الاحتلال يهدم بناية ويهجّر 75 مقدسيًا.. اعتداءات واقتحامات تطال الأقصى وأحياء القدس

بن غفير يتباهى بهدم بناية سكنية في بلدة الطور بالقدس.jpg

الاحتلال يهدم بناية في الطور ويهجّر 75 مقدسيًا، فيما اقتحم 130 مستوطنًا الأقصى وتصاعدت الاعتداءات في سلوان والعيسوية وبدّو والقدس الشرقية.

صعّدت قوات الاحتلال والمستوطنون، الثلاثاء 06 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ، من انتهاكاتهم في مدينة القدس المحتلة، وشملت اقتحامات للمسجد الأقصى، وهدم بناية سكنية وتشريد عشرات المقدسيين، إلى جانب مداهمات واعتداءات وقرارات بالحبس المنزلي والإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة.

وقالت محافظة القدس، في نشرتها المسائية، إن 130 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى المبارك عبر باب المغاربة خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية قوات الاحتلال، فيما دخل نحو 360 آخرين تحت مسمى "السياحة".

وفي بلدة الطور شرقي القدس المحتلة، هدمت قوات الاحتلال فجر الثلاثاء بناية سكنية مكونة من خمسة طوابق، بعد اقتحام المنطقة برفقة طواقم بلدية الاحتلال والآليات الثقيلة.

وأجبرت قوات الاحتلال نحو 75 مقدسيًا، بينهم 35 طفلًا، من عائلات الخلفاوي وأبو سبيتان وعاشور وجودة وأبو الحلاوة والغوج وبدر وقرش والحرباوي والصياد وصندوقة، على إخلاء شققهم، من دون منحهم الوقت الكافي لإخراج كامل مقتنياتهم.

 

وبحسب العائلات، فإن البناية قائمة منذ عام 2009، وخاض أصحابها على مدار سنوات إجراءات للحصول على تراخيص وتأجيل أوامر الهدم، قبل أن تصادق محكمة الاحتلال العليا قبل نحو شهر على قرار هدمها بذريعة البناء دون ترخيص، وبحجة تخصيص الأرض لإقامة مدرسة.

وحضر وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير إلى موقع الهدم بحراسة مشددة، وظهر وهو يستقل إحدى الجرافات المشاركة في العملية، متفاخرًا بتكثيف عمليات الهدم، ومعلنًا أن الأرض "عادت لملكية دولة إسرائيل"، ومرددًا عبارة "السيادة لنا".

وفي بلدة العيسوية شمال شرقي القدس، داهمت قوات الاحتلال منزلًا وعبثت بمحتوياته وخربتها خلال اقتحام البلدة، فيما عرقلت شرطة الاحتلال حركة السير على حاجز الجيب شمال القدس، ما تسبب بأزمة مرورية وتكدس للمركبات.

وفي بلدة بدّو شمال غربي القدس، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح على أحد الشبان خلال اقتحام البلدة.

وفي جنوب القدس، اقتحم مستوطنون أراضي فلسطينية في وادي الربابة ببلدة سلوان، تعود لعائلات مقدسية، وقطفوا ثمار الزيتون واستولوا على المحصول.

وقالت محافظة القدس إن أصحاب الأراضي يمتلكون أوراقًا ووثائق "طابو" تثبت ملكيتهم، إلا أن قوات الاحتلال تمنعهم من الوصول إليها وتهددهم بالاعتقال، في حين تسمح للمستوطنين بدخولها وقطف الزيتون.

وفي تجمع بئر المسكوب البدوي شرقي القدس المحتلة، اقتحم مستوطن مسلح التجمع واستفز السكان وطالبهم بإخلائه بزعم ملكيته للأرض، إلا أن الأهالي تصدوا له وأجبروه على مغادرة المكان.

وأشارت المحافظة إلى أن تجمع بئر المسكوب يتعرض لاعتداءات متواصلة من قوات الاحتلال والمستوطنين، طالت مصادر المياه وتسببت بأضرار فيها، في إطار ضغوط تستهدف التجمعات البدوية شرقي القدس ودفع سكانها إلى الرحيل والاستيلاء على أراضيهم.

وفي سياق متصل، قررت سلطات الاحتلال الإفراج عن الفتية يوسف الصياد وهاشم علقم وإسماعيل داية وعلي زماعرة، الذين اعتقلوا من منازلهم في بلدة الطور، بشرط الحبس المنزلي لمدة أسبوعين ودفع كفالة مالية بقيمة ألف شيكل لكل منهم.

كما أفرجت سلطات الاحتلال عن المقدسي إبراهيم النتشة، بعد اعتقاله من المسجد الأقصى يوم الجمعة الماضي، بشرط إبعاده عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة لمدة ستة أشهر، إلى جانب فرض كفالة مالية بقيمة ألف شيكل.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي في القدس المحتلة، عبر الاقتحامات وعمليات الهدم والاعتقالات والإبعاد عن المسجد الأقصى، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الأراضي والممتلكات الفلسطينية.

بن غفير يتباهى بهدم بناية سكنية في بلدة الطور بالقدس.jpg

 

بن غفير يتباهى بهدم بناية سكنية في بلدة الطور بالقدس 1.jpg


 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس