السيسي يرد على تهديدات سموتريتش بشأن سيناء: استعدنا أرضنا بالحرب ولا مطامع لنا تجاه أحد

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يشهد الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين، بمُناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر ...jpg

ردّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026، على تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن شبه جزيرة سيناء، مؤكدًا أن مصر خاضت حربًا للدفاع عن أراضيها واستعادتها كاملة، وأنها لا تحمل أطماعًا أو أجندات خفية تجاه أي دولة، في أعقاب تصريحات إسرائيلية أثارت انتقادات واسعة في الأوساط المصرية.

وقال السيسي، خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة المصرية، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لحرب أكتوبر 1973، إن بلاده خاضت الحرب دفاعًا عن أرضها واستعادت كامل أراضيها، متسائلًا عما إذا كانت بعض الأوساط الإسرائيلية تتبنى تصورات أو هواجس غير مبررة بشأن وجود أطماع مصرية تجاه إسرائيل.

وشدد على أن الأولوية الأساسية لمصر تتمثل في حماية حدودها وأمنها القومي والحفاظ على استقرارها ومقدرات شعبها، مؤكدًا أن القاهرة لا تسعى إلى التصعيد، ولا تتبنى أي أجندات خفية، وأن معاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل تمثل الإطار الحاكم للعلاقات بين البلدين.

وجاءت تصريحات السيسي ردًا على تهديدات أطلقها سموتريتش خلال مقابلة إعلامية في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قال فيها، في معرض حديثه عن احتمال شن مصر هجومًا على إسرائيل: "إذا هاجمونا، فلن تكون هناك سيناء على الأقل"، في تصريح أثار ردود فعل غاضبة وانتقادات مصرية. 

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يشهد الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين، بمُناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر ....jpg


وكان مصدر مصري مطلع قد رفض، في السابع من أكتوبر، الزج باسم سيناء في التصريحات الإسرائيلية، واصفًا إياها بأنها "تهديدات جوفاء" ومحاولة لتحقيق مكاسب انتخابية عبر خطاب تصعيدي، مؤكدًا قدرة مصر على حماية أراضيها وسيادتها. 

 وفي سياق متصل، جدد السيسي تمسك مصر بحل الدولتين باعتباره السبيل لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، مؤكدًا ضرورة إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، بما يضمن الأمن والاستقرار للأجيال المقبلة.

كما شدد على أن القاهرة تعمل على خفض التوترات الإقليمية، بما فيها الأزمة في منطقة الخليج، مؤكدًا أن الأمن القومي لدول الخليج يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري، وأن بلاده تدعم الجهود الرامية إلى حماية الملاحة واستعادة الاستقرار.

وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار التوتر السياسي بين القاهرة وتل أبيب بشأن الحرب على قطاع غزة، ورفض مصر تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، بالتزامن مع تصاعد الخطاب السياسي الإسرائيلي تجاه سيناء.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يشهد الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين، بمُناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر.jpg


 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القاهرة