خلافات عميقة تعرقل توحيد فتح وتيار دحلان قبل الانتخابات.. والقاهرة تستضيف محاولة جديدة

صورة تجمع ابو مازن مع محمد دحلان.jpg

مصالحة فتح ودحلان تصطدم بشروط الرئيس عباس.. واتصالات مع حماس لتشكيل قائمة انتخابية

كشفت مصادر مطلعة أن الجهود التي بُذلت خلال الفترة الأخيرة لإعادة توحيد حركة فتح مع التيار الإصلاحي الديمقراطي الذي يقوده محمد دحلان، قبيل الانتخابات التشريعية، تعثرت بصورة كبيرة نتيجة استمرار خلافات سياسية وتنظيمية عميقة بين الجانبين.

ونقلت قناة i24NEWS الإسرائيلية، الثلاثاء 06 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ، عن مصادر قولها إن الاتصالات التي جرت مؤخرًا بين قيادات في حركة فتح وممثلين عن تيار دحلان لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى تفاهم يسمح بإعادة دمج التيار داخل الحركة أو تشكيل قائمة انتخابية موحدة.

وبحسب المصادر، يجري بحث عقد لقاء جديد في القاهرة خلال الأيام المقبلة يجمع وفدًا من اللجنة المركزية لحركة فتح مع قيادات في التيار الإصلاحي، في محاولة أخيرة لتقريب المواقف والبحث عن أرضية مشتركة قبل الانتخابات.

غير أن المصادر رجحت استمرار حالة التعثر، مشيرة إلى أن الخلافات تتجاوز الترتيبات الانتخابية لتشمل شروط العودة إلى حركة فتح وشكل العلاقة بين الطرفين ومكانة قيادات التيار داخل الأطر التنظيمية.

وأضافت أن الرئيس محمود عباس طرح جملة من الشروط خلال الاتصالات، وصفها قياديون في تيار دحلان، وفق القناة، بأنها "مهينة" ولا تراعي وزنهم واعتباراتهم السياسية والمجتمعية، الأمر الذي أدى إلى تراجع فرص التوصل إلى اتفاق وإعادة الخلافات إلى الواجهة.

وقالت المصادر إن تيار دحلان دخل المحادثات الأخيرة على أساس دراسة إمكانية العودة إلى إطار حركة فتح والتعاون مع قياداتها في رام الله، بما يسمح بتشكيل قائمة انتخابية موحدة، إلا أن الخلاف بشأن شروط المصالحة وآليات تنفيذها حال دون تحقيق تقدم ملموس.

وفي تطور لافت، أفادت المصادر باستمرار اتصالات بين التيار الإصلاحي وحركة حماس لبحث إمكانية تشكيل قائمة انتخابية مشتركة، مشيرة إلى ترقب إعلان تفاهمات بهذا الشأن، إذا نجحت المفاوضات الجارية بين الطرفين.

ويعكس تعثر الاتصالات استمرار الانقسام داخل الساحة الفتحاوية قبل الاستحقاق الانتخابي، في وقت تسعى فيه القوى الفلسطينية إلى ترتيب تحالفاتها وقوائمها، وسط سباق سياسي متزايد لإعادة تشكيل خريطة التمثيل الفلسطيني.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله