الضفة تحت التصعيد.. إصابات واعتقالات وإغلاقات وسرقة زيتون واقتحام جماعي للأقصى
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، يوم الاثنين 28 سبتمبر/أيلول 2026، اعتداءاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، ما أسفر عن إصابات واعتقالات والاستيلاء على منزل وممتلكات، بالتزامن مع تشديد الإغلاقات والحواجز العسكرية وتصاعد الهجمات على الفلسطينيين وأراضيهم وموسم الزيتون.
وشهد المسجد الأقصى واحدة من أوسع موجات الاقتحام خلال الأيام الأخيرة، إذ أفادت محافظة القدس في تحديثها المسائي بأن 1,792 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد خلال فترتي الاقتحام الصباحية والمسائية، بحماية قوات الاحتلال، في ثالث أيام ما يسمى "عيد العرش" اليهودي.
وكانت وكالة "وفا" قد نشرت في تحديث سابق خلال ساعات الصباح حصيلة مرحلية بلغت 1,271 مستوطنًا، يتقدمهم وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قبل ارتفاع العدد لاحقًا مع استمرار الاقتحامات.
وبحسب محافظة القدس، أدى مستوطنون طقوسًا وصلوات تلمودية داخل الأقصى، وأدخلوا ما وصفته بـ"القرابين النباتية"، فيما فرضت قوات الاحتلال إغلاقات على طرق ومفارق في البلدة القديمة وسلوان لتأمين حركة المستوطنين، ما تسبب بأزمات مرورية واسعة وعرقلة حركة السكان.
وصول مصاب من بلدة قباطية إلى مستشفى جنين الحكومي https://t.co/v2Jaaq9ktO pic.twitter.com/E2zJAcUc8h
— وكالة قدس نت للأنباء (@qudsnet) September 28, 2026
إصابة واحتجاز في قباطية
وفي محافظة جنين، أصيب شاب بالرصاص الحي في البطن والفخذ خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة قباطية جنوب المدينة.
وأفادت مصادر محلية وطبية بأن القوات احتجزت الشاب المصاب ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليه لعدة دقائق، قبل السماح بنقله إلى المستشفى.
كما انتشرت آليات الاحتلال بكثافة في عدد من شوارع مدينة جنين ومحيطها، فيما احتجزت القوات عددًا من الشبان خلال اقتحام قباطية دون تسجيل اعتقالات في حينه.
الاستيلاء على منزل غرب رام الله
وفي محافظة رام الله والبيرة، استولت قوات الاحتلال على منزل شكري بدوان دار يوسف في قرية الجانية، وأجبرت أفراد أسرته على مغادرته، كما استولت على جواز سفر برازيلي يعود إليه.
واقتحمت القوات كذلك بلدة بيتونيا وأطلقت قنابل الغاز بكثافة بين الأحياء السكنية.
وفي قرية دير أبو مشعل، أضرم مستوطنون النار في مركبة تعود لفلسطيني، فيما شهدت أراضي أم صفا وسنجل وترمسعيا عمليات سرقة لثمار الزيتون بالتزامن مع موسم القطاف.
كما هاجمت مجموعات من المستوطنين منزلًا في بلدة المغير، وسط مواجهات وإطلاق رصاص حي.
اعتقالات وإغلاقات في الخليل والأغوار
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال عددًا من الفلسطينيين خلال مداهمات في المدينة وشرق يطا، فيما واصلت إغلاق ما يسمى "معبر السلايمة" لليوم الرابع على التوالي، ومنعت السكان من الوصول إلى مناطق سكنهم.
وفي قرية جنبا بمسافر يطا، استولت قوات الاحتلال على مركبة لعائلة فلسطينية وأجبرت أفرادها على تفكيك خيام أقاموها فوق أنقاض مساكن هدمتها القوات قبل أيام.
كما أغلق الاحتلال الحرم الإبراهيمي أمام المصلين بذريعة الأعياد اليهودية، وشدد إجراءاته على الحواجز والبوابات المؤدية إليه، وأغلق أسواقًا وطرقًا في البلدة القديمة.
وفي محافظة أريحا والأغوار، اعتقلت القوات ثلاثة فلسطينيين من الجفتلك والخان الأحمر، بالتزامن مع إغلاق طرق فرعية مؤدية إلى مخيم عقبة جبر بالسواتر الترابية.
اعتقالات في طوباس والقدس
وفي محافظة طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال رشيدة برهان بني عودة ونجليها ليث ومجد من بلدة طمون، عقب مداهمة منزل العائلة وتفتيشه.
وفي القدس، اعتقلت القوات الشاب محمد أبو غويلة بعد مداهمة منزله في مخيم قلنديا، فيما شهد حاجز بيت إكسا تأخيرات طويلة بسبب تشديد الإجراءات وإعاقة مرور حافلات الخدمات والمعلمين.
كما فرضت قوات الاحتلال قيودًا واسعة على الطرق المؤدية إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى، بينها شارع باب الأسباط ومفرق واد الربابة، بالتزامن مع تجمعات كبيرة للمستوطنين وأداء طقوس دينية. وحذرت محافظة القدس من استخدام فترة الأعياد اليهودية لفرض وقائع جديدة في المدينة والمسجد الأقصى.
إصابات واعتقالات واقتحامات واسعة في الضفة https://t.co/v2Jaaq9Sjm pic.twitter.com/jcutNt7B9r
— وكالة قدس نت للأنباء (@qudsnet) September 28, 2026
اعتداء على مسن وسرقة الزيتون
وفي نابلس، أصيب الفلسطيني بلال كايد، البالغ 75 عامًا، بجروح بعد اعتداء مستوطنين عليه بالضرب وسكب ماء ساخن على جسده أثناء وجوده في أرضه ببلدة سبسطية، ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي بلدة بيتا، سرق مستوطنون ثمار زيتون من أراضي الفلسطينيين، بالتزامن مع اعتداءات واستفزازات في منطقة جبل العرمة.
وفي سلفيت، اقتحم مئات المستوطنين بلدة كفل حارس بحماية قوات الاحتلال، وأدوا طقوسًا تلمودية داخل البلدة.
أما في جنين، فأفادت مصادر محلية بسرقة مستوطنين محصول الزيتون من أراضي خربة مسعود باستخدام جرارات زراعية.
اعتداءات في مسافر يطا وحلحول
وفي محافظة الخليل ومسافر يطا، رشق مستوطنون منزلًا بالحجارة في واد الرخيم، ونصبوا بوابة حديدية على الطريق بين خلة الحمص وأشكارة، كما قطعوا وسرقوا كابلًا كهربائيًا يغذي أحد المساكن في خربة حوارة.
وفي بلدة حلحول شمال الخليل، هاجمت مجموعة من المستوطنين المسلحين، بحماية قوات الاحتلال، منازل في منطقة واد قبون، واعتدت على عدد من الفلسطينيين بالضرب، فيما نصبت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا عند مدخل البلدة وفتشت المركبات ودققت في هويات ركابها.
وتتعرض منطقة واد قبون لاعتداءات متكررة تشمل مهاجمة المنازل وإتلاف وسرقة المحاصيل الزراعية واقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي.
ويأتي تصاعد الاعتداءات بالتزامن مع موسم قطف الزيتون والأعياد اليهودية، وسط تشديد متواصل للإغلاقات والحواجز العسكرية في أنحاء الضفة الغربية، وتزايد الهجمات التي تستهدف الأراضي الزراعية والطرق والممتلكات الفلسطينية.




