ارتفاع التصويت العربي وتفاوت بين المعسكرات

تحليل انتخابات إسرائيل 2026: مشاركة قياسية وصعود التصويت العربي وتفاوت الإقبال بين معاقل الأحزاب

٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦، إسرائيل، الطيبة: المرشح الفلسطيني أحمد الطيبي، من القائمة المشتركة، يدلي بصوته مع عائلته خلال الانتخابات التشريعية الإسرائيلية في بلدة الطيبة العربية شمال إسرائيل. Credit Image: © Gil Cohen-Magen/dpa via ZUMA Press\ APA images
٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦، إسرائيل، الطيبة: المرشح الفلسطيني أحمد الطيبي، من القائمة المشتركة، يدلي بصوته مع عائلته خلال الانتخابات التشريعية الإسرائيلية في بلدة الطيبة العربية شمال إسرائيل. Credit Image: © Gil Cohen-Magen/dpa via ZUMA Press\ APA images

سجلت انتخابات الكنيست الإسرائيلي السادس والعشرين، يوم الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، ارتفاعًا قياسيًا في نسب المشاركة، وسط تفاوت في الإقبال بين معاقل الأحزاب والمعسكرات السياسية، وارتفاع ملحوظ في تصويت المجتمع العربي، وفق بيانات لجنة الانتخابات المركزية وتحليلات نشرتها وسائل إعلام عبرية.

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية أن نسبة المشاركة بلغت 66.7% حتى الساعة السادسة مساءً، وهي أعلى نسبة تُسجل لهذه الساعة في الانتخابات الإسرائيلية، ما يعكس إقبالًا واسعًا على صناديق الاقتراع قبل ساعات من إغلاقها.

وكانت نسبة التصويت قد بلغت 55.7% حتى الساعة الرابعة عصرًا، بمشاركة 4,085,075 ناخبًا، بزيادة قدرها 8.2 نقاط مئوية مقارنة بالساعة نفسها من انتخابات عام 2022، وفق بيانات نشرتها القناة 13 الإسرائيلية.

القناة 13: ارتفاع التصويت العربي وتفاوت بين المعسكرات

وكشف تحليل انتخابي نشرته القناة 13 الإسرائيلية أن نسب المشاركة بقيت مرتفعة في المناطق المحسوبة على معسكر التغيير والمعارضة، وسجلت زيادة مقارنة بانتخابات عام 2022، رغم تباطؤ وتيرة الارتفاع خلال الساعات الأخيرة.

وفي المقابل، أظهرت المعطيات أن نسب التصويت في معاقل حزب الليكود، بزعامة بنيامين نتنياهو، ظلت أقل نسبيًا من مثيلاتها في معاقل المعارضة، إلا أنها تجاوزت مستويات انتخابات 2022 في بعض المناطق، مع تسجيل اتجاه تصاعدي خلال الساعات الأخيرة.

وفي المجتمع العربي داخل أراضي عام 1948، أشار تحليل القناة إلى ارتفاع كبير في نسب المشاركة، إذ تجاوزت مستويات التصويت في بعض المدن العربية، خلال ساعات الاقتراع، النسب النهائية المسجلة عند إغلاق الصناديق في انتخابات عام 2022.

ويُعد هذا الارتفاع أحد أبرز التطورات في أنماط المشاركة الانتخابية، بالنظر إلى الفوارق التي سجلتها نسب الإقبال بين مختلف القطاعات.

تل أبيب والقدس وبئر السبع.. تفاوت جغرافي في التصويت

وعلى مستوى المدن الكبرى، أظهرت المعطيات تقدم تل أبيب في نسب المشاركة، مع تسجيل إقبال أعلى في أحيائها الشمالية مقارنة بمناطق أخرى من المدينة.

في المقابل، سجلت القدس وبئر السبع نسب مشاركة قريبة من المستويات المرصودة في تل أبيب وحيفا، ما يعكس اتساع الإقبال الانتخابي جغرافيًا.

وفي المستوطنات الإسرائيلية، أشارت القناة إلى ارتفاع نسب المشاركة، لكنها أوضحت أن تأثيرها العددي على الحصيلة العامة يبقى محدودًا نسبيًا بسبب حجم الكتلة الناخبة.

تصويت الحريديم مرتفع لكنه مستقر

أما في أوساط اليهود الحريديم، فأظهرت بيانات التحليل استمرار تسجيل نسب مشاركة مرتفعة، لكنها لم تشهد تغيرًا جوهريًا مقارنة بانتخابات عام 2022.

وبحسب قراءة القناة 13، فإن استقرار المشاركة لدى الحريديم مقابل ارتفاعها في قطاعات أخرى قد يؤدي إلى تراجع الوزن النسبي لأصواتهم ضمن إجمالي الأصوات، دون أن يعني ذلك بالضرورة انخفاضًا في عدد المصوتين منهم.

وتبقى انعكاسات هذه التحولات على توزيع مقاعد الكنيست مرتبطة بالنتائج النهائية، وحجم الأصوات الصحيحة، وأداء القوائم الانتخابية ومدى تجاوزها نسبة الحسم.

36 قائمة تتنافس على 120 مقعدًا

وكانت مراكز الاقتراع قد فتحت أبوابها صباح الثلاثاء عند الساعة السابعة، بمشاركة 36 قائمة انتخابية تتنافس على مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعدًا.

ووفق لجنة الانتخابات المركزية، يبلغ عدد أصحاب حق الاقتراع 7,331,981 ناخبًا، موزعين على أكثر من 12 ألف مركز اقتراع، فيما يُتوقع إغلاق معظم الصناديق عند الساعة العاشرة مساءً.

وتُجرى الانتخابات وفق نظام التمثيل النسبي بالقوائم، مع اشتراط حصول القائمة على ما لا يقل عن 3.25% من الأصوات الصحيحة لدخول الكنيست.

ومن المقرر أن تنشر القنوات الإسرائيلية استطلاعات عينات التصويت فور إغلاق الصناديق، قبل بدء ظهور النتائج الفعلية تدريجيًا مع تقدم عمليات الفرز.

وتكتسب مستويات المشاركة أهمية في قراءة المشهد الانتخابي، إلا أنها لا تكفي وحدها لتحديد المعسكر القادر على تشكيل الحكومة المقبلة، في ظل ارتباط ذلك بتوزيع المقاعد وإمكانية تشكيل ائتلاف يحظى بتأييد 61 عضوًا على الأقل من أصل 120.