كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، عن قضية فساد مالي واسعة مرتبطة بالعمليات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، أسفرت عن اعتقال 21 مشتبهًا، بينهم عسكريون في الخدمة الدائمة وممثلون عن شركات مقاولات مدنية، بشبهة التورط في عمليات احتيال وغسل أموال ورشوة تصل قيمتها إلى ملايين الشواكل.
ووفقًا لما أورده موقع "i24NEWS" الإسرائيلي، فإن الاعتقالات جاءت بعد تحقيق سري استمر عدة أشهر، وكشف شبهات بمخالفات مالية مرتبطة بتعاقدات أجراها جيش الاحتلال مع شركات مدنية لتوفير معدات هندسية ثقيلة استخدمت خلال عملياته العسكرية في قطاع غزة.
وأوضحت الشرطة الإسرائيلية أن القضية تتعلق بشبهات الحصول على أموال وممتلكات بطرق احتيالية، وغسل الأموال وتقديم الرشاوى، في إطار التعاملات المالية والتعاقدية بين جهات عسكرية وشركات مقاولات شاركت في تلبية الاحتياجات اللوجستية والهندسية للجيش خلال الحرب.
وبحسب التقرير، نفذت الوحدة الجنوبية التابعة لجهاز التحقيقات الإسرائيلي "لاهاف 433"، صباح الثلاثاء، عملية اعتقالات واسعة ومنسقة في مناطق مختلفة داخل إسرائيل، بعد جمع معلومات وأدلة خلال تحقيقات سرية استمرت أشهرًا.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال استعان، منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بشركات مدنية لتوفير الآليات والمعدات الهندسية الثقيلة اللازمة لعملياته العسكرية، وهو ما أصبح محور التحقيق الجاري بشأن شبهات التلاعب المالي والفساد.
وأكدت الشرطة نقل جميع المشتبه بهم إلى مقر وحدة "لاهاف 433" للتحقيق معهم، تمهيدًا لعرضهم على محكمة الصلح في بئر السبع والمحكمة العسكرية في بيت ليد للنظر في طلبات تمديد اعتقالهم.
وفي بيان مشترك، أكدت الشرطة الإسرائيلية ووحدة التحقيقات الجنائية التابعة للشرطة العسكرية وسلطة الضرائب مواصلة التحقيقات لكشف جميع ملابسات القضية، وتحديد المسؤوليات القانونية للمشتبه بهم.
وقالت الجهات الإسرائيلية المختصة إنها ستواصل العمل حتى كشف الحقيقة وتطبيق القانون على المتورطين، في إشارة إلى احتمال استمرار الإجراءات والتحقيقات خلال الفترة المقبلة.
وتسلط القضية الضوء على شبهات فساد في التعاقدات العسكرية المرتبطة بالحرب على قطاع غزة، خصوصًا في قطاع المعدات الهندسية الثقيلة، الذي استعان فيه جيش الاحتلال بشركات مدنية لتنفيذ احتياجات عملياته العسكرية.
ولم تكشف الشرطة الإسرائيلية حتى الآن عن القيمة الدقيقة للأموال محل التحقيق، أو أسماء المشتبه بهم، أو طبيعة العقود التي يشتبه بوقوع مخالفات فيها، فيما لا تزال القضية في مرحلة التحقيق ولم تصدر أحكام قضائية بحق الموقوفين.