استشهاد 3 فلسطينيين بينهم الطفل حسام أبو عصر والسيدة انتصار أبو عصر، وإصابة آخرين بغارات إسرائيلية على غزة وخان يونس، وسط إنذارات إخلاء وتدمير منازل.
استشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل وسيدة، وأصيب آخرون بجروح متفاوتة، مساء الخميس 08 أكتوبر/تشرين الأول 2026، جراء غارات جوية وإطلاق نار نفذتهما قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، تزامنًا مع توجيه إنذارات بإخلاء منازل ومربعات سكنية في مدينتي غزة وخان يونس، قبل استهدافها بالقصف، في استمرار لخروقات اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر محلية وطبية باستشهاد الطفل حسام أبو عصر والسيدة انتصار أبو عصر، وإصابة عشرة فلسطينيين آخرين، بينهم حالات وصفت بالحرجة، جراء غارة شنتها طائرات الاحتلال الحربية على منزل لعائلة السوافيري بالقرب من مسجد عبد الله عزام في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة، عقب توجيه إنذار بإخلاء المبنى.

وذكرت المصادر أن الغارة استهدفت عمارة سكنية في الحي، ما أدى إلى تدميرها ووقوع شهداء وجرحى، فيما هرعت طواقم الإسعاف والطوارئ إلى الموقع لنقل المصابين والتعامل مع آثار القصف.
وجاء استهداف المنزل ضمن سلسلة غارات وإنذارات إسرائيلية طالت مناطق سكنية في مدينة غزة، شملت حي الصبرة وشارع الثلاثيني، حيث طُلب من السكان إخلاء عدد من المباني والمربعات السكنية، وسط حالة من الخوف والارتباك بين العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها خشية تعرضها للقصف.
كما شنت طائرات الاحتلال غارة جوية استهدفت منزلًا في شارع الثلاثيني جنوبي مدينة غزة، عقب إخلائه، بالتزامن مع إنذارات أخرى طالت مناطق قرب مفترق الشجاعية ومخبز الشاطئ في حي الصبرة.

وفي وسط قطاع غزة، استشهد الفلسطيني مصباح جمال شعبان دلول (37 عامًا)، من سكان حي تل الهوى بمدينة غزة، متأثرًا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة كيسوفيم جنوب شرقي مدينة دير البلح.
وأفادت مصادر طبية بوصول جثمان الشهيد إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، بعدما كانت المعلومات الأولية قد أشارت إلى إصابته بجروح حرجة جراء إطلاق النار في المنطقة.
غارات متلاحقة وتدمير مبانٍ سكنية في خان يونس
وفي جنوب القطاع، شنت طائرات الاحتلال سلسلة غارات جوية استهدفت منازل ومباني سكنية في مناطق متفرقة من مدينة خان يونس، عقب توجيه إنذارات متكررة بإخلائها، ما أسفر عن دمار واسع وإصابات في بعض المواقع المستهدفة.
وأفادت مصادر محلية بأن طائرات الاحتلال قصفت عمارة سكنية مكونة من ثلاثة طوابق، تعود للفلسطيني موسى حويطي النجار، في حارة النجار غربي كراج رفح بمدينة خان يونس، عقب تحذير سكانها بإخلائها.

وأكدت المصادر أن الغارة أدت إلى تدمير العمارة بالكامل وتسويتها بالأرض، وألحقت أضرارًا واسعة بمحيط الموقع المستهدف.
وفي حي الأمل غربي خان يونس، استهدفت غارة جوية إسرائيلية منزلًا سكنيًا بعد إخلائه، فيما قصفت طائرات الاحتلال منزلًا آخر في حارة الزقزوق بحي الكتيبة شمالي المدينة، عقب توجيه إنذار للسكان.
وأشارت المعلومات الميدانية إلى وقوع دمار كبير في المنطقة المستهدفة بحي الكتيبة، مع تسجيل إصابات طفيفة جراء إحدى الغارات وسط المدينة، وسط إفادات عن أضرار واسعة طالت مباني ومحيط مربع سكني.
وفي السياق، كررت قوات الاحتلال توجيه إنذارات بإخلاء منطقة سكنية وسط خان يونس، وطالبت السكان بمغادرة المربع المستهدف بالكامل والابتعاد مسافة لا تقل عن 500 متر، قبل تنفيذ القصف.
وأثارت الإنذارات المتلاحقة حالة من القلق بين السكان، في ظل استمرار استهداف المنازل والمباني السكنية واتساع نطاق الدمار، رغم إخلاء عدد من المواقع قبل قصفها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وسط تواصل سقوط الضحايا وتدمير المباني السكنية، وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان.
ويواجه الفلسطينيون في القطاع أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، مع استمرار عمليات القصف وإطلاق النار والإنذارات بالإخلاء، في وقت تعاني فيه مناطق واسعة من دمار كبير في البنية التحتية والمساكن، ونقص حاد في الخدمات الأساسية.



