جيش الاحتلال يزعم استهداف عنصرين من حماس قرب كمال عدوان.. والدفاع المدني يؤكد استشهاد محمد طموس أثناء محاولة إنقاذ مصابين

وداع متطوع الدفاع المدني محمد طموس، الذي استشهد في غارة إسرائيلية أثناء محاولته إسعاف الجرحى قرب مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026. (صورة: محمد صالحة)

الاحتلال يعلن استهداف فلسطينيين قرب كمال عدوان ويتهم محمد طموس بالانتماء لحماس.. والدفاع المدني يروي تفاصيل مقتله

زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ، أنه استهدف فلسطينيين اثنين في محيط مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، مدعيًا أنهما ينتميان إلى حركة حماس وأن أحدهما كان يعمل على زرع عبوات ناسفة في منطقة ما يسمى بـ"الخط الأصفر"، فيما أكدت مصادر فلسطينية والدفاع المدني أن أحد الشهيدين هو المتطوع محمد طموس، الذي استشهد خلال محاولته الوصول إلى مصابين في محيط المستشفى.

وقال جيش الاحتلال في بيان إن قواته رصدت خلال الليلة الماضية فلسطينيين اثنين قال إنهما خرجا من مستشفى كمال عدوان، زاعمًا أن أحدهما زرع عبوات ناسفة نُقلت من داخل المستشفى بهدف استهداف قواته، قبل أن تنفذ طائرة إسرائيلية غارة أدت إلى مقتلهما.

وادعى الجيش أن محمد طموس كان "قناصًا في الجناح العسكري لحركة حماس"، إلى جانب عمله في جهاز الدفاع المدني، كما اتهم الحركة باستخدام مستشفى كمال عدوان والبنية التحتية الطبية في شمال القطاع لأغراض عسكرية والعمل على إعادة بناء قدراتها. ولم يقدم البيان، وفق ما نُشر، أدلة مستقلة يمكن التحقق منها على هذه الاتهامات.

في المقابل، قال الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل إن طموس كان متطوعًا ضمن طواقم الدفاع المدني في محافظة شمال غزة منذ بداية الحرب، وإنه تحرك باتجاه مصابين قرب مستشفى كمال عدوان قبل أن تستهدفه الغارة الإسرائيلية.

وأفادت مصادر فلسطينية في وقت سابق بأن طموس استشهد إثر استهداف إسرائيلي خلال محاولته الوصول إلى مصابين قرب المستشفى، فيما أصيب فلسطينيون آخرون جراء قصف قرب البوابة الشمالية لمستشفى كمال عدوان، بالتزامن مع نشاط مكثف للطائرات المسيرة الإسرائيلية في المنطقة.

وكانت تقارير ميدانية نشرت صباح الأربعاء قد وصفت طموس بأنه أحد أفراد أو متطوعي الدفاع المدني، وقالت إنه استشهد أثناء محاولة إنقاذ أو إجلاء مصابين في محيط المستشفى شمال القطاع.

وتأتي الروايتان المتعارضتان في ظل استمرار التوتر الميداني في شمال قطاع غزة، حيث يكرر جيش الاحتلال اتهاماته لحركة حماس باستخدام منشآت طبية لأغراض عسكرية، بينما تقول الجهات الفلسطينية إن الاستهدافات الإسرائيلية تطاول طواقم الإنقاذ والمرافق الطبية والعاملين فيها.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة