استقالة جماعية لأربعة قضاة احتجاجًا على التنقلات القضائية والمساس بحقوقهم المهنية.. وانتقادات لتجاهل الظروف الإنسانية ورفض الاستماع إلى مطالبهم

قضاة يؤدون اليمين القانونية
قضاة يؤدون اليمين القانونية

قدّم أربعة قضاة فلسطينيين، يوم الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، استقالاتهم بصورة جماعية، احتجاجًا على ما وصفوه بإجراءات وتنقلات قضائية لم تراعِ أوضاعهم المهنية والأسرية والصحية، إلى جانب تحميلهم أعباء إضافية، والمساس باعتبارهم المهني، ورفض رئيس مجلس القضاء الأعلى مقابلتهم للاستماع إلى مطالبهم.

وأوضح القضاة، في بيان أسباب استقالاتهم، أن قرارهم جاء نتيجة تراكم مجموعة من الإجراءات والممارسات التي اعتبروها مجحفة بحقهم، وفي مقدمتها التنقلات القضائية وما ترتب عليها من أعباء وظيفية وشخصية، دون مراعاة الظروف الأسرية والإنسانية للقضاة المتأثرين بها.

وأشاروا إلى أن من بين الأسباب التي دفعتهم لاتخاذ هذه الخطوة التشكيك في أوضاعهم الصحية، وعدم الاعتداد بالتقارير الصادرة عن اللجان الطبية المختصة، معتبرين أن ذلك يمس بمكانتهم المهنية ويضعهم أمام ضغوط إضافية تتجاوز طبيعة واجباتهم القضائية.

كما انتقد القضاة اتخاذ إجراءات بحق بعض زملائهم دون مراعاة الملابسات الفعلية والظروف الخارجة عن إرادتهم، مستشهدين بحالة أحد القضاة الذي اتُّخذت بحقه إجراءات على خلفية تأخره في الوصول إلى مقر عمله، رغم ارتباط التأخير بالحواجز العسكرية الإسرائيلية التي تعيق حركة المواطنين وتنقلاتهم.

وأكدوا أن تجاهل الظروف الأسرية وتحميل القضاة تبعات قرارات إدارية لم يكونوا طرفًا في اتخاذها، إلى جانب عدم الاستجابة لمطالبهم أو إتاحة المجال لمناقشة اعتراضاتهم مع رئيس مجلس القضاء الأعلى، أسهم في تعميق حالة الاستياء ودفعهم إلى تقديم استقالاتهم.

وشدد القضاة على أن تراكم هذه الممارسات، وفق ما ورد في أسباب استقالاتهم، جعل الاستمرار في العمل ضمن الظروف القائمة أمرًا بالغ الصعوبة، مؤكدين أن أداء الواجب القضائي لا ينبغي أن يكون منفصلًا عن صون كرامة القاضي واحترام حقوقه المهنية وظروفه الإنسانية.

وشملت الاستقالات الجماعية القضاة:

القاضية ازدهار كامل سعد.

القاضي فطوم زياد قطامي.

القاضي عبد الحميد نصر أبو جابر.

القاضي حذيفة صالح موسى.

وتسلّط هذه الاستقالات الضوء على مطالب تتعلق بآليات اتخاذ القرارات الإدارية داخل المؤسسة القضائية، ومدى مراعاة الظروف المهنية والإنسانية للقضاة عند تنفيذ التنقلات أو اتخاذ الإجراءات بحقهم.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة ردًا رسميًا من مجلس القضاء الأعلى بشأن الأسباب التي أوردها القضاة، أو توضيحًا لموقفه من الاستقالات والإجراءات محل الاعتراض.

قضاة يتقدمون باستقالات رسمية.jpg
قضاة يتقدمون باستقالات رسمية 11.jpg
قضاة يتقدمون باستقالات رسمية 111.jpg
قضاة يتقدمون باستقالات رسمية 1111.jpg
قضاة يتقدمون باستقالات رسمية 11111.jpg
قضاة يتقدمون باستقالات رسمية 1111111.jpg
4 قضاة يتقدمون باستقالات رسمية.jpg