جيش الاحتلال يهدم منزلين بالخليل ويعلن اعتقال نحو 100 فلسطيني بالضفة خلال أسبوع

قوات هندسية من وحدة يهلوم.jpg
قوات هندسية من وحدة يهلوم

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي،  الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر 2026، هدم منزلين لفلسطينيين في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، بعد أسبوع من اشتباك مسلح أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين، فيما كشف عن اعتقال نحو 100 فلسطيني خلال عمليات عسكرية نفذتها قواته في مناطق متفرقة من الضفة على مدار الأسبوع، شملت مصادرة أسلحة وهدم منازل ونصب تذكارية.

وقال جيش الاحتلال، في بيانات عسكرية منفصلة، إن قواته نفذت عمليات في الخليل وجنين ومناطق أخرى بالضفة الغربية، بمشاركة وحدات خاصة وهندسية، وبتوجيه من جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، ضمن أنشطة قال إنها تستهدف ملاحقة مطلوبين وإحباط هجمات محتملة.

تفجير منزلين في الخليل بعد أسبوع من اشتباك مسلح

وأوضح جيش الاحتلال أن قواته، بمشاركة عناصر هندسية من وحدة «يهلوم»، وتحت قيادة لواء الخليل والفرقة 98، هدمت صباح الجمعة منزلَي فلسطينيين في مدينة الخليل، قال إنهما نفذا هجومًا مسلحًا عند مفترق يهودا في 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن المنزلين يعودان لفلسطينيين من عائلة الجعبة، قُتلا خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الاحتلال عقب الهجوم.

وكان الاشتباك قد أسفر عن مقتل الجنديين الإسرائيليين رون يوناتان رويتمان ويوفال شاي سويلم، وإصابة ثلاثة جنود آخرين بجروح طفيفة، وفق الرواية الإسرائيلية.

وأشار الجيش إلى أن عملية الهدم نُفذت بعد سبعة أيام فقط من الاشتباك، واصفًا المدة الزمنية بأنها غير مسبوقة مقارنة بالإجراءات المعتادة لتنفيذ عمليات هدم منازل الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ هجمات.

وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال أن قواته هدمت الخميس ثلاثة نصب تذكارية لفلسطينيين في منطقة الخليل، مدعيًا أنها مرتبطة بمنفذي هجمات ضد أهداف إسرائيلية وتُستخدم للتحريض.

 

اعتقال أربعة فلسطينيين في جنين

وفي شمال الضفة الغربية، أعلن جيش الاحتلال اعتقال أربعة فلسطينيين خلال عملية عسكرية نفذتها قوات خاصة في منطقة مدينة جنين، الخميس، بتوجيه استخباراتي من جهاز الشاباك.

وأوضح أن العملية نفذتها عناصر من وحدة «دوفدفان» الخاصة ولواء المظليين، تحت قيادة لواء منشيه، واستهدفت أربعة فلسطينيين اتهمهم بالاتجار بالأسلحة والانتماء سابقًا إلى شبكة مسلحة في جنين، قال إنه فككها خلال عملية «السور الحديدي».

وأضاف أن المعتقلين نُقلوا إلى الجهات الأمنية الإسرائيلية لاستكمال التحقيق معهم، دون الكشف عن هوياتهم أو تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاتهامات الموجهة إليهم.

نحو 100 معتقل خلال أسبوع

وفي حصيلة أسبوعية لعملياته بالضفة الغربية، أعلن جيش الاحتلال اعتقال نحو 100 فلسطيني، قال إن من بينهم عناصر في حركة حماس، ومشتبهًا بهم بالمشاركة في أنشطة مسلحة، وآخرين اتهمهم بالتخطيط لتنفيذ هجمات أو التحريض عليها.

وبحسب البيان العسكري، صادرت قوات الاحتلال خلال عمليات الاقتحام والتفتيش أسلحة ومعدات مختلفة، بينها بندقية من طراز «M16»، ومسدس مقلد، وسكاكين، وسترة واقية، إضافة إلى معدات أخرى.

ولم يحدد الجيش المناطق التي شهدت جميع عمليات الاعتقال أو عدد المعتقلين في كل محافظة، كما لم يقدم تفاصيل بشأن مصير المعتقلين أو أماكن احتجازهم.

هدم 12 نصبًا تذكاريًا ومنزلين آخرين

وفي إطار العمليات ذاتها، أعلن جيش الاحتلال هدم 12 نصبًا تذكاريًا في مناطق مختلفة بالضفة الغربية، مدعيًا استخدامها في التحريض على تنفيذ هجمات.

كما أشار إلى هدم منزلين إضافيين قال إنهما كانا لفلسطينيين نفذوا ثلاث عمليات باستخدام عبوات ناسفة خلال عامي 2024 و2025، دون تحديد مواقع المنزلين في البيان الأسبوعي أو هويات أصحابها.

ولم يتضح من البيانات الإسرائيلية ما إذا كانت حصيلة الهدم الأسبوعية تشمل المنزلين اللذين جرى تفجيرهما الجمعة في الخليل، أم أن الحديث يدور عن عمليات منفصلة، ما يستدعي عدم جمع الأرقام قبل التحقق.

استمرار العمليات العسكرية في الضفة الغربية

وأكد جيش الاحتلال أن قواته ستواصل عملياتها العسكرية في مختلف مناطق الضفة الغربية، بهدف ملاحقة من تصفهم بالمطلوبين، ومصادرة الأسلحة وإحباط الهجمات المحتملة.

وتأتي هذه العمليات في ظل استمرار الاقتحامات والاعتقالات وعمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وما يرافقها من تداعيات على السكان الفلسطينيين.

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع الاتهامات التي أوردها جيش الاحتلال بحق المعتقلين، فيما تستند تفاصيل الحصيلة العسكرية الأسبوعية إلى البيانات الإسرائيلية المعلنة.