شهداء وجرحى بقصف وإطلاق نار وعمليات نسف في غزة وسط استمرار خروقات وقف إطلاق النار

ودّع فلسطينيون جثمان محمد أبو شلوف خلال جنازته في مجمع ناصر الطبي بخان يونس، جنوب قطاع غزة، في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026.صورة: طارق محمد

استشهد خمسة فلسطينيين، بينهم شاب متأثر بجروح أصيب بها سابقًا، وأصيب آخرون، يوم الخميس 08 أكتوبر/تشرين الأول 2026، جراء سلسلة هجمات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، شملت قصفًا مدفعيًا وجويًا وإطلاق نار وعمليات نسف للمباني، في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار لليوم الـ364 على التوالي.

وأفادت مصادر محلية باستشهاد فلسطينيين اثنين، هما مجدي الأيوبي وحسام وليد أبو العطا، إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مركبة قرب المستشفى الميداني الأردني في شارع الصناعة بحي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

كما أُعلن عن استشهاد الشاب أحمد خميس أبو ناجع، من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، متأثرًا بجروح أصيب بها قبل أيام جراء قصف إسرائيلي استهدف مركبة في حي تل الهوى بمدينة غزة.

وفي تطور آخر، أفادت مصادر محلية باستشهاد الفلسطينية أحلام شعبان مبارك (30 عامًا)، جراء قصف مدفعي نفذته قوات الاحتلال صباح الخميس في محيط محطة الخزندار شمال غربي مدينة غزة.

كما، استشهد محمد رجب ورش اغا متأثراً بإصابته اثر استهداف خيمة تأوي نازحين في المخيم المصري على دوار التوام شمال غرب مدينة غزة، حيث التحق بشقيقه فالح الذي ارتقى في هذه الحرب.

وفي جنوب القطاع، أصيب سبعة فلسطينيين جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منزلًا لعائلة زعرب في مواصي مدينة رفح، ما أدى إلى اندلاع النيران داخل المنزل، وسط مخاوف من اتساع الأضرار في المنطقة التي تؤوي أعدادًا كبيرة من النازحين.

وفي شمال غربي مدينة غزة، أصيب عدد من الفلسطينيين، بينهم مصاب وصفت حالته بالخطيرة، إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين داخل مخيم الإيواء المصري بمنطقة التوام.

كما أصيب عدد من الفلسطينيين جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية في محيط شارع 5 شمالي مدينة خان يونس، فيما أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال في قدمه بالحي الهولندي غربي المدينة.

وتزامنت هذه الهجمات مع تصعيد عمليات إطلاق النار والقصف المدفعي في مناطق متفرقة من القطاع، إذ أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بكثافة شرقي مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، باتجاه مناطق تضم مراكز إيواء، بينها مدرستا الوسطى والمشتركة «ب»، إلى جانب منازل وخيام تؤوي عائلات نازحة.

وفي مدينة غزة، قصفت مدفعية الاحتلال مناطق شرقي المدينة، بما فيها حي التفاح، بالتزامن مع استمرار إطلاق النار في المناطق الشرقية، ما ضاعف المخاطر التي تواجه السكان في المناطق القريبة من مواقع انتشار قوات الاحتلال.

أما في محافظة خان يونس جنوبي القطاع، فقد أطلقت آليات الاحتلال النار شرقي مدينة حمد شمال غربي المحافظة، وفي المناطق الشرقية والجنوبية، فيما كثفت الدبابات الإسرائيلية إطلاق نيرانها جنوبي المدينة.

ونفذت قوات الاحتلال عمليتي نسف جديدتين لمبانٍ شرقي خان يونس، في استمرار لعمليات التدمير التي تشهدها المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار القيود الإسرائيلية المفروضة على حركة البضائع وإدخال المساعدات الإنسانية وتنقل المسافرين، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والمعيشية في قطاع غزة، الذي يعاني من دمار واسع في البنية التحتية والمرافق الخدمية والسكنية.

وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية الواردة في الحصيلة المنشورة، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 1,471 شهيدًا، إضافة إلى 5,189 مصابًا، فضلًا عن انتشال جثامين 836 شهيدًا من مناطق متفرقة في القطاع.
وأظهرت البيانات ارتفاع الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 74,254 شهيدًا و175,306 إصابات، في ظل استمرار سقوط الضحايا وتصاعد الأعباء الإنسانية والصحية، رغم مرور نحو عام على بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة