وول ستريت جورنال: مساعد طيار «فلاي دبي» مُنع سابقًا من الطيران في عُمان بسبب مخاوف أمنية
كشفت تقارير أمريكية، مساء الجمعة 02 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تفاصيل جديدة بشأن مساعد طيار رحلة «فلاي دبي» رقم 1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب، والذي تتهمه السلطات بمهاجمة قائد الطائرة داخل قمرة القيادة والتسبب في هبوط حاد للطائرة قبل تحويل مسارها والهبوط اضطراريًا في السعودية.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن مساعد الطيار كان قد مُنع سابقًا من الطيران في سلطنة عُمان بسبب مخاوف تتعلق بتبنيه آراء متطرفة، قبل أن ينتقل لاحقًا للعمل لدى «فلاي دبي». ولم تتضح بعد طبيعة المعلومات التي استندت إليها السلطات العُمانية في قرارها أو ما إذا كانت قد أبلغت دولًا أو شركات طيران أخرى بتلك المخاوف.
وبحسب الصحيفة، واصل مساعد الطيار عمله في قطاع الطيران بعد مغادرته عُمان، وتمكن من قيادة رحلات على خط دبي–تل أبيب، وهو مسار يخضع لتدقيق أمني مرتفع في ظل حساسية الرحلات بين الإمارات وإسرائيل.
وتأتي هذه المعطيات فيما تواصل السلطات الإماراتية التحقيق في ملابسات الحادث ودوافعه. وكانت النيابة العامة في الإمارات قد أمرت بتشكيل فريق للتحقيق في الواقعة وتحديد ما إذا كانت مرتبطة بعمل إرهابي أو بدوافع أخرى.
ووفق تفاصيل الحادث التي نشرتها رويترز، كانت الطائرة تحلق فوق الأراضي السعودية عندما تعرض قائدها لهجوم داخل قمرة القيادة، قبل أن تهبط بصورة حادة لأكثر من 16 ألف قدم خلال نحو 30 ثانية. وتمكن قائد الطائرة، رغم إصابته، من فتح باب قمرة القيادة، ما سمح بتدخل ركاب وأفراد من الطاقم والسيطرة على مساعد الطيار، قبل أن يتولى طيارون آخرون قيادة الطائرة والهبوط بها بأمان في مطار تبوك.
وفي موازاة التحقيقات، نقلت قناة i24NEWS عن مسؤولين إماراتيين وصفهم مساعد الطيار بأنه شخص قليل الاختلاط ومتدين، إلا أن السلطات لم تعلن حتى الآن ما إذا كان قد طلب بصورة خاصة العمل على الرحلات المتجهة إلى إسرائيل.
وبشأن التكهنات حول احتمال وجود صلة لإيران أو جهة خارجية بالحادث، شددت مصادر إماراتية على أنه لا يزال من المبكر تحديد ما إذا كانت الواقعة قد جرى التخطيط لها أو توجيهها من جانب دولة أو تنظيم.
ولا توجد، بحسب ما نشرته رويترز حتى الآن، أدلة معلنة تثبت ارتباط مساعد الطيار بإيران أو بأي جهة خارجية، فيما لا تزال التحقيقات تركز على خلفيته ودوافعه وكيفية تمكنه من العمل على هذا الخط الجوي رغم المخاوف الأمنية التي أُثيرت بشأنه سابقًا.
وكانت رحلة «فلاي دبي» 1073 تقل أكثر من 170 شخصًا عندما وقع الحادث في 30 سبتمبر/أيلول، وأدى إلى إصابة قائدي الطائرة، قبل أن تتم السيطرة على الموقف والهبوط في تبوك دون تسجيل قتلى.
