شهداء في غزة وتصعيد واسع بالضفة.. اعتقالات واعتداءات للمستوطنين واقتلاع مئات أشجار الزيتون

الاحتلال يواصل عدوانه في غزة والضفة.jpg

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، الإثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، اعتداءاتهم في قطاع غزة والضفة الغربية، ما أسفر عن سقوط شهداء وإصابات في القطاع، وإصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في الضفة، بالتزامن مع اقتحامات عسكرية وإغلاق طرق واعتداءات على المزارعين وممتلكاتهم، واقتلاع أكثر من 200 شجرة زيتون، إلى جانب اقتحام المسجد الأقصى وإجراءات هدم وتجريف في عدة محافظات.

شهداء في غزة واستمرار القصف وإطلاق النار

استُشهد فلسطينيان وأُصيب آخرون جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال، استهدف مجموعة من الفلسطينيين قرب مسجد معاوية في منطقة مواصي رفح جنوبي قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية ومحلية بأن الشهيدين هما عز الدين إياد دياب برهوم (22 عامًا)، وصلاح الدين إياد عبد الحميد عقل (29 عامًا)، فيما نُقلت الإصابات إلى مجمع ناصر الطبي.

كما استُشهد خالد عبد الفتاح جابر متأثرًا بجروح أصيب بها الأحد، إثر قصف إسرائيلي شمالي القطاع، في حين أُعلن استشهاد الطفل أسامة أحمد عابد (4 أعوام)، متأثرًا بإصابته في غارة استهدفت بلدة الزوايدة وسط غزة قبل نحو ثلاثة أسابيع، لترتفع حصيلة شهداء تلك الغارة إلى طفلين.

وفي تطورات ميدانية متزامنة، أُصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال قرب دوار أبو حميد شرقي خان يونس، فيما أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية نيرانها بكثافة شرقي مدينة حمد ومناطق جنوبي المدينة، بالتزامن مع تحليق منخفض للطائرات المسيّرة والاستطلاع.

وبحسب الحصيلة الواردة في التقارير الطبية، ارتفع العدد التراكمي للشهداء في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 74,382 شهيدًا، إضافة إلى 175,416 إصابة.

اعتقالات واقتحامات وإغلاق طرق في الضفة الغربية

وفي الضفة الغربية، نفذت قوات الاحتلال حملة اقتحامات واعتقالات طالت محافظات جنين وبيت لحم ورام الله والبيرة ونابلس وطولكرم، وسط مداهمة منازل ومزارع واحتجاز فلسطينيين وإخضاعهم للتحقيق الميداني.

ففي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيين من قريتي فحمة وزبوبا، بينهم أربعة أشقاء من عائلة صعابنة، إضافة إلى جابر سعيد جرادات ونجله يزن.

واحتجزت القوات عددًا من المزارعين أثناء عودتهم من قطف الزيتون في بلدة برطعة، فيما نصبت ثلاث بوابات حديدية على مداخل بلدة يعبد والطرق المؤدية إلى قريتي كفيرت وكفر قود، في إجراءات تزيد القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين.

وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين من بلدتي جناتا وحوسان، بينهم ثلاثة من عائلة عطالله، فيما داهمت منازل في منطقة العروج واحتجزت شبانًا قبل الإفراج عنهم.

وشهدت محافظة رام الله والبيرة اعتقال عدد من الفلسطينيين في بلدات بيت ريما وكفر مالك وسلواد، إلى جانب اقتحام مزارع وتخريب محتوياتها، واحتجاز متطوع إسعاف لفترة وجيزة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة دير دبوان وأطلقت الرصاص وقنابل الغاز، ما تسبب باندلاع حريق قرب المسجد الكبير، بينما منعت مزارعين في ترمسعيا من الوصول إلى أراضيهم لقطف الزيتون.

وفي نابلس، اعتقلت القوات فلسطينيين اثنين من منطقتي الطور والضاحية العليا، فيما اعتقلت الطالب الجامعي زين أنس القب (20 عامًا) من بلدة دير الغصون شمال طولكرم.

وفي محافظة طوباس، نصبت قوات الاحتلال بوابة حديدية جديدة في منطقة خلة أبو صلاح بين سهل طوباس وعاطوف، بالتزامن مع انتشار عسكري مكثف في المنطقة.

اعتداءات المستوطنين تطال المزارعين والطلبة وموسم الزيتون

وتصاعدت اعتداءات المستوطنين في عدة محافظات، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، وشملت الاعتداء على المزارعين وسرقة محاصيلهم وإتلاف ممتلكاتهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.

ففي بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، أُصيب شاب بجروح ورضوض إثر اعتداء مستوطنين عليه أثناء قطف الزيتون، فيما اقتحم آخرون قرية برقا وحاولوا طرد المزارعين من أراضيهم.

وفي بيت عور التحتا، أطلق مستوطنون مواشيهم داخل أراضٍ زراعية، ما أدى إلى إتلاف محاصيل، بينما تعرضت مركبات فلسطينية للرشق بالحجارة على الطريق الواصل بين المغير وأبو فلاح.

وفي محافظة نابلس، أُصيب فلسطيني يبلغ 52 عامًا بعد تعرضه للضرب ورشه بغاز الفلفل في قرية عصيرة القبلية، فيما قطع مستوطنون الكهرباء عن منطقة المسعودية التابعة لأراضي برقة للمرة الخامسة.

أما في مسافر يطا جنوب الخليل، فهاجم مستوطنون مزارعين من عائلة النعامين أثناء قطف الزيتون في خربة أقواويس، وحاولوا الاستيلاء على معداتهم، قبل أن يمنعوهم من استكمال العمل.

كما اعترض مستوطنون طريق طلبة مدارس في خربة الحلاوة ومنعوا المركبات من الوصول إليهم لإعادتهم إلى منازلهم، ما اضطرهم إلى العودة إلى مدرستهم في منطقة الفخيت.

وفي منطقة واد الأعور شرقي الخليل، قطع مستوطنون مسلحون خطوط الكهرباء المغذية لنحو 20 منزلًا للمرة السادسة، بحسب مجلس قروي بيرين.

وفي سلفيت، اعتدى مستوطنون على مزارعين في بلدة ياسوف، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، وسرقوا ثمار الزيتون وماكينة للقطاف، فيما هاجم آخرون مركبة فلسطينية على طريق وادي الشاعر وألحقوا بها أضرارًا جسيمة.

وشهدت منطقة عينون في سهل طوباس إقامة معرشات ورفع أعلام إسرائيلية من قبل مستوطنين بحماية قوات الاحتلال، وسط مخاوف محلية من تحويل الموقع إلى بؤرة استيطانية جديدة.

اقتلاع أكثر من 200 شجرة زيتون وإجراءات هدم في القدس

وفي محافظة نابلس، اقتلعت جرافات الاحتلال أكثر من 200 شجرة زيتون مثمرة في منطقة السور شرقي قرية اللبن الشرقية، قبل تمكن أصحابها من جني محاصيلهم، بالتزامن مع إغلاق المدخل الرئيسي للقرية.

وفي القدس المحتلة، أجبرت سلطات الاحتلال الفلسطيني علاء عصام الرجبي على هدم منزله ذاتيًا في حي الأشقرية ببلدة بيت حنينا، فيما أخطرت عائلة السلايمة بهدم منزلين في حي واد قدوم ببلدة سلوان، أحدهما يؤوي أسرة تضم أربعة أطفال.

وفي محافظة جنين، شرعت جرافات الاحتلال بشق طريق عسكري جديد يربط معسكر الجابريات بمخيم جنين، بعد الاستيلاء على 741 مترًا مربعًا من أراضي الفلسطينيين، بموجب أمر عسكري صدر مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وفي رام الله، هدمت قوات الاحتلال نصبًا تذكاريًا للشهداء في قرية أبو فلاح شمال شرق المحافظة.

اقتحام الأقصى واعتداءات في محيط القدس

وفي القدس المحتلة، اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، بحماية قوات الاحتلال، وأدوا طقوسًا تلمودية في باحاته وأمام قبة الصخرة.

وفي بلدة مخماس شمال القدس، لاحق مستوطنان راعي أغنام وحاولا الاستيلاء على مواشيه، قبل أن يتوجها إلى حقول الزيتون ويسرقا ثمارها، بحسب محافظة القدس.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتصاعد الهجمات التي تستهدف الأراضي الزراعية وموسم الزيتون، إلى جانب عمليات الهدم والتجريف وتوسيع الانتشار العسكري في محيط المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.


 

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة /الضفة الغربية