل أرض زراعية في كفر مالك، ما تسبب في أضرار بأشجار الزيتون.
واقتحمت مجموعات من المستوطنين منطقة تل العاصور بين دير جرير وسلواد، كما اقتحموا عددًا من المنازل في قرية يبرود شرق رام الله وعبثوا بمحتوياتها.
وفي قرية برقة، أصيب فلسطينيان، أحدهما مسن يبلغ 66 عامًا والآخر شاب يبلغ 31 عامًا، برضوض وكدمات جراء اعتداء مستوطنين عليهما بالضرب أثناء وجودهما على الشارع الرئيسي، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي بيت لحم، اقتلع مستوطنون عددًا من أشجار الزيتون في منطقة خلايل اللوز جنوب شرق المدينة.
أما في الخليل، فاقتحم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال منزلًا جنوب بلدة يطا، فيما احتجزت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين لساعات عقب الاقتحام.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد متواصل في إجراءات قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين في مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس المحتلة، وسط تشديد القيود على حركة الفلسطينيين وتوسيع عمليات الاقتحام والاستيلاء على الأراضي.
