خطط أمريكية إسرائيلية لضرب إيران بعد الانتخابات.. وترامب يؤجل الهجوم ونتنياهو يضغط للتصعيد

ركز لقاء ترامب ونتنياهو على إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي...jpg
ركز لقاء ترامب ونتنياهو على إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي..

تتصاعد المؤشرات على احتمال تجدد الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وسط تقارير عن إعداد خطط عسكرية جديدة وضغوط إسرائيلية لاستئناف الهجمات، بالتزامن مع تحركات عسكرية أمريكية وتحذيرات إيرانية من رد واسع على أي تصعيد.

وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في تقرير حديث نُشر في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عن استعدادات إسرائيلية لتنفيذ ضربات قد تستمر عدة أيام ضد منشآت إيرانية، مشيرة إلى تعليق خطط سابقة عقب معارضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ هجمات جديدة قبل الانتخابات. كما أفادت الصحيفة بتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، في وقت يحاول فيه وسطاء إقليميون إعادة إطلاق المفاوضات لمنع اتساع المواجهة. 

وتأتي هذه التطورات بعدما نقلت تقارير أمريكية عن مسؤولين مطلعين أن واشنطن وتل أبيب أعدتا خيارات عسكرية لاستهداف مواقع إيرانية، دون صدور إعلان رسمي عن قرار بتنفيذ هجوم جديد أو تحديد موعد له.

وأكد ترامب أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل هدفاً رئيسياً لواشنطن، مشدداً، وفق التصريحات المنقولة عنه، على ضرورة ضمان استمرار نتائج العمليات العسكرية السابقة لفترة طويلة، حتى لو كانت القوات الأمريكية قادرة على إنهاء جانب من عملياتها الحالية.

وزعم الرئيس الأمريكي أن عمليتي «مطرقة منتصف الليل» و«الغضب الملحمي» ألحقتا أضراراً واسعة بالقدرات النووية والعسكرية الإيرانية، بما فيها منشآت التخصيب وأنظمة الدفاع الجوي، إلى جانب تداعيات اقتصادية وصفها بالقاسية. غير أن حجم الأضرار ومدى تعطيل البرنامج النووي الإيراني بصورة دائمة لا يمكن الجزم به استناداً إلى التصريحات الأمريكية وحدها.

وفي السياق الإسرائيلي، أفادت تقارير صحفية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدفع باتجاه استئناف الضربات داخل إيران، فيما نقلت «فايننشال تايمز» في 21 أكتوبر أن خططاً إسرائيلية لضربات جوية جديدة طُرحت خلال الشهر الجاري، لكنها لم تمضِ قدماً بسبب غياب موافقة ترامب. 

وأكد نتنياهو، في تصريحات لصحيفة «جيروزاليم بوست»، أن إسرائيل تسعى إلى منع إيران من إعادة بناء قدراتها النووية والصاروخية، محذراً من أن طهران قد تستأنف تطوير هذه القدرات ما دام النظام الحالي قائماً. كما تحدث عن معلومات استخباراتية إسرائيلية تتعلق بمحاولات إيرانية محتملة للتأثير في الانتخابات، وهي اتهامات لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.

وفي تطور ميداني لافت، أفادت وكالة «رويترز»، بأن واشنطن أمرت بمغادرة موظفين دبلوماسيين غير أساسيين وأفراد من عائلات العاملين في بعثاتها بالسعودية، عقب هجمات للحوثيين استهدفت منشآت مدنية ونفطية. وتزامن ذلك مع تقارير عن إعادة تموضع أفراد من القوات الأمريكية وتعزيز الانتشار البحري في المنطقة، في إجراءات تعكس تصاعد المخاوف الأمنية، دون أن تشكل بمفردها دليلاً على اقتراب هجوم. 

في المقابل، رفعت طهران مستوى تحذيراتها من تجدد الحرب. ونقلت «رويترز» في 20 أكتوبر عن مسؤولين إيرانيين أن بلادهم تستعد لاحتمال شن هجمات أمريكية وإسرائيلية جديدة، وسط انعدام الثقة بواشنطن وتعثر المفاوضات. كما حذر مسؤول أمني إيراني، في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول، من توسيع نطاق الرد ليشمل مصالح وأهدافاً مرتبطة بالدول المشاركة في أي هجوم جديد. 

وعلى المسار الدبلوماسي، كشفت شبكة «سي بي إس نيوز» عن استمرار مفاوضات غير مباشرة بشأن مقترح لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام، بينما تحدثت «وول ستريت جورنال» عن جهود تقودها أطراف إقليمية، بينها قطر وباكستان، لطرح ترتيبات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وتخفيف الضغوط الاقتصادية، دون التوصل إلى اختراق حاسم. 

وتأتي التطورات في وقت تتزايد فيه التداعيات الاقتصادية للحرب، ولا سيما على أسعار الطاقة وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بينما تشكل كلفة المواجهة إحدى القضايا المطروحة في النقاش السياسي الأمريكي قبيل الانتخابات النصفية.

وبين تمسك ترامب بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وضغوط نتنياهو لاستئناف الهجمات، واستعداد طهران لرد عسكري أوسع، تبقى المنطقة أمام احتمالين مفتوحين: احتواء التصعيد عبر تفاهمات دبلوماسية، أو تجدد الضربات بعد الاستحقاقات الانتخابية. وحتى 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، لا يوجد إعلان أمريكي رسمي يؤكد اتخاذ قرار نهائي بشن هجوم جديد.