نتنياهو يهدد إيران بضربات غير مسبوقة ويعلن تحصين حدود إسرائيل من اليرموك إلى إيلات
صعّد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تهديداته العسكرية لإيران وخصوم إسرائيل في المنطقة، متوعدًا بشن ضربات قاسية وغير مسبوقة في حال تعرض إسرائيل لأي هجوم، ومؤكدًا اعتماد حكومته سياسة الهجوم الاستباقي بدلًا من الاكتفاء باحتواء التهديدات، بالتزامن مع إعلانه إقامة عائق عسكري ضخم على الحدود الشرقية يمتد من نهر اليرموك شمالًا حتى إيلات جنوبًا.
وقال نتنياهو، في مقابلة هاتفية مع القناة الإسرائيلية 14، إن أي محاولة إيرانية لمهاجمة إسرائيل ستكون «أكبر خطأ» ترتكبه طهران، محذرًا من أن الرد الإسرائيلي سيكون شديدًا، دون الكشف عن طبيعة الخطط العسكرية أو الأهداف المحتملة.
وزعم أن النظام الإيراني يعاني حالة من الضعف والتراجع نتيجة الهجمات المكثفة التي نفذتها إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة، مشيدًا بالدور الذي أداره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العمليات العسكرية ضد إيران.
وشدد نتنياهو على أن إسرائيل تمتلك القدرة على تنفيذ عمليات عسكرية بصورة مستقلة، موجهًا تحذيرًا إلى خصومها في مختلف الجبهات من اختبار قدراتها، ومتوعدًا بتوجيه ضربات تتجاوز توقعاتهم.
وأوضح أن استراتيجيته العسكرية لا تقوم على امتصاص الهجمات أو التعامل معها باعتبارها أمرًا واقعًا، وإنما على المبادرة إلى تنفيذ عمليات هجومية واستباقية لمنع التهديدات، في تأكيد لاستمرار تبني الخيار العسكري في التعامل مع التوترات الإقليمية.
وفي تطور متصل، أعلن نتنياهو، خلال جولة ميدانية في منطقة غور الأردن برفقة وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس وعدد من كبار القادة العسكريين، المضي في بناء عائق أمني وعسكري واسع على امتداد الحدود الشرقية لإسرائيل، من نهر اليرموك حتى مدينة إيلات.
وقال إن المشروع يشكل جزءًا من منظومة أمنية أشمل، تتضمن تعزيز انتشار القوات وإعداد خطط لمواجهة الطائرات المسيّرة، إلى جانب ما وصفها بالمناطق الأمنية التي تحتفظ بها إسرائيل في لبنان وسوريا وقطاع غزة.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو إقامة منظومة دفاعية تمنع أي محاولة لاختراق الحدود أو تنفيذ هجوم بري على إسرائيل، مؤكدًا استمرار تعزيز القدرات العسكرية والهندسية على طول الحدود الشرقية.
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل استمرار التوتر العسكري بين إسرائيل وإيران، وتصاعد المخاوف من تجدد المواجهة المباشرة بين الجانبين، بالتوازي مع استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق من قطاع غزة وجنوبي لبنان وسوريا، وما يثيره ذلك من خلافات بشأن الترتيبات الأمنية والسيادة الإقليمية.
