نابلس: شؤون اللاجئين واللجان الشعبية تنظمان فعاليات رفضًا لتقليص خدمات الأونروا وإغلاق مستشفى قلقيلية

نابلس: شؤون اللاجئين واللجان الشعبية تنظمان فعاليات رفضًا لتقليص خدمات الأونروا وإغلاق مستشفى قلقيلية

نظّمت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية واللجان الشعبية للخدمات في مخيمات محافظة نابلس وشمال الضفة الغربية، بالتنسيق مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، يوم الثلاثاء، مؤتمرًا صحفيًا واعتصامًا جماهيريًا ورسميًا حاشدًا في مخيم بلاطة للاجئين، رفضًا لسياسات التقليص التي تنتهجها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وإجراءات تسريح أعداد كبيرة من موظفيها، والتوجه لإغلاق مستشفى الأونروا في قلقيلية.

وشارك في الفعالية محافظ نابلس غسان دغلس، وأمين سر إقليم حركة «فتح» في نابلس محمد حمدان، وممثلون عن فصائل العمل الوطني، وأعضاء في المجلس الثوري لحركة «فتح»، وممثلون عن دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية للخدمات، واتحاد العاملين العرب في الأونروا، وبلدية نابلس، ومؤسسات وفعاليات المخيمات، إلى جانب حشود من المواطنين وطلبة مدارس الأونروا في مخيمات المحافظة.

وافتتح المؤتمر رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم بلاطة عماد زكي، ببيان مشترك للجان الشعبية وحركة «فتح»، أكد فيه رفض سياسات تقليص الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين وتسريح العاملين، مشددًا على ضرورة الحفاظ على مستشفى قلقيلية وضمان استمرار خدماته الصحية للاجئين وأبناء المحافظة والمناطق المحيطة بها.

من جانبها، أكدت مديرة دائرة شؤون اللاجئين في شمال الضفة الغربية نسرين ذوقان، الوقوف إلى جانب اللاجئين الفلسطينيين ورفض الإجراءات التي تستهدف اغلاق مستشفى قلقيلية، من خلال إغلاق بعض أقسامه الحيوية ونقل الأطباء والممرضين إلى مراكز صحية أخرى، محذرة من تداعيات هذه الإجراءات على استمرارية تقديم الرعاية الصحية للاجئين وأبناء المحافظة.

وأوضحت ذوقان أن ملف مستشفى قلقيلية يتصدر أولويات منظمة التحرير الفلسطينية ودائرة شؤون اللاجئين، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة أحمد أبو هولي، ووزارة الخارجية والمغتربين، مشيرة إلى أن اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الذي عُقد يوم الأحد الماضي، الموافق 25 تشرين الأول/أكتوبر، بحث التوجه لإغلاق المستشفى وتسريح أعداد كبيرة من موظفي الأونروا في مناطق عملياتها الخمس، وجرى تشكيل فريق متابعة يضم دائرة شؤون اللاجئين ووزارة الخارجية والمغتربين والجهات ذات الاختصاص.

وأضافت أن تحركًا سياسيًا ودبلوماسيًا سيجري على أعلى المستويات لحث الدول المانحة على سد العجز المالي في ميزانية الأونروا، المقدّر بنحو 70 مليون دولار، وتأمين تمويل إضافي بقيمة ثلاثة ملايين دولار لضمان استمرار عمل مستشفى قلقيلية.

وأشارت إلى أن دائرة شؤون اللاجئين ستوجّه رسالة عاجلة إلى أعضاء اللجنة الاستشارية للأونروا، لمطالبتهم بتحمل مسؤولياتهم إزاء الأزمة المالية وتداعياتها على الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والإغاثة، مؤكدة أن معالجة الأزمة تتطلب تمويلًا كافيًا ومستدامًا، وليس تقليص الخدمات أو المساس بحقوق اللاجئين والعاملين.

1333نبلس.jpeg

وشددت ذوقان على أن الأونروا تمثل ركيزة أساسية في منظومة الاستجابة الإنسانية الدولية، وأن الحفاظ على استمرار خدماتها مسؤولية دولية مشتركة، تستوجب توفير التمويل اللازم لتمكينها من الوفاء بولايتها المحددة بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، وصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين والعاملين في مختلف القطاعات والبرامج الأساسية.

وخلال الاعتصام، أكد محافظ نابلس غسان دغلس رفض القيادة الفلسطينية أي إجراءات تقليصية تمس الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، فيما شدد أمين سر إقليم حركة «فتح» محمد حمدان على وقوف الحركة إلى جانب المطالب العادلة للاجئين والمخيمات، محذرًا من محاولات تستهدف تصفية الدور السياسي والإنساني للأونروا، التي أُنشئت بقرار أممي لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم.

بدوره، أكد رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عسكر الجديد محمد أبو كشك، في كلمة باسم اللجان الشعبية، التمسك بولاية الأونروا واستمرار تقديم خدماتها، ورفض قرارات المفوض العام بالإنابة كريستيان سوندرز المتعلقة بتسريح العاملين والتوجه لتحويل مستشفى قلقيلية إلى عيادات.

وأعلن أبو كشك إغلاق مكاتب اللجان الشعبية للخدمات يوم الخميس المقبل، احتجاجًا على سياسات التقليص، وتأكيدًا على التمسك بدور الأونروا ورفض أي بدائل عنها.

وردد المشاركون هتافات تؤكد التمسك بالأونروا ورفض تقليص خدماتها وتسريح موظفيها، ورفعوا أعلام الوكالة الزرقاء، مطالبين بتأمين التمويل الكافي والمستدام لضمان استمرار خدماتها الصحية والتعليمية والإغاثية، والحفاظ على حقوق اللاجئين الفلسطينيين والعاملين فيها.