«إما أن تعطينا إيران ما نريد أو لن تبقى».. ترامب يلوّح بالحسم ويعلن السيطرة على مضيق هرمز

ترامب يهدد بزوال إيران ويتوعد بحسم الحرب سريعًا.. ويعلن السيطرة على هرمز ويتوقع انهيار أسعار النفط

الرئيس الأميركي دونالد ترامب. 11 آب 2026. (رويترز).jpeg

ترامب يهدد إيران بالحسم السريع ويعلن السيطرة على مضيق هرمز، متوقعًا انهيار أسعار النفط بعد الحرب، ويكشف اتفاقًا مع روسيا لتوريد الديزل.

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لهجته تجاه إيران، ملوّحًا بحسم المواجهة معها سريعًا، ومهددًا بزوالها في حال عدم استجابتها للمطالب الأميركية، فيما أعلن أن الولايات المتحدة باتت تسيطر بالكامل على مضيق هرمز، متوقعًا انخفاضًا غير مسبوق في أسعار النفط بمجرد انتهاء الحرب.

وقال ترامب، في تصريحات تناولت التطورات العسكرية والاقتصادية المرتبطة بالحرب، إن إيران أمام خيارين، إما الاستجابة لجميع المطالب الأميركية أو مواجهة عواقب تهدد استمرارها، مؤكدًا أن الملف الإيراني سيُحسم سريعًا، بطريقة أو بأخرى.

وجدد الرئيس الأميركي تعهده بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن هذا الهدف كان الدافع الأساسي للتحرك العسكري الأميركي، في وقت تواصل فيه واشنطن ممارسة ضغوط عسكرية واقتصادية على طهران.

هرمز وأسعار النفط.. ترامب يعلن السيطرة الكاملة

وأكد ترامب أن الجيش الأميركي بات يفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم، زاعمًا أن كميات النفط التي تعبر المضيق حاليًا تجاوزت مستوياتها قبل اندلاع الحرب.

وتوقع أن تشهد أسعار النفط هبوطًا حادًا عقب انتهاء المواجهة مع إيران، مشيرًا إلى أن الأسعار بدأت بالفعل بالتراجع وستواصل انخفاضها.

وطالب شركات تكرير النفط وتجار التجزئة بخفض الأسعار فورًا، معتبرًا أن الولايات المتحدة توفر كميات كبيرة من النفط للأسواق، بما يستوجب انعكاس ذلك على أسعار الوقود للمستهلكين.

غير أن إعلان السيطرة الكاملة على المضيق يتعارض مع تقارير حديثة عن استمرار استهداف ناقلات النفط واضطراب حركة الشحن في الخليج. فقد أفادت تقارير نشرتها «فايننشال تايمز» و«واشنطن بوست» بتعرض سفن لهجمات جديدة وتراجع حركة الشحن مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. 

اتفاق مع روسيا لضخ الديزل في الأسواق

وفي خطوة مرتبطة بأزمة الطاقة، أعلن ترامب التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتوريد كميات كبيرة من وقود الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية.

وبحسب ما أكدته رويترز، يشمل الاتفاق توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل بصورة عاجلة، تليها شحنات إضافية خلال الأشهر المقبلة، بالتزامن مع تخفيف مؤقت للعقوبات الأميركية على تجارة الديزل الروسي. 

وأثار الاتفاق انتقادات أوكرانية وأميركية بسبب احتمال توفير إيرادات إضافية لموسكو في ظل استمرار حربها على أوكرانيا، فيما شكك خبراء في قدرة الكميات المعلنة على خفض أسعار الوقود بصورة كبيرة. 

ترامب: الاقتصاد الإيراني ينهار والتضخم بلغ 300%

وفي معرض حديثه عن تداعيات الحرب على إيران، زعم ترامب أن الاقتصاد الإيراني يواجه أزمة حادة، وأن معدل التضخم وصل إلى 300%، مضيفًا أن طهران تعاني نقصًا شديدًا في الموارد المالية، إلى درجة عجزها عن دفع رواتب عناصر الجيش والشرطة.

ولم يقدم ترامب بيانات اقتصادية موثقة تدعم هذه النسبة، كما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من مزاعمه بشأن توقف صرف رواتب العسكريين وعناصر الشرطة الإيرانيين.

وجدد تأكيده أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن استمرار الضغوط الأميركية سيجبر طهران على الاستجابة للمطالب المتعلقة ببرنامجها النووي.

انتقادات للنرويج بعد عدم حصوله على نوبل للسلام

وانتقد ترامب عدم منح الولايات المتحدة جائزة نوبل للسلام لعام 2026، معتبرًا أن بلاده كانت تستحق الجائزة على خلفية ما وصفه بجهوده لإنهاء الحروب والنزاعات الدولية.

واتهم النرويج وأطرافًا أخرى باستغلال الولايات المتحدة، في تصريحات جاءت بالتزامن مع إعلان منح الجائزة للقاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، تقديرًا لمسيرتها في مجال القانون الدولي وحقوق الإنسان.

الحرب وأسعار الطاقة أمام اختبار الأسواق

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تواصل فيه الحرب مع إيران التأثير في أسواق الطاقة العالمية، بينما تحاول الإدارة الأميركية احتواء ارتفاع تكاليف الوقود قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وعلى خلاف توقعات ترامب بانخفاض الأسعار، أنهت عقود النفط تعاملات الجمعة على ارتفاع طفيف، إذ بلغ سعر خام برنت 104.72 دولارات للبرميل، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط 91.85 دولارًا. 

وكان ترامب قد أعلن الخميس أن واشنطن تجري محادثات وصفها بالمثمرة مع إيران، وأنها لا تعتزم استئناف الضربات العسكرية قبل الانتخابات الأميركية المقبلة، رغم استمرار الحصار البحري والضغوط الاقتصادية على طهران. 

وتعكس التصريحات الأميركية الجمع بين التهديد العسكري والضغط الاقتصادي ومحاولات طمأنة الأسواق، في ظل غياب اتفاق نهائي ينهي الحرب، واستمرار المخاطر التي تواجه الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة في منطقة الخليج.

 

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - واشنطن