بينهم نساء وأطفال.. دمشق تعلن سقوط 5 قتلى مدنيين بغارات على درعا ضمن عملية «الردع الأردني»

غارات جوية أردنية على مواقع في ريف درعا.jpg
غارات جوية أردنية على مواقع في ريف درعا

سوريا تعلن مقتل 5 مدنيين بينهم نساء وأطفال بغارات أردنية على درعا.. وعمّان تؤكد استهداف مواقع لتنظيمات مسلحة ردًا على هجوم الكرك

أعلنت السلطات الصحية السورية، مساء الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مقتل خمسة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، جراء غارات جوية أردنية استهدفت مناطق متفرقة في ريف محافظة درعا جنوبي سوريا، في وقت أعلنت فيه القوات المسلحة الأردنية تنفيذ عملية عسكرية أطلقت عليها اسم «الردع الأردني – حمود»، ردًا على الهجوم المسلح الذي استهدف مشيعين خلال جنازة في محافظة الكرك الأردنية الجمعة الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مدير صحة درعا أن الغارات أسفرت عن سقوط خمسة ضحايا مدنيين، إلى جانب إصابة شخصين في بلدة المزيريب، نُقلا إلى مستشفى طفس الوطني لتلقي العلاج.

وأوضح أن من بين القتلى رجلًا يبلغ من العمر 65 عامًا، من سكان منطقة طريق السد في مدينة درعا، توفي متأثرًا بإصابته بشظايا ناجمة عن القصف الجوي، بعد وصوله إلى مستشفى درعا الوطني.

وفي السياق، أفاد مراسل الإخبارية السورية بأن الطيران الحربي الأردني استهدف موقعًا في قرية المسمية بمنطقة اللجاة شمالي درعا، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين.

وتحدثت تقارير محلية عن غارات أخرى طالت مناطق في ريف درعا والسويداء، وسط تضارب المعلومات الأولية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة والحصيلة النهائية للضحايا.

الأردن يعلن استهداف مواقع لتنظيمات مسلحة

في المقابل، أعلنت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، أن مقاتلات سلاح الجو الملكي نفذت غارات على مواقع قالت إنها تابعة لتنظيمات إرهابية في جنوب سوريا، ضمن عملية «الردع الأردني – حمود».

وقالت القوات المسلحة إن العملية جاءت ردًا على الهجوم الذي استهدف مشيعين خلال جنازة في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس بقرية حمود في محافظة الكرك، الجمعة 23 أكتوبر، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات.

وأضافت أن الغارات أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من عناصر التنظيمات المستهدفة، وتدمير مواقع وآليات تابعة لها، مؤكدة أن منفذي هجوم الكرك يرتبطون بهذه التنظيمات.

ولم يحدد البيان الأردني أسماء التنظيمات المستهدفة أو المواقع الدقيقة التي تعرضت للقصف، كما لم يقدم حصيلة رقمية للخسائر البشرية.

روايتان بشأن نتائج الغارات

وتكشف التصريحات السورية والأردنية عن اختلاف في توصيف نتائج العملية العسكرية؛ ففي حين أعلنت السلطات الصحية السورية سقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال، قال الجيش الأردني إن غاراته استهدفت مواقع لتنظيمات مسلحة وعناصر تابعة لها.

ولم تتضح بعد ملابسات سقوط الضحايا المدنيين أو ما إذا كانت المواقع التي أعلنت دمشق تعرضها للقصف هي ذاتها التي أشار إليها البيان العسكري الأردني.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان السلطات الأردنية اعتقال ثلاثة متهمين بتنفيذ هجوم الكرك، وهم شقيقان ونسيبهما، عقب اشتباك مسلح مع قوات الأمن داخل منزل مهجور.

وكان وزير الداخلية الأردني مازن الفراية قد أكد أن التحقيقات لم تحسم بصورة نهائية طبيعة الارتباط التنظيمي للمتهمين أو ما إذا كانت لديهم صلات مباشرة بتنظيمات مسلحة خارج البلاد.

وتثير الغارات الأردنية وما أعلنته السلطات السورية عن سقوط ضحايا مدنيين تساؤلات بشأن تداعيات العملية العسكرية على المناطق الحدودية، في ظل استمرار التحقيقات المتعلقة بهجوم الكرك وعدم اتضاح جميع تفاصيل الأهداف التي تعرضت للقصف.