عقب تفاهمات بشأن الضرائب والتعاملات النقدية

استئناف محدود لاستيراد بضائع القطاع الخاص إلى قطاع غزة

استئناف محدود لاستيراد بضائع القطاع الخاص إلى قطاع غزة

بدأ تجار القطاع الخاص في قطاع غزة استئناف نشاطهم التجاري واستيراد البضائع بصورة تدريجية ومحدودة، عقب التوصل إلى تفاهمات مع الجهات المختصة بشأن الخلافات المتعلقة بالضرائب وآليات الدفع والتعاملات النقدية، والتي أدت إلى توقف النشاط التجاري خلال الأيام الماضية.

وأفاد تجار وسائقو شاحنات بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعادت السماح بإدخال بضائع القطاع الخاص وفق آلية محدودة، بعد تفاهمات تضمنت عدم فرض ضرائب إضافية على التجار أو إلزامهم بالتعامل النقدي، وسط ترقب لانعكاسات هذه الترتيبات على حركة الاستيراد وتوافر السلع في أسواق القطاع.

وقال رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين، علي الحايك، في تصريحات صحفية إنه جرى التوصل إلى تفاهمات مع وزارة الاقتصاد في قطاع غزة لإنهاء أزمة التجار، التي اندلعت على خلفية اعتقال أحد التجار وخلافات مرتبطة بالتعاملات النقدية وأزمة السيولة.

وأوضح الحايك أن التجار أُبلغوا بإمكانية العودة إلى أعمالهم واستئناف أنشطتهم التجارية، مؤكدًا أن الحوار والتفاهم بين الجهات الحكومية وممثلي القطاع الخاص يمثلان المسار الأمثل لمعالجة الخلافات وضمان استمرار النشاط الاقتصادي.

وفي السياق، أعلن منسق أعمال حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية استئناف التنسيق مع القطاع الخاص في قطاع غزة بصورة تدريجية، مع إعطاء الأولوية لإدخال المعدات والمواد الأساسية اللازمة للاستعداد لفصل الشتاء.

وزعم منسق الاحتلال، في بيان موجه إلى سكان القطاع، أن حركة حماس تراجعت عن مطالبات بفرض رسوم تبلغ نحو عشرة آلاف شيكل على كل شاحنة، وعن اشتراط بيع البضائع نقدًا، بعد توقف تجار القطاع الخاص عن العمل احتجاجًا على تلك الإجراءات.

وأضاف أن استئناف إدخال البضائع سيجري وفق ترتيبات تركز على تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، مشددًا على إلزام التجار بإجراء المدفوعات وتلقيها عبر التحويلات المصرفية فقط.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال ستسحب تصاريح العمل ضمن آلية إدخال البضائع من أي تاجر يثبت، وفق ادعائها، تورطه في تحويل أموال إلى حركة حماس.

كما أعلن استمرار التنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بشأن إدخال المساعدات والبضائع إلى قطاع غزة، وفق الاحتياجات المحددة.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من توقف عدد من تجار القطاع الخاص عن العمل، على خلفية الخلافات بشأن الرسوم المفروضة وآليات الدفع، في ظل أزمة السيولة النقدية التي تؤثر على المعاملات التجارية داخل القطاع.

ورغم الإعلان عن استئناف النشاط التجاري، لا تزال آلية إدخال البضائع محدودة، فيما يترقب التجار مدى الالتزام بالتفاهمات وإمكانية توسيع حركة الاستيراد خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في توفير السلع الأساسية وتخفيف الضغوط على الأسواق المحلية.

ويكتسب استئناف عمل القطاع الخاص أهمية خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل الحاجة المتزايدة إلى المواد الأساسية ومستلزمات الإيواء والتجهيزات الضرورية للسكان، الذين يواجهون ظروفًا معيشية واقتصادية صعبة.