يُنتخب الرئيس الفلسطيني بالاقتراع العام المباشر الحر والسري. ووفق قانون الانتخابات العامة الساري، يحتاج المرشح إلى الأغلبية المطلقة من الأصوات الصحيحة للفوز من الجولة الأولى. وإذا لم يحققها أي مرشح، ينتقل صاحبا أعلى الأصوات إلى جولة ثانية.
هذا يختلف عن الانتخابات التشريعية، التي يختار فيها الناخب قائمة لتوزيع مقاعد المجلس. وقد يُعلن عن الاستحقاقين في سياق سياسي واحد، لكن لكل منهما طريقة انتخاب وورقة اقتراع وحساب نتائج مختلف.
ماذا تعني الأغلبية المطلقة؟
تعني الحصول على أكثر من نصف الأصوات الصحيحة. ولا يكفي أن يتقدم المرشح على منافسيه بفارق قليل إذا بقي دون هذه الأغلبية. كذلك فإن عدد الأصوات الصحيحة يختلف عن عدد المسجلين في سجل الناخبين أو مجموع الأوراق التي قد تشمل أوراقًا باطلة وبيضاء.
مثال توضيحي: إذا بلغ عدد الأصوات الصحيحة مئة ألف صوت، وحصل ثلاثة مرشحين على ٤٥ ألفًا و٣٥ ألفًا و٢٠ ألفًا، فلا يفوز صاحب المركز الأول من الجولة الأولى، رغم تقدمه. والسبب أنه لم يتجاوز نصف الأصوات الصحيحة.
أما إذا حصل أحد المرشحين، في المثال نفسه، على ٥٢ ألفًا من مئة ألف صوت صحيح، فإنه يتجاوز عتبة الأغلبية المطلقة. هذه أرقام تعليمية لا تعبر عن نتيجة انتخابات فعلية.
كيف تجري جولة الإعادة الرئاسية؟
إذا لم يفز مرشح بالأغلبية المطلقة، يتنافس المرشحان صاحبا أعلى الأصوات في الجولة الثانية، ويفوز من يحصل على أعلى الأصوات فيها. وينص القانون على إجرائها بعد خمسة عشر يومًا من إعلان النتائج النهائية للجولة الأولى، وفق الجدول الذي تعلنه لجنة الانتخابات.
ومن هنا، فإن تاريخ إعلان النتائج النهائية أهم لحساب المهلة من ليلة فرز الصناديق أو وقت تداول أرقام أولية في الإعلام. كما أن ترتيب المرشحين في الاستطلاعات لا يحل محل النتيجة التي تعلنها الجهة المختصة.
من يحق له التصويت؟
يربط القانون أهلية الانتخاب ببلوغ الثامنة عشرة على الأقل يوم الاقتراع، والقيد في سجل الناخبين النهائي، واستيفاء بقية الشروط وعدم وجود مانع قانوني. وينظم ممارسة الحق في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة.
الخطوة العملية للناخب هي التحقق من تسجيله وبياناته ومركز اقتراعه عبر القنوات الرسمية للجنة، ضمن المدد المعلنة. فالاعتقاد بأن التسجيل السابق أو تغيير مكان السكن لا يحتاج إلى مراجعة قد يقود إلى مشكلة يوم التصويت.
ما الفرق بين انتخاب الرئيس وانتخاب المجلس التشريعي؟
في الرئاسية يكون التنافس على منصب الرئيس، ويُختار اسم مرشح. وفي التشريعية يكون التصويت لقائمة، وتحدد النتائج توزيع مقاعد البرلمان. لذلك لا يجوز تطبيق نسبة الحسم الخاصة بالقوائم على مرشح الرئاسة، أو اعتبار فوز قائمة تشريعية فوزًا لمرشح رئاسي.
وتوضح مادة كيف تجري الانتخابات التشريعية الفلسطينية؟ الفرق بين العتبة الانتخابية والتمثيل النسبي وترتيب مرشحي القوائم.
لماذا تختلف بعض الشروح التاريخية؟
يسجل أرشيف لجنة الانتخابات إجراء الانتخابات العامة الأولى في ١٩٩٦، والرئاسية الثانية في ٩ كانون الثاني ٢٠٠٥، والتشريعية الثانية في ٢٥ كانون الثاني ٢٠٠٦. وجرت تلك الاستحقاقات وفق قوانين محددة في وقتها.
وفي ٢٠٠٧ اعتمد قانون الانتخابات العامة نظام الجولتين للرئاسة. ولهذا يجب التمييز بين وصف انتخابات رئاسية سابقة وشرح القاعدة القانونية الحالية؛ فالسؤال عن نتيجة حدث تاريخي يختلف عن السؤال عن كيفية إجراء اقتراع جديد.
كيف تُفهم مسألة الاقتراع في القدس؟
تشرح اللجنة أن الاقتراع في القدس ارتبط بترتيبات خاصة في الاستحقاقات السابقة. ولا ينبغي افتراض أن تفاصيل المراكز أو الإجراءات التاريخية ستطبق تلقائيًا في أي اقتراع لاحق؛ فالترتيبات التنفيذية تتطلب متابعة الإعلانات الرسمية المرتبطة بكل عملية انتخابية.
أين أجد الموعد وأسماء المرشحين؟
تُنشر الدعوة والمواعيد في المراسيم والجدول الانتخابي الرسمي، وتعلن اللجنة كشوف المرشحين ومراحل الاعتراض والنتائج. أما تداول أسماء محتملة في الأخبار فلا يساوي قبول طلب ترشحها، كما أن الدعوة السياسية لإجراء انتخابات لا تكفي وحدها لتحديد يوم اقتراع نافذ.