3 أعوام على «طوفان الأقصى».. الفصائل تجمع على الوحدة ووقف خروقات الاحتلال وإعادة إعمار غزة

طوفان الأقصى...jpg

في الذكرى الثالثة لـ«طوفان الأقصى».. الفصائل تتمسك بالمقاومة وتدعو لوحدة فلسطينية وضغط دولي لوقف خروقات الاحتلال

أكدت فصائل وقوى فلسطينية، الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في الذكرى الثالثة لأحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تمسكها بالحقوق الوطنية الفلسطينية، داعية إلى توحيد الموقف الداخلي وتصعيد التحرك السياسي والقانوني الدولي لوقف خروقات الاحتلال وإنهاء الحرب وفتح الطريق أمام إعادة إعمار قطاع غزة.

وقالت حركة «حماس» إن أحداث السابع من أكتوبر جاءت، وفق توصيفها، في سياق عقود من الاحتلال والحصار والاعتداءات على الفلسطينيين ومقدساتهم، مؤكدة أن الصراع لم يبدأ في ذلك التاريخ، وأن السنوات الثلاث الماضية شهدت حربًا واسعة خلّفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى ودمارًا كبيرًا في قطاع غزة.

وشددت الحركة على التزامها، إلى جانب فصائل المقاومة، بما يترتب عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، مطالبة الإدارة الأمريكية والوسطاء الضامنين بالضغط على الاحتلال لتنفيذ التزاماته، بما يشمل وقف العدوان وإدخال المساعدات والشروع في إعادة الإعمار والانسحاب من القطاع.

الذكرى السنوية الثالثة لملحمة السابع من أكتوبر.jpg


من جهتها، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن مرور ثلاثة أعوام على الحرب يفرض استخلاص الدروس من التحولات السياسية والدولية التي رافقتها، معتبرة أن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة والحوار الوطني الشامل يشكلان مدخلًا لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وصياغة استراتيجية موحدة للمواجهة. كما حذرت من أن يتحول ما يسمى «مجلس السلام» إلى غطاء لخروقات الاحتلال، مطالبة الوسطاء بتحرك أكثر فاعلية لوقفها.

ودعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى إلزام الاحتلال بوقف عملياته في القطاع والانسحاب الكامل، إلى جانب فتح المعابر وإدخال المساعدات، وبدء عملية التعافي وإعادة بناء البنية التحتية، والشروع في إعادة إعمار غزة وربطها سياسيًا وإداريًا بالضفة الغربية في إطار وحدة الأراضي الفلسطينية.

وفي السياق ذاته، قالت لجان المقاومة في فلسطين إن السابع من أكتوبر شكّل محطة مفصلية في الصراع، معتبرة أنه أعاد القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي ووسع دوائر التضامن العالمي مع الفلسطينيين، فيما أكدت أن إنهاء الاحتلال وضمان الحقوق الفلسطينية يمثلان، من وجهة نظرها، أساسًا لأي استقرار مستقبلي.

طوفان_الأقصى.jpg


وفي تصريحات منفصلة، قال الناطق العسكري باسم كتائب القسام «أبو عبيدة» إن مرور ثلاثة أعوام على العملية يؤكد، بحسب تعبيره، استمرار تداعياتها العسكرية والسياسية، مشيدًا بصمود سكان قطاع غزة وبالجبهات التي ساندت الفلسطينيين خلال الحرب.

وخارج الساحة الفلسطينية، جدد حزب الله في لبنان موقفه الداعم للفلسطينيين، معتبرًا أن تداعيات السابع من أكتوبر ما زالت مفتوحة على مستقبل غزة والمنطقة، بينما قال قائد حركة أنصار الله عبد الملك الحوثي إن العملية أحدثت تحولًا واسعًا في الصراع، مؤكدًا استمرار موقف جماعته الداعم للقضية الفلسطينية ومشيرًا إلى دور جبهات الإسناد الإقليمية خلال الحرب.

عبد الملك بدر الدين الحوثي.webp


وتقاطعت بيانات الفصائل والقوى المشاركة في إحياء الذكرى الثالثة عند الدعوة إلى وقف خروقات الاحتلال، وتثبيت وقف إطلاق النار، ورفع القيود عن قطاع غزة، وتسريع عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار، إلى جانب استثمار التحولات الدولية واتساع التضامن مع الفلسطينيين في زيادة الضغط السياسي والقانوني على إسرائيل.

كما برزت الدعوة إلى الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام باعتبارها أحد أبرز العناوين السياسية للمرحلة المقبلة، وسط تأكيد متكرر على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية والقدس ضمن المشروع الوطني الفلسطيني.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة