صعّدت إيران تحذيراتها بشأن توسيع نطاق الأهداف المحتملة في أي مواجهة عسكرية جديدة، بعدما نُقل عن الحرس الثوري الإيراني تحذير يتعلق بمرور سبعة كابلات رئيسية للإنترنت تحت مياه مضيق هرمز، في إشارة إلى إمكانية استهداف البنية التحتية الرقمية والاتصالات الدولية.
ونقلت وسائل إعلام تصريحًا منسوبًا للحرس الثوري الإيراني الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026 جاء فيه أن سبعة كابلات رئيسية للإنترنت تمر تحت مضيق هرمز، محذرًا من أن لدى طهران أهدافًا جديدة في إطار المواجهة مع خصومها. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من النص الكامل للتصريح أو هوية المسؤول الذي أدلى به.
وتأتي هذه التحذيرات امتدادًا لتصريحات أدلى بها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، في 11 أكتوبرالجاري، أكد فيها أن كابلات الاتصالات البحرية ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي في المنطقة قد تصبح ضمن الأهداف الإيرانية في حال تجدد الحرب.
كما أيد رئيس تحرير صحيفة «كيهان» الإيرانية، حسين شريعتمداري، في 12 أكتوبر، التوجه نحو استهداف البنية التحتية للاتصالات، معتبرًا أن الكابلات البحرية تمثل ورقة ضغط استراتيجية على الولايات المتحدة وحلفائها.
مخاوف من امتداد المواجهة إلى البنية التحتية الرقمية
وتثير التهديدات الإيرانية مخاوف بشأن أمن شبكات الاتصالات الدولية، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للكابلات البحرية التي تنقل كميات ضخمة من البيانات وتربط شبكات الإنترنت والمصارف والخدمات الرقمية بين دول العالم.
وتكتسب هذه التحذيرات أهمية إضافية في ظل موقع مضيق هرمز بوصفه ممرًا حيويًا للتجارة والطاقة والاتصالات، ما يجعل أي اضطراب واسع في بنيته التحتية مصدر قلق اقتصادي وتقني يتجاوز حدود المنطقة.
وفي أحدث التطورات الدبلوماسية، حمّل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، الولايات المتحدة مسؤولية تصاعد التوتر في مضيق هرمز، داعيًا إلى اعتماد ترتيبات أمنية إقليمية تقوم على التعاون بين دول المنطقة.
ورغم تصاعد لغة التحذير، لا تعني هذه التصريحات أن هجومًا على كابلات الإنترنت قد وقع بالفعل، كما لم يتوافر تأكيد مستقل للعدد المحدد للكابلات الوارد في التصريح المنسوب للحرس الثوري.
وتعكس التطورات انتقال التهديدات المتبادلة إلى نطاق أكثر اتساعًا، قد يشمل منشآت الاتصالات والتكنولوجيا إلى جانب الممرات البحرية ومرافق الطاقة، وسط مخاوف من تداعيات أي تصعيد جديد على الاقتصاد الإقليمي وحركة الاتصالات الدولية.