شهيد وإصابات في غزة مع تصاعد القصف والنسف.. الاحتلال يثبت سيطرته خلف «الخط الأصفر» ويواصل الاغتيالات
استشهد فلسطيني وأصيب عدد من الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، الاثنين 05 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في سلسلة غارات وإطلاق نار نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع عمليات نسف شرقي مدينة غزة وإطلاق نار كثيف من الدبابات شمال القطاع، فيما كشفت وسائل إعلام عبرية عن استكمال جيش الاحتلال إنشاء خندق وساتر ترابي بمحاذاة ما يسمى «الخط الأصفر».
وأفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطيني وإصابة خمسة آخرين، بينهم إصابة حرجة، إثر قصف نفذته طائرة مسيّرة للاحتلال على منطقة المواصي الجنوبية غرب مدينة خان يونس.
كما أصيب فلسطيني إثر إطلاق نار كثيف استهدف خيامًا للنازحين في منطقة بئر 19 جنوبي مواصي خان يونس، فيما سجلت إصابة أخرى برصاص قوات الاحتلال في حي الكرامة شمال غربي مدينة غزة.
وأصيبت طفلة وامرأة وفلسطيني آخر جراء استهداف طائرة مسيّرة خيمة في المخيم الجزائري بمنطقة مواصي خان يونس، كما أصيب عدد من الفلسطينيين إثر قصف مسيّرة إسرائيلية مجموعة من الأشخاص في محيط أبراج طيبة غرب المدينة.
وفي مدينة غزة، أصيبت سيدة برصاص طائرة مسيّرة من طراز «كواد كابتر» في منطقة الشمعة بحي الزيتون جنوب شرقي المدينة، فيما أصيبت أخرى في الرأس بنيران زورق إسرائيلي قبالة منطقة السودانية شمال غربي القطاع.
كما أصيب خمسة فلسطينيين، بينهم طفلان، جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة، بينما أفادت مصادر ميدانية باستمرار إطلاق النار المكثف من آليات ودبابات الاحتلال شمال قطاع غزة.
وبالتزامن، نفذ جيش الاحتلال عملية نسف شرقي مدينة غزة، في وقت أعلنت فيه طواقم الدفاع المدني توجهها إلى شارع المؤسسات غرب المدينة عقب انهيار كتل إسمنتية من عمارة الأصالة.
الاحتلال يعلن اغتيال قيادي في حماس
وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال و«الشاباك» اغتيال إبراهيم مصطفى سليمان أبو عويمر، الذي وصفاه بأنه قائد فصيلة في وحدة النخبة التابعة لكتائب القسام، خلال غارة نُفذت الجمعة الماضية في منطقة النصيرات وسط قطاع غزة.
وزعم جيش الاحتلال أن أبو عويمر شارك في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأنه عمل خلال الفترة الأخيرة على إعادة بناء قدرات حركة حماس والإعداد لعمليات ضد القوات الإسرائيلية.
وتندرج العملية ضمن سياسة اغتيالات تقول المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إنها تستهدف عناصر وقيادات في حماس في ظل استمرار وقف إطلاق النار، فيما تصف الحركة والحكومة في غزة هذه العمليات بأنها خروقات للاتفاق.
خندق وساتر ترابي على «الخط الأصفر»
وفي موازاة القصف والاغتيالات، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن جيش الاحتلال يعمل على استكمال حاجز جديد أمام المركبات شرقي ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، يتضمن خندقًا واسعًا وساترًا ترابيًا، إضافة إلى عمليات حفر وفحوصات متكررة تحت الأرض.
وقالت الصحيفة إن هذه الأعمال تهدف، وفق الرواية العسكرية الإسرائيلية، إلى التأكد من عدم وجود أنفاق عابرة، وتُنفذ في المنطقة الواقعة شرقي الخط الذي يقسم القطاع بين مناطق يسيطر عليها جيش الاحتلال وأخرى لا ينتشر فيها.
وأضافت أن النشاط العسكري الإسرائيلي يتركز، إلى جانب تثبيت السيطرة على الأرض، على عمليات اغتيال متواصلة، ونقلت عن مصادر أمنية ادعاءها أن الجيش قتل خلال الشهر الماضي نحو 70 عنصرًا، بينهم ثلاثة قادة ألوية.
وفي المقابل، أقرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وفق الصحيفة، بأن الوضع في قطاع غزة لا يزال «بعيدًا عن الحسم»، رغم مرور ثلاث سنوات على بدء الحرب.
وبحسب «يديعوت أحرونوت»، يسيطر جيش الاحتلال حاليًا على نحو 64% من مساحة قطاع غزة، وينتشر عبر فرقتين عسكريتين ونحو 30 موقعًا، فيما لا تزال حركة حماس، وفق التقديرات الإسرائيلية نفسها، تسيطر فعليًا على المناطق التي لا يوجد فيها الجيش.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، عبر الغارات وإطلاق النار وعمليات النسف والاغتيال، بالتوازي مع توسيع البنية العسكرية الإسرائيلية داخل القطاع.
ووفق أحدث حصيلة أوردتها وزارة الصحة في غزة، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 74,243 شهيدًا، فيما بلغ إجمالي الإصابات 175,232 إصابة.
