ثغرة «فلاي دبي» تفتح ملفًا أميركيًا وإماراتيًا.. واشنطن تراجع إعفاء الإسرائيليين من التأشيرة ورحلات دبي تتعثر

طائرة تابعة لشركة فلاي دبي الإماراتية (أسوشيتد برس).webp

تداعيات «فلاي دبي» تتسع.. وفد أميركي يفحص التزام إسرائيل بشروط الإعفاء من التأشيرة وأزمة جديدة مع رحلات الإمارات

تتسع تداعيات الخلل الأمني الذي كشفته حادثة رحلة "فلاي دبي" المتجهة إلى تل أبيب، مع توقع وصول وفد أميركي إلى إسرائيل خلال الأيام المقبلة لفحص مدى استمرار التزامها بالمتطلبات الأمنية لبرنامج الإعفاء من التأشيرة، بالتوازي مع صعوبات جديدة تواجه رحلات إعادة الإسرائيليين من الإمارات.

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، يوجد الوفد الأميركي حاليًا في الإمارات لفحص إجراءات أمن الطيران، على أن يتوجه بعد ذلك إلى إسرائيل لمراجعة مدى امتثالها للشروط التي جرى الاتفاق عليها عند انضمامها إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة عام 2023.

وتتيح عضوية البرنامج للإسرائيليين السفر إلى الولايات المتحدة لفترات قصيرة باستخدام تصريح السفر الإلكتروني "ESTA" من دون الحصول مسبقًا على تأشيرة تقليدية. ولا تزال إسرائيل، حتى الآن، مدرجة رسميًا ضمن الدول المشاركة في البرنامج.

وتفرض واشنطن على الدول المشاركة متطلبات أمنية مستمرة، تشمل تبادل المعلومات المرتبطة بالإرهاب والجرائم الخطيرة، وأمن وثائق السفر والحدود وتبادل بيانات المسافرين، فيما تخضع الدول المشاركة لمراقبة مستمرة للتأكد من بقائها مستوفية لتلك الشروط.

ويأتي التحرك الأميركي عقب حادثة رحلة "فلاي دبي" رقم 1073، التي كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب قبل أن تهبط اضطراريًا في السعودية، بعدما هاجم مساعد الطيار قائد الطائرة داخل قمرة القيادة. وأثارت الحادثة تساؤلات واسعة بشأن آليات فحص أفراد أطقم شركات الطيران الأجنبية المتجهة إلى إسرائيل وتبادل المعلومات بين الجهات الأمنية.

وكشفت تقارير إسرائيلية، في أعقاب الحادثة، أن نحو 1,240 من أفراد أطقم الطيران من دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل دخلوا البلاد خلال العام الماضي، الأمر الذي دفع إلى فتح نقاش داخلي بشأن الجهة المسؤولة عن فحص أطقم الرحلات الأجنبية.

وفي خضم تبادل المسؤوليات، بعثت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف رسالة إلى كبار المسؤولين، بينهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، تقترح فيها استحداث ما وصفته بـ"تأشيرة طيران" تلزم جميع الركاب وأفراد الأطقم المتجهين إلى إسرائيل بالحصول على موافقة مسبقة من سلطة السكان والهجرة قبل 48 ساعة من الإقلاع.

وطلبت ريغيف كذلك تخصيص 40 مليون شيكل وعشر وظائف إضافية لوزارتها، فيما نقلت القناة 12 عن مسؤولين أن فرص إقرار مقترح التأشيرة محدودة، خشية أن تقابل دول أخرى الخطوة بإجراءات مماثلة ضد المسافرين الإسرائيليين.

وبالتوازي مع التداعيات الأمنية والأميركية للحادثة، تواجه إسرائيل أزمة جديدة في تشغيل رحلات الإجلاء من الإمارات.

وأبلغت شركة "يسرائير" مسافريها بأن التصاريح التي كانت قد حصلت عليها لتشغيل الرحلة 6H662 من دبي إلى تل أبيب في 8 أكتوبر/تشرين الأول ألغتها السلطات الإماراتية بصورة أحادية، وقالت إنها تبحث إمكان تشغيل الرحلة في موعدها أو إيجاد حل بديل.

وأكدت الشركة أنها ستقدم تحديثًا جديدًا للمسافرين صباح الأربعاء، حتى في حال عدم حدوث تغيير، فيما أفادت القناة 12 بأن الصعوبات التي أثارتها الإمارات تجعل رحلات أخرى مقررة لإعادة الإسرائيليين موضع شك، رغم أن الإلغاء المؤكد حتى الآن يتعلق برحلة "يسرائير" المذكورة.

وتأتي التطورات بعدما علقت "فلاي دبي" رحلاتها إلى إسرائيل عقب الحادثة الأمنية، التي دفعت كذلك رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى إصدار تعليمات بإجراء مراجعة شاملة لأمن الرحلات المدنية الأجنبية المتجهة إلى إسرائيل.

وبذلك، انتقلت تداعيات حادثة "فلاي دبي" من ملف أمني داخلي يتعلق بفحص أطقم الرحلات إلى مستوى أوسع يمس علاقات إسرائيل الجوية مع الإمارات، ويضع في الوقت نفسه التزامها بالمعايير الأمنية الأميركية المرافقة لعضويتها في برنامج الإعفاء من التأشيرة أمام مراجعة جديدة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات