المشتركة بعد إسقاط قرارات الشطب: معركتنا تنتقل إلى صناديق اقتراع 27 أكتوبر

أبو شحادة وكسيف مع يوسف جبارين وبكر عواودة خارج المحكمة العليا، الخميس (عرب 48).jpg

المشتركة بعد قرارات العليا: الرد على محاولات الإقصاء سيكون في انتخابات 27 أكتوبر

قالت القائمة المشتركة إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية إلغاء شطبها وشطب القائمة العربية الموحدة، والسماح للنائب عوفر كسيف بخوض انتخابات الكنيست، أسقط ما وصفته بـ«محاولة سياسية لإقصاء الصوت العربي وحرمان الجماهير العربية من حقها في التمثيل السياسي»، في حين اعتبرت أن ما جرى مع رئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة يمثل تطورًا خطيرًا بالنسبة إلى مستقبل العمل السياسي العربي في الداخل.

وجاء موقف المشتركة في بيان أصدرته مساء الجمعة 02 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ، عقب صدور قرارات المحكمة العليا بشأن الطعون المتعلقة بقرارات لجنة الانتخابات المركزية. وكانت المحكمة قد ألغت قرارات شطب المشتركة والموحدة وكسيف، فيما سحب أبو شحادة ترشحه بعدما أبلغته المحكمة خلال جلساتها بوجود أغلبية من القضاة تتجه إلى تأييد شطبه.

وقالت المشتركة إن ما جرى في قضية أبو شحادة يشكل، من وجهة نظرها، «شطبًا فعليًا بلا حكم»، معتبرة أن توجه أغلبية المحكمة نحو استبعاده لا ينسجم مع المعايير القانونية التي أرستها المحكمة في قضايا انتخابية سابقة.

واتهم البيان المحكمة بالخضوع للضغوط السياسية وحملة التحريض التي رافقت ملف أبو شحادة، معتبرًا أن التعامل المختلف مع قضيته مقارنة ببقية قرارات الشطب يعكس، بحسب المشتركة، «كيلًا بمكيالين» ويحمل طابعًا سياسيًا.

وأكدت المشتركة أن قرار سحب ترشح أبو شحادة لم يُتخذ إلا بعد اتضاح اتجاه أغلبية هيئة المحكمة، مشددة على أن الخطوة لا تعني التراجع عن مواقفه السياسية، وإنما هدفت، وفق البيان، إلى منع صدور قرار قضائي كان من الممكن استخدامه لاحقًا كسابقة في قضايا تتعلق بالعمل السياسي العربي.

وكان التجمع الوطني الديمقراطي قد أعلن سحب ترشح أبو شحادة بعد جلسة المحكمة العليا الخميس، فيما أبقت المحكمة على نظرها في ملفات شطب القائمتين وكسيف قبل أن تلغي قرارات الاستبعاد الجمعة.

وقالت المشتركة إن توجه أغلبية المحكمة إلى شطب أبو شحادة على خلفية مقال سياسي يمثل، بحسب تقديرها، تطورًا خطيرًا يتصل بحدود حرية التعبير والعمل السياسي، ويرتبط بمناخ أوسع من التضييق على التمثيل العربي داخل إسرائيل.

وأضافت أن القضية لا تتعلق بأبو شحادة وحده، وإنما تمس، من وجهة نظرها، حق المجتمع العربي في اختيار ممثليه وممارسة نشاطه السياسي دون أن يظل عرضة للتهديد بالشطب أو الإقصاء.

وعبّرت المشتركة عن احترامها لقرار التجمع الوطني الديمقراطي وأبو شحادة، وأشادت بدوره في جهود إعادة توحيد العمل السياسي العربي، مؤكدة أن سحب ترشحه لا يلغي مكانته أو إسهامه في بناء القائمة والعمل المشترك.

وفي ختام بيانها، نقلت المشتركة المواجهة السياسية إلى ساحة الانتخابات، داعية إلى مشاركة واسعة في اقتراع 27 تشرين الأول/أكتوبر، وقالت إن ردها على محاولات الشطب والإقصاء سيكون عبر تعزيز الحضور السياسي والتصويت للقائمة المشتركة.

ومن المقرر إجراء انتخابات الكنيست في 27 تشرين الأول/أكتوبر، بعد حل الكنيست والدخول في فترة انتخابية، وسط تنافس سياسي يترافق مع جدل واسع بشأن تمثيل الأحزاب والقوائم العربية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الناصرة