الجبهة الديمقراطية تحذر من إلغاء الانتخابات الفلسطينية وتدعو لإنهاء الانقسام وإعادة بناء النظام السياسي

مواقف الجبهة من تأجيل الانتخابات.png

حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، يوم  الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ، من أن قرار تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني لمدة عام ينذر بإلغائها بصورة نهائية، معتبرة أن الخطوة تمثل «قفزة في الهواء» قد تعيد إنتاج سيناريو تعطيل الانتخابات الذي شهدته الساحة الفلسطينية عام 2021، في ظل استمرار أزمة النظام السياسي وغياب الشراكة الوطنية في صنع القرار.

وقالت الجبهة، في بيان صادر عن إعلامها المركزي، إن تأجيل الانتخابات يأتي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تجديد شرعية المؤسسات الفلسطينية وإعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية وتشاركية، محذرة من أن استمرار الفراغ المؤسسي وغياب المشاركة الشاملة من شأنهما تعميق الانقسام وإضعاف القدرة الفلسطينية على مواجهة التحديات السياسية والوطنية.

وأكدت أن الدعوة إلى إجراء الانتخابات كان ينبغي أن تترافق مع عقد حوار وطني شامل، بمشاركة مختلف القوى والفصائل، لبحث الظروف السياسية والتنظيمية المرتبطة بالعملية الانتخابية وضمان أن تشكل نتائجها مدخلاً لإعادة بناء المؤسسات، والتوافق على برنامج وطني مشترك يحدد استراتيجية مواجهة الاحتلال ويحمي الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وشددت الجبهة على ضرورة إشراك جميع القوى السياسية في اللجان التحضيرية المشرفة على انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، بما يضمن الشراكة الوطنية، ويوفر الظروف الملائمة لإنجاح العملية الانتخابية، ويعزز الثقة بنتائجها واحترام إرادة الناخبين.

واعتبرت أن تأجيل الانتخابات لمدة عام «يشكل قفزة في الهواء، تنذر بإلغائها»، مستحضرة تجربة عام 2021، ومحذرة من أن استمرار الأزمة المؤسسية والسياسية يفاقم حالة الانقسام ويضعف قدرة الفلسطينيين على التصدي للمخاطر التي تستهدف قضيتهم وحقوقهم الوطنية.

وفي إطار رؤيتها للخروج من الأزمة، جددت الجبهة الديمقراطية دعوتها إلى عقد دورة استثنائية للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، يُقر خلالها انضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى المنظمة، وضمان تمثيلهما بصورة منصفة وفق معايير وطنية متوافق عليها.

ودعت إلى انتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير تعكس التوافق الوطني، وتتولى مسؤولياتها باعتبارها مرجعية قيادية موحدة للشعب الفلسطيني، إلى جانب اعتماد نظام ملزم ينظم اجتماعاتها وآليات اتخاذ القرار داخلها، ويضمن تفعيل دوائر المنظمة ومؤسساتها وتعزيز وحدة القرار الوطني.

وعلى صعيد السلطة التنفيذية، طالبت الجبهة بتشكيل حكومة توافق وطني تكرس وحدة الولاية السياسية والقانونية على الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة، وتعيد تثبيت المرجعية الوطنية الموحدة المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية.

وحذرت من أن استمرار الانقسام وغياب المرجعية السياسية الموحدة يفتحان المجال أمام مخططات الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وأي ترتيبات للوصاية الدولية من شأنها الانتقاص من استقلالية القرار الوطني الفلسطيني.

واختتمت الجبهة بيانها بالتأكيد على أن تجاوز الأزمة السياسية الراهنة يتطلب إرادة سياسية مسؤولة وتوافقاً وطنياً حقيقياً، يقوم على الشراكة الشاملة وإعادة بناء المؤسسات وتجديد شرعيتها، وتوحيد الجهود في مواجهة الاحتلال، بما يحصن المشروع الوطني الفلسطيني ويفتح الطريق أمام تحقيق الحرية والاستقلال وحق العودة.

مواقف الجبهة من تأجيل الانتخابات.png
 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله