لقاء بين مركزية فتح وتيار الإصلاح في القاهرة لبحث إنهاء الخلافات وتوحيد الحركة

تيار الإصلاح ووفد من مركزية فتح يبحثان في القاهرة توحيد الحركة والانتخابات.jpeg

لقاء قيادي في القاهرة لبحث توحيد «فتح».. ومصادر تكشف عن لجنة برئاسة حسين الشيخ لإنهاء الخلافات

بحث وفدان قياديان من اللجنة المركزية لحركة فتح وتيار الإصلاح الديمقراطي، خلال لقاء في العاصمة المصرية القاهرة،  السبت 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، سبل إنهاء الخلافات الداخلية وإعادة توحيد الحركة، وسط معلومات عن تشكيل لجنة برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ لمتابعة هذا الملف، والتوصل إلى تفاهمات أولية بشأن أوضاع الموظفين المدنيين والعسكريين.

وقال الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، عماد محسن، إن وفدًا من التيار برئاسة نائب رئيسه سمير المشهراوي، وعضوية أسامة الفرا وسفيان أبو زايدة، استقبل وفدًا من اللجنة المركزية للحركة ضم أمين سرها جبريل الرجوب، وعضو اللجنة ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمد اشتية.

وأوضح محسن، في بيان صحفي، أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، والتحديات السياسية والوطنية التي تواجه الفلسطينيين، إلى جانب مسار الحوار الوطني الجاري، والجهود الرامية إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الفلسطينية.

وأضاف أن المجتمعين أكدوا ضرورة توفير إرادة سياسية جادة لإنجاح الحوار الوطني، وتجديد الشرعيات الفلسطينية من خلال إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بصورة متزامنة وفي أقرب فرصة ممكنة.

وبحسب محسن، احتل ملف توحيد حركة فتح جانبًا رئيسيًا من المناقشات، باعتباره أحد المداخل المهمة لتحقيق المصالحة الوطنية، في ظل الجهود المصرية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف الفلسطينية.

وأشار إلى أن وفد تيار الإصلاح الديمقراطي عرض رؤيته بشأن إعادة توحيد الحركة، مؤكدًا أن نجاح هذه الجهود يتطلب ضمان حقوق كوادر فتح، ومعالجة الملفات التنظيمية والإدارية العالقة، وإعادة الاعتبار لمؤسسات الحركة على أسس تضمن مشاركة مختلف مكوناتها.

وقال محسن إن وفد اللجنة المركزية تعامل بإيجابية مع الأفكار المطروحة، وأبدى استعداده لعرضها على قيادة الحركة ومناقشتها، والعودة بردود بشأنها، مشيرًا إلى وجود قناعة مشتركة بضرورة تجاوز حالة التشتت التنظيمي وإنهاء الخلافات الداخلية.

تيار الاصلاح الديمقراطي ووفد من مركزية فتح يبحثان في القاهرة سبل توحيد الحركة وتجديد الشرعيات.jpg


مصادر: لجنة لمتابعة المصالحة الفتحاوية

وفي تطور متصل، أفادت مصادر مطلعة، وفق معلومات وردت بشأن مسار الحوار، بتشكيل لجنة برئاسة حسين الشيخ، وعضوية جبريل الرجوب وماجد فرج وأحمد حلس وزكريا الزبيدي، لمتابعة تنفيذ توصيات المجلس الثوري لحركة فتح المتعلقة بتوحيد الحركة وإنهاء الخلافات مع تيار الإصلاح الديمقراطي.

وبحسب المصادر، من المقرر أن تتولى اللجنة بحث الملفات التنظيمية والإدارية العالقة، ووضع آليات لمعالجتها تمهيدًا لاستعادة وحدة الحركة.

وأضافت أن ملف الموظفين المدنيين والعسكريين كان من أوائل القضايا التي جرى التوصل إلى تفاهمات بشأنها، مشيرة إلى وجود توجه لإعادة قيد الموظفين المعنيين في مؤسسات السلطة الفلسطينية حتى نهاية يناير/كانون الثاني 2027.

وأوضحت المصادر أن المناقشات تشمل كذلك البحث عن صيغ تنظيمية وإجرائية لدمج كوادر تيار الإصلاح الديمقراطي في الأطر المختلفة لحركة فتح، بما يعالج آثار الخلافات السابقة ويضمن حقوق الكوادر.

ورجحت المصادر إمكانية إنجاز الملفات العالقة مع مطلع العام المقبل، إذا استمرت التفاهمات الحالية وتوافرت الإرادة السياسية اللازمة لتنفيذها.

ولم يصدر، بحسب ما أمكن التحقق منه، إعلان رسمي مستقل يؤكد تشكيل اللجنة بتشكيلتها المذكورة أو اعتماد جدول زمني ملزم لإعادة قيد الموظفين وإنجاز المصالحة التنظيمية.

ويأتي لقاء القاهرة في إطار محاولات إعادة ترتيب البيت الداخلي لحركة فتح، بعد سنوات من الخلافات التنظيمية والسياسية مع تيار الإصلاح الديمقراطي المرتبط بالقيادي محمد دحلان، وسط مساعٍ مصرية لدفع الحوار الفلسطيني نحو تفاهمات بشأن الوحدة الوطنية ومستقبل المؤسسات السياسية الفلسطينية.

ومع أن تصريحات تيار الإصلاح تعكس تقدمًا في الاتصالات واستعدادًا لمناقشة الملفات الخلافية، فإن تحويل هذه التفاهمات إلى اتفاق نهائي يظل مرتبطًا بمواقف قيادة الحركة، والقرارات التنظيمية التي قد تصدر لاحقًا، وآليات تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القاهرة