وقّعت ألبانيا، الجمعة، 23 تشرين الأول/أكتوبر 2026، اتفاقًا رسميًا للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية (ISF) المقرر نشرها في قطاع غزة، في خطوة جديدة ضمن الترتيبات الدولية الرامية إلى تشكيل قوة متعددة الجنسيات تتولى مهام أمنية وعسكرية، وتدعم جهود تثبيت الاستقرار والمساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار في القطاع.
وأعلنت وزارة الدفاع الألبانية أن الاتفاق وُقّع في مقر هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة بالعاصمة تيرانا، بين رئيس الأركان الألباني الفريق أربين كينغي وقائد قوة الاستقرار الدولية اللواء الأميركي جاسبر جيفرز، بحضور وزير الدفاع الألباني إرمال نوفي والسفير الأميركي لدى ألبانيا إريك ويندت.
ويأتي الاتفاق في إطار توسيع المشاركة الدولية في القوة المرتقبة، التي تشمل ترتيباتها مساهمات من المغرب وكوسوفو ودول أخرى، بهدف تعزيز قدراتها في مجالات الأمن والتخطيط العسكري وحماية العمليات الإنسانية، ودعم المؤسسات المكلفة بإدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة.
وقال وزير الدفاع الألباني إن بلاده، بصفتها عضوًا مؤسسًا في «مجلس السلام»، تجدد التزامها بالمساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام وضمان الأمن وتهيئة الظروف لاستقرار مستدام في قطاع غزة، وفق بيان نشرته وزارة الدفاع الألبانية الجمعة.
مشاركة عسكرية ألبانية تصل إلى 40 عنصرًا
وكانت الحكومة الألبانية قد طرحت خطة لإرسال ما يصل إلى 40 عنصرًا من قواتها المسلحة للمشاركة في المهمة الدولية، تتضمن دعم العمليات الأمنية، وحماية أفراد القوة ومنشآتها، والمساعدة في العمليات الإنسانية، ومراقبة الوضع الأمني وإعداد التقارير المتعلقة به.
ووفق ما أعلنته الحكومة خلال المناقشات البرلمانية في سبتمبر/أيلول الماضي، فإن مساهمة ألبانيا تستهدف توفير قدرات عسكرية وأمنية مساندة للمهمة، إلى جانب المشاركة في ترتيبات التنسيق اللازمة لتنفيذها.
وفي 24 سبتمبر/أيلول 2026، صادق البرلمان الألباني على مشاركة القوات المسلحة في العملية العسكرية التابعة لقوة الاستقرار الدولية في غزة، بأغلبية 107 أصوات، قبل أن تقر الحكومة في 21 أكتوبر/تشرين الأول الاتفاق الخاص بالمشاركة من حيث المبدأ، وصولًا إلى توقيعه رسميًا في 23 أكتوبر.
ولم يتضمن إعلان التوقيع الأخير موعدًا محددًا لبدء انتشار القوات الألبانية داخل قطاع غزة، أو تفاصيل نهائية بشأن عدد العناصر الذين سيشاركون فعليًا في المهمة.
Important agreement between the International Stabilization Force and Albania that provides additional security operations support and operations planning capabilities for the mission in Gaza. Albania’s contributions add to those of Morocco and Kosovo, and will be critical in advancing governance, security, humanitarian efforts, the rule of law, and reconstruction.
— Board of Peace (@BoardOfPeace) October 23, 2026
المغرب وكوسوفو ضمن ترتيبات القوة الدولية
وتنضم الاتفاقية الألبانية إلى الترتيبات التي سبق توقيعها مع دول أخرى أبدت استعدادها للمساهمة في تشكيل قوة الاستقرار الدولية، وفي مقدمتها المغرب وكوسوفو.
وكان المغرب قد وقّع في يوليو/تموز الماضي اتفاقًا ينظم مشاركته في القوة، شمل ترتيبات لإيفاد ضباط إلى القيادة المشتركة، ومشاركة كوادر من الأجهزة الأمنية، إلى جانب تقديم خدمات صحية وإنسانية من خلال مستشفى عسكري ميداني.
وفي 7 سبتمبر/أيلول 2026، وقّعت كوسوفو اتفاق مشاركتها في القوة، بحضور قائدها اللواء جاسبر جيفرز وقائد قوة أمن كوسوفو الفريق بشكيم ياشاري، في خطوة هدفت إلى إضفاء الطابع الرسمي على مساهمتها في التشكيل الدولي.
وتشير هذه الاتفاقيات إلى تقدم ترتيبات تشكيل القوة متعددة الجنسيات، غير أن توقيع اتفاقات المشاركة لا يعني بالضرورة أن جميع الوحدات العسكرية المخصصة للمهمة قد انتشرت بالفعل داخل قطاع غزة.
ما طبيعة مهمة القوة الدولية في غزة؟
وتستند الترتيبات الخاصة بتشكيل القوة إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، والذي أجاز إنشاء قوة دولية مؤقتة في قطاع غزة تعمل بقيادة موحدة وبالتنسيق مع مصر وإسرائيل.
وتشمل المهام المنصوص عليها في القرار مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين والعمليات الإنسانية، والمساهمة في تأمين المناطق الحدودية والممرات المخصصة للمساعدات، وتدريب قوات الشرطة الفلسطينية ودعمها.
كما يتضمن التفويض العمل على نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية، ومنع إعادة بناء بنيتها العسكرية، ضمن الترتيبات الأمنية الواردة في الخطة الدولية المعتمدة بشأن غزة.
ويربط القرار انسحاب جيش الاحتلال من القطاع بتحقيق مراحل محددة من الترتيبات الأمنية، يجري الاتفاق عليها بين الأطراف المعنية، مع النص على استمرار وجود أمني إسرائيلي على الأطراف وفق الشروط الواردة في الخطة.




