استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون، الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في غارات إسرائيلية استهدفت شمال قطاع غزة ووسطه، بالتزامن مع قصف منازل سكنية وعمليات نسف وإطلاق نار من آليات الاحتلال في مناطق متفرقة، وسط استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر محلية وطبية باستشهاد الفلسطيني محمد سمير النجار، إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من الفلسطينيين قرب مدرسة زينب الوزير في مخيم حلاوة شرقي جباليا شمال القطاع، حيث نُقل جثمانه إلى مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة.
وفي وسط القطاع، استشهد الفلسطينيان إبراهيم أبو عشيبة وإيهاب أبو طاقية (31 عامًا)، وأصيب آخرون، إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية على مركبة مدنية قرب مدخل مخيم المغازي، ما استدعى نقل الضحايا والمصابين إلى مستشفى شهداء الأقصى.
تدمير منازل في البريج والصفطاوي
وفي مخيم البريج وسط قطاع غزة، قصفت طائرات الاحتلال الحربية منزلًا يعود للفلسطيني حيدر القريناوي، الملقب بـ«أبو تامر»، في بلوك 7، عقب توجيه تهديد بقصفه وإخلائه، ما أدى إلى تدميره وإلحاق أضرار بالمنازل المجاورة.
وشمالي مدينة غزة، شنت الطائرات الحربية غارات استهدفت منزلًا لعائلة المدهون في حي الصفطاوي، بمحيط شارع أحمد ياسين، قرب محطة ياسين ومسجد الرنتيسي، ما أسفر عن دمار واسع في المنزل والمباني المحيطة به.
وأفادت مصادر محلية بأن القصف طال محيط مربع سكني في المنطقة، مخلفًا أضرارًا مادية كبيرة، دون توفر حصيلة مؤكدة للضحايا جراء الاستهداف.
إطلاق نار وعمليات نسف في عدة مناطق
وتزامنت الغارات مع إطلاق نار كثيف من دبابات وآليات الاحتلال شرقي منطقة الشاكوش شمال غربي رفح، باتجاه مناطق قريبة من خيام النازحين في المواصي، إلى جانب إطلاق نار قرب مقبرة المصدر شرقي المحافظة الوسطى وشمالي مخيم البريج.
كما قصفت مدفعية الاحتلال مناطق شرقي دير البلح، فيما نفذ جيش الاحتلال عملية نسف شرقي مدينة غزة، في استمرار للتصعيد الميداني الذي يطال مناطق متفرقة من القطاع.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم شهد، الأربعاء، استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة العشرات، وفق تقارير ميدانية تحدثت عن تسجيل 24 خرقًا إسرائيليًا لاتفاق وقف إطلاق النار، شملت عمليات قصف وإطلاق نار، خصوصًا شرقي وجنوبي خان يونس.
اعتقال ثلاثة عائدين والإفراج عن 17 أسيرًا
وفي تطور منفصل، أعلنت هيئة المعابر في قطاع غزة اعتقال قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين من العائدين إلى القطاع عبر معبر رفح البري، وهم شكري نهاد كامل غزال، ومحمد رائد منير النجار، ومحمد كمال كامل عكيلة.
وفي المقابل، وصل 17 أسيرًا فلسطينيًا محررًا إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس، عقب الإفراج عنهم من سجون الاحتلال الإسرائيلي، ونقلهم بواسطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وينحدر الأسرى المفرج عنهم من مناطق مختلفة في القطاع، بينها جباليا وبيت لاهيا وغزة والبريج ودير البلح والزوايدة وخان يونس، وتتراوح أعمارهم بين 17 و61 عامًا.
حصيلة الضحايا تتجاوز 74 ألف شهيد
وفي أحدث الأرقام الواردة ضمن بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 74,572 شهيدًا و175,808 مصابين.
وبحسب البيانات نفسها، بلغ عدد الشهداء المسجلين منذ بدء وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 نحو 1,576 شهيدًا، إلى جانب 5,687 مصابًا و845 حالة انتشال لجثامين شهداء.
وتعكس هذه الحصيلة استمرار سقوط الضحايا رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت يواجه فيه سكان قطاع غزة أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، مع تواصل الاستهدافات والأضرار التي تلحق بالمناطق السكنية والبنية التحتية.











