قتيل و11 مصابًا في هجوم حوثي جديد على مطار الرياض.. وارتفاع حصيلة الضحايا وسط تصعيد يهدد الملاحة الجوية السعودية

انبعاث الدخان من مطار الرياض جرّاء قصفه، السبت.jpg

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، مساء الأحد 11 تشرين الأول/أكتوبر 2026، مقتل مقيم باكستاني وإصابة 11 شخصًا جراء هجوم جديد استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، بعد أقل من 24 ساعة على هجوم سابق أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، في ظل تصاعد الهجمات التي أعلنت جماعة الحوثي اليمنية تنفيذها ضد مطارات سعودية.

وقالت الهيئة، في بيان، إن الاعتداء الذي استهدف المطار عصر الأحد، 11 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أدى إلى وفاة مقيم من الجنسية الباكستانية وإصابة 11 آخرين، جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، مشيرة إلى وقوع أضرار مادية لا تزال الجهات المختصة تعمل على حصرها.

ويأتي الهجوم بعد يوم من استهداف المطار السبت، ما أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين، وفق الحصيلة الأولية المعلنة من السلطات السعودية، قبل أن يرتفع عدد وفيات هجوم السبت إلى 13 عقب وفاة أحد المصابين، بحسب تقارير إعلامية دولية. 

وبذلك ترتفع الحصيلة المعلنة للهجومين خلال يومي السبت والأحد إلى 14 وفاة و320 إصابة مسجلة، مع الإشارة إلى أن هذه الحصيلة تشمل شخصًا توفي لاحقًا متأثرًا بإصابته، وليست جميعها وفيات وقعت في موقع الهجوم.

الحوثيون يعلنون استهداف مطاري الرياض والدمام

وفي المقابل، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية مسؤوليتها عن سلسلة هجمات استهدفت منشآت للطيران المدني في السعودية، وقالت إنها نفذت عمليات على ثلاث مراحل ضد مطار الملك خالد الدولي في الرياض، تسببت، بحسب بيانها، في تعطيل حركة الملاحة الجوية وإغلاق المطار.

وأضافت الجماعة أنها استهدفت مطار الملك فهد الدولي في الدمام، شرقي المملكة، مدعية تحقيق إصابة مباشرة أدت إلى تعطيل حركة الطيران فيه.

وجدد الحوثيون تحذير شركات الطيران والمسافرين والعاملين من استخدام المطارات السعودية، باستثناء مطارات وأجواء المناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكدين عزمهم مواصلة التصعيد تحت شعار «الحصار بالحصار»، حتى وقف العمليات العسكرية السعودية في اليمن وإنهاء الحصار الذي تقول الجماعة إنه مفروض عليها.

وأكدت تقارير لوكالة رويترز تعرض مطار الرياض لهجوم جديد الأحد، إلى جانب وقوع أضرار واضطرابات في مطار الدمام، مع استمرار التصعيد العسكري بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية. 

اعتراض صاروخ باتجاه خميس مشيط وتهديد سعودي بالرد

وفي تطور متصل، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة خميس مشيط جنوبي السعودية.

وكان التحالف قد توعد بالرد بحزم على الهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي، متهمًا الحوثيين بتعريض حياة المدنيين وسلامة المنشآت الحيوية للخطر.

وأدت الهجمات المتكررة على المطار إلى اضطرابات واسعة في حركة الطيران، شملت تعليق رحلات وتحويل مسارات أخرى، وسط إجراءات أمنية مشددة وتحذيرات دولية بشأن السفر إلى المملكة. 

ترامب يدين الهجمات ويحذر من تداعياتها

وعلى الصعيد الدولي، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجمات التي استهدفت السعودية بأنها غير مقبولة، وأعلن اعتزامه التواصل مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لبحث التطورات.

وأشارت تقارير أمريكية إلى أن واشنطن تدرس خياراتها في ضوء التصعيد، بما في ذلك إمكانية تقديم دعم إضافي للسعودية في مواجهة الهجمات الحوثية. 

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد المواجهات العسكرية في اليمن، واتساع نطاق الهجمات على المنشآت المدنية والحيوية في السعودية، ما يثير مخاوف من امتداد المواجهة وتهديد حركة الملاحة الجوية والأمن الإقليمي.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الرياض