مغنية عالمية تتهم إسرائيل باستغلال هويتها في فيديو بالذكاء الاصطناعي.. وتعلن تضامنها مع فلسطين

مغنية الراب الأنغولية البرتغالية IAMDDB
مغنية الراب الأنغولية البرتغالية IAMDDB

اتهمت مغنية الراب الأنغولية البرتغالية IAMDDB الحكومة الإسرائيلية باستخدام ملامحها وهويتها البصرية دون موافقتها في مقطع دعائي أُنتج بتقنيات الذكاء الاصطناعي ونُشر عبر حسابات إسرائيل الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، قبل حذفه عقب إثارة الجدل.

ووفقاً لتقارير نشرتها «يورونيوز» ومجلتا «Mixmag» و«DJ Mag» المتخصصتان في الموسيقى، ظهر الفيديو، الذي نُشر في 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بشخصية افتراضية تشبه إلى حد كبير الفنانة المقيمة في مدينة مانشستر البريطانية، وهي تؤدي مقطعاً غنائياً يروج للرواية الإسرائيلية بشأن الارتباط التاريخي بالأرض.

وأثار المقطع انتقادات بعدما رصد ناشطون تشابهاً لافتاً بين الشخصية الرقمية وصورة للفنانة التُقطت خلال جلسة تصوير لمجلة «Crack» عام 2018، بما في ذلك الملابس وتفاصيل المظهر، الأمر الذي دفع المغنية إلى اتهام الجهات المسؤولة عن الفيديو باستغلال صورتها دون إذن.

وفي بيان نشرته عبر حساباتها الرسمية، أكدت الفنانة، واسمها الحقيقي ديانا أديلايد روشا دي بريتو، أنها لم توافق على استخدام صورتها أو المشاركة في إنتاج المقطع، مشددة على عدم ارتباطها بمحتواه أو الرسالة التي يحملها.

وقالت المغنية: «لا أدعم الإبادة الجماعية أو قتل الأبرياء أو معاناة النساء والأطفال والعائلات»، معربة عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني الذي قالت إنه تحمل معاناة لا يمكن تصورها جراء العنف والنزوح وفقدان الأرواح.

وأوضحت أنها سبق أن أحيت حفلاً في إسرائيل، لكنها كانت تفتقر آنذاك إلى المعرفة التي تمتلكها اليوم بشأن الأوضاع السياسية والإنسانية، مؤكدة أنها كانت ستتخذ قراراً مختلفاً لو كانت تدرك ما تعرفه حالياً.

كما أعلنت أنها تدرس اتخاذ خطوات لحماية صورتها وحقوقها الفنية، محذرة من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي لإظهار الفنانين وكأنهم يشاركون في رسائل سياسية لم يوافقوا عليها.

واختتمت بيانها بالتأكيد على حق الفنان في التحكم باستخدام صورته وصوته وأعماله ومواقفه، معلنة تضامنها مع الفلسطينيين بعبارة «فلسطين حرة».

وتعيد الواقعة تسليط الضوء على الجدل المتصاعد بشأن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في المحتوى الدعائي والسياسي، ولا سيما استخدام صور شخصيات حقيقية أو محاكاة ملامحها دون موافقة أصحابها، وما يثيره ذلك من تساؤلات قانونية وأخلاقية تتعلق بالخصوصية والهوية الرقمية.

ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان التشابه ناتجاً عن استخدام صورة الفنانة مباشرة في إنتاج الفيديو، أم عن توليد شخصية شبيهة بها، فيما لم تتوافر تفاصيل مؤكدة بشأن اتخاذ إجراءات قانونية رسمية في القضية.